شبكة فولتير

أبي حسن

3 المقالات
20 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005
الفرق بين القومية والقومجية، كالفرق بين "الحقيقة" و"الحقيقة المزيفة"، هذا إذا ما أخذنا القومجية بالمعنى الذي قصده المفكر الراحل ياسين الحافظ. وليس بالضرورة أن يكون القومجي قومجياً عن سوء نية، إذ ببساطة متناهية لا خيار لديه ـ بعد أن عُدمت الخيارات على يدي هكذا خطاب ـ إلا أن يكون كذلك.
ومعروف عن الخطاب البعثي قومجيته التي اتضحت معالمها بعد هزيمة 1967، متكرسة بعيد 1970، لتصبح علامة فارقة في الحياة السياسية السورية الرسمية.
خطاب الرئيس بشار الأسد على مدرج جامعة دمشق في العاشر من الشهر الجاري لم يشذّ عن سياق الخطاب البعثي الكلاسيكي، أي الخطاب المنوه عنه أعلاه، (...)
 
19 أيلول (سبتمبر) 2005
في اجتماع للجبهة "الوطنية التقدمية" عام 1979 مع الكتاب والمثقفين السوريين، وذلك بعد أن تأزم الداخل السوري سنتذاك، قال الشاعر الراحل ممدوح عدوان في معرض حديثه عن الإعلام السوري: "إنه إعلام يكذب حتى في النشرة الجوية وحالة الطقس"، وتابع قائلاً بمرارة: "أنا أعمل في هذا الإعلام وأخجل من نفسي لأني أعمل فيه .. أخجل من كثرة كذبه!". منذ أن قال ممدوح شهادته تلك والإعلام السوري الى مزيد من التدهور والانحطاط غير مبال بشهادة أهل بيته فيه. ولعل الكثير من الصحافيين السوريين المتمردين (يأتي حكم البابا في طليعتهم) واكبوا من خلال كتاباتهم المتهكمة مناحي التدهور الإعلامي في (...)
 
7 أيلول (سبتمبر) 2005
عاد الإخوان المسلمون مجدداً إلى دائرة الضوء، من خلال الحرب الإعلامية بينهم وبين السلطة، ومن خلال ما لمسناه من تعاطف (بنسبة قد تزيد أو تنقص) مع حقهم في العمل السياسي على الساحة السورية، وهذا ما ترجمته مقالات اتسمت بالعقلانية والموضوعية كتبها كتاب علمانيون. وقد تكون هذه مفارقة، لكنها ايجابية، من المفيد والضروري أن تتعزز في سوريا، مجتمعا وثقافة.
من الصعب على أحد، في حال توخى الإنصاف، أن ينكر على الإخوان خطابهم السياسي المعتدل راهناً، ولا مبالغة في حال قلنا إنه يتقدم، في بعض جوانبه، على الخطاب السياسي للسلطة الذي يعبر عن أزمة مفتوحة على المدى المنظور، مع الأخذ (...)