توجه وفد امني اردني الى دمشق لبحث امكانية تسلم مواطن اردني مطلوب للعدالة اعتقل اول من امس بعد اشتباك مع قوات الامن السورية. واوضحت مصادر امنية اردنية لـ «الشرق الاوسط» ان الوفد سيوضح للسلطات السورية حقيقة المواطن الاردني شريف عايد الصمادي المطلوب على خلفية جرائم الشروع بالقتل. وفي الوقت الذي اعلنت فيه السلطات السورية ان الصمادي ينتمي لتنظيم «القاعدة ـ جند الشام» وانه عمل سابقاً مرافقاً للرئيس العراقي السابق صدام حسين، اكدت المصادر الامنية الاردنية ان الصمادي «لا ينتمي لتنظيم «القاعدة» او أي من التنظيمات الارهابية الا انه من المجرمين الخطرين على امن المجتمع ومطلوب للقضاء الاردني منذ يونيو (حزيران) من العام الماضي مع شقيقه محمد الصمادي الملقب محمد الاسلام على خلفية قضايا تتعلق بالشروع بالقتل والسطو المسلح». واضافت المصادر ان اسمي الشقيقين شريف ومحمد الصمادي كانا مدرجين على لائحة الشرطة الدولية (الانتربول) باعتبارهما مجرمين خطرين في الاردن.

من ناحية اخرى، ستبدأ محكمة امن الدولة الاردنية قريباً محاكمة شريف الصمادي وشقيقه محمد الذي لا يعرف مكانه، وذلك على خلفية قضية جديدة “اتفاق جنائي” اوقف على ذمتها شقيقهما الاصغر ثائر، 18 عاماً، في سبتمبر “ايلول” الماضي. وحسب لائحة الاتهام في هذه القضية، فإن محمد الصمادي «الفار من وجه العدالة» استقل مع شقيقيه شريف وثائر، يوم 18 اغسطس “آب” 2004، حافلة تعود الى رجل امن بعد ان طلبــوا منه توصيلهم الى منطقة عبين في عجلون. وكان محمد يرتدي حينها ملابس رجل امن عام برتبة نقيب بها اوسمة مموهة وحذاء مدنياً، مما دفع رجل الامن الى الشك في هويته، وبعد انكشاف امر الشقيقين، قاما بسرقة سيارة شرطة واطلاق الرصاص على ضابط الدورية والسائق ولاذا بالفرار.

وعرف عن عائلة الصمادي تورطها في عدة اعتداءات. وكان عايد الصمادي، والد محمد، ينشط في السبعينات مع فلسطينيين وتزوج حينها من آمنة التي انخرطت في العمل الفدائي والموقوفة حالياً في السجن على خلفية قضيتي سرقة بعد ان برأتها محكمة امن الدولة هي وبناتها من تهمة الاتفاق الجنائي بالاشتراك عام 2002. وتجيد عائلة عايد الصمادي استخدام الاسلحة الاتوماتيكية حيث اشتهرت آمنة بإطلاقها الرصاص من السلاح الاتوماتيكي بيد واحدة بعد ان تدربت على ذلك خلال عملها مع الفدائيين خلال عقد السبعينات.

وتورط افراد عائلة الصمادي في اعتداءات بين عامي 1989 و1991، وألقي القبض عليهم آنذاك وتمت احالتهم لمحكمة الجنايات الكبرى التي حكمت على اربعة منهم بالاعدام فيما حكمت على محمد وشريف بالاشغال الشاقة لمدة سبع سنوات بالاضافة الى والدتهم وشقيقتهم نسرين لتورطهم في اكثر من 100 قضية سلب وسرقة و4 جرائم قتل من بينها قتل ضابط امن عام و5 قضايا شروع بالقتل.

واستمر الجيل الثاني للعائلة “محمد وشريف ونسرين وثائر وعاصف” في نشاطاتهم «الاجرامية» بعد ان انضم اعضاء جدد كزوجة محمد، احلام، التي اعتقلتها السلطات السورية اول من امس مع شريف بعد اشتباكات مع قوات الامن السورية في منطقة جبل قاسيون.

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)