قال بيان صادر عن مكتب رئيس بلدية نهاريا في شمال اسرائيل امس ان شابا لبنانيا كان والده ضابطا في ميليشيا جنوب لبنان سيحضر اليوم الى قاعدة عسكرية اسرائيلية كي يتجنّد للخدمة العسكرية في صفوف الجيش الاسرائيلي.

واكتفى بيان رئيس بلدية نهاريا بالاشارة الى الاحرف الاولى من اسم الشاب اللبناني وهي ي.ر. لان "الكشف عن هويته سيعرض اقاربه في لبنان الى التنكيل من جانب السلطات اللبنانية". واعتبر رئيس بلدية نهاريا رون فرومر، الذي كان ضابطا في وحدة الكوماندوس التابعة لسلاح البحرية الاسرائيلي، وشارك في عمليات سرية في دول عربية، ان "افراد ميليشيا جنوب لبنان لا يختلفون بنظري عن اي انسان اختار ان يكون مواطنا في اسرائيل". واضاف فرومر ان "تجنّد ابناء الجيل الثاني من افراد ميليشيا الجيش الاسرائيلي يعد مرحلة مهمة كي يصبحوا جزءا لا يتجزأ من المجتمع الاسرائيلي، وهي غاية نعمل منذ وقت طويل من اجل تحقيقه". وقال يوسف كريم الحاج (42 عاما) والذي يعرف نفسه على انه "المسؤول عن اللبنانيين في منطقة نهاري" ليونايتد برس انترناشونال "لا انفي ولا أؤكد تجند ي.ر. للجيش الاسرائيلي" لكنه اضاف "على كل حال... هذه مسألة شخصية". ومضى الحاج قائلا ان السلطات في اسرائيل "لا تمارس ضغوطا على اللبنانيين للانخراط في صفوف الجيش الاسرائيلي او حتى للحصول على الجنسية الاسرائيلية". لكنه قال ردا على سؤال انه في اعقاب سن قانون في الكنيست الاسرائيلي مؤخرا يسمح لافراد ميليشيا جنوب لبنان وعائلاتهم بالحصول على الجنسية الاسرائيلية "قدم عدد كبير من اللبنانيين طلبات، لكن لم يحصل اي منهم حتى الان على هذه الجنسية". وقال الحاج ان عدد اللبنانيين الذين بقوا في اسرائيل يبلغ 2400 ويشكلون 750 عائلة تقريبا. ويعيش في نهاريا قرابة الالف منهم وهذا اكبر تجمع للبنانيين في اسرائيل. واضاف "الغالبية الساحقة من اللبنانيين يسكنون في شمال اسرائيل قريبا من لبنان". كذلك تسكن عشرات العائلات منهم في حيفا وطبريا وكرميئيل، فيما تشير معلوما ت الى ان هناك عددا صغيرا من العائلات اللبنانية في تل ابيب. ونفى الحاج "الشائعات التي تحدثت عن وجود شباب لبنانيين في غزة او في العراق او على الحدود اللبنانية". وشدد الحاج ان "هذا غير صحيح بتات". من ناحية اخرى قال الحاج ان "وضع اللبنانيين جيد وإن كان هناك بعض التقصير" من جانب السلطات الاسرائيلية التي "تهتم بقسم ضئيل من القيادة". واوضح ان هناك 30 شخصا هم من قيادات ميليشيا جنوب لبنان الذين يحصلون على امتيازات جيدة للغاية تعادل الامتيازات التي يحصل عليها الضباط الاسرائيليون المتقاعدون. وهناك 70 عنصرا آخر يحصلون على بعض الامتيازات و550 عنصرا آخر لا يحصلون على اية امتيازات وانما على مخصصات بسيطة من وزارة استيعاب المهاجرين الاسرائيلية. وقال الحاج ان هذه المخصصات هي عبارة عن بدل اجرة السكن التي ستتوقف الحكومة الاسرائيلية عن دفعها لعناصر الميليشيا في شهر اذار من العام 2006 المقبل. وحول عودة عناصر الميليشيا إلى لبنان في اطار عفو عام عنهم تصدره السلطات اللبنانية قال الحاج "اننا لا نطلب اصدار عفو عنا لاننا غير مذنبين". واضاف ان المفاوضات الجارية في هذه الاثناء مع السلطات اللبنانية بواسطة المطران بولص صياح وهو مطران طائفة الموارنة في الاراضي المقدسة "لم تعد ذات فائدة". وقال الحاج ان "عودتنا الى لبنان مرتبطة بالسلام (بين لبنان) مع اسرائيل وتنفيذ قرار مجلس الامن رقم 1559 وتجريد حزب الله والمنظمات الفلسطينية والمنظمات التابعة لتنظيم القاعدة في لبنان من سلاحه". واضاف ان "الدول التي دفعت باتجاه اصدار القرار 1559 قادرة على تنفيذه".

مصادر
سيريا نيوز (سوريا)