شبكة فولتير
انسلاخ أردوغان
بقلم تييري ميسان
دمشق (سوريا)
انسلاخ أردوغان
اقتربت تركيا في الأشهر الأخيرة تباعاً من إسرائيل، التي كانت ذات يوم حليفا عسكريا مهما جدا، ومن إيران التي حاربتها تحت راية التصدع السني/ الشيعي، ومن روسيا بعد برود العلاقة معها، إثر تدمير واحدة من طائراتها السوخوي.
كل هذا بدأ قبل محاولة الانقلاب، وينبغي ألا يفسر في ضوء الأحداث الأخيرة.
لقد غيرت تركيا مرة أخرى سياستها الخارجية، وتخلت عن نظرية أحمد داود أوغلو القائله بأن خلق إمبراطورية تركية-منغولية جديدة، يستوجب أولا استعادة العلاقات مع الجوار، ومن ثم دعم توسع الإسلام السني السياسي. وقد أظهرت الممارسة عقم هذه الإستراتيجية : من المستحيل لأي جماعة، مهما (...)
 
حلب الشرقية
بقلم تييري ميسان
دمشق (سوريا)
حلب الشرقية
قبل أربع سنوات مضت، في تموز-يوليو 2012، وفي الوقت الذي تم فيه استهداف مكتب الأمن القومي في دمشق، قام إرهابيون، تلقوا تدريبهم على يد قوات تركية خاصة، بغزو أحياء حلب الشرقية.
كان هدف كل من رجب طيب أردوغان، وفرانسوا هولاند، وهيلاري كلينتون، احتلال شمال سوريا، وفي المدى المنظور، إنشاء ممر يربط بين أربيل والبحر الأبيض المتوسط، إضافة إلى إنشاء دولة جديدة تكون أربيل عاصمتها السياسية، وحلب عاصمتها الاقتصادية.
كان مقرراً لهذه الدولة أن تسمى "كردستان" وأن يتم ترحيل ملايين الأكراد-الأتراك من حزب العمال الكردستاني إليها.
سقط هذا المشرع بفعل المقاومة السورية له. (...)
"فن الحرب"
التصعيد الأمريكي ضد الصين
بقلم مانيلو دينوتشي
التصعيد الأمريكي ضد الصين روما (إيطاليا)
"اقتضت الثورة العلمية، التي أدت إلى شـَطر الذرة، أيضا، ثورة أخلاقية": بهذه العبارة التاريخية (التي صاغها محرّرو الخطابات الرئاسية) تتوجت زيارة باراك أوباما إلى آسيا، إذ أبدى من هيروشيما رغبة في "رسم درب يؤدي إلى تدمير ترسانات الأسلحة النووية"، وهو ما تنكره فيدرالية العلميين الأمريكيين، التي كشفت أن إدارة أوباما قد خفضت رؤوسا حربية نووية أقل مما فعلته سابقاتها.
للولايات المتحدة حاليا 4500 رأس نووي استراتيجي، من بينها 1750 جاهزة للإطلاق، منها أكثر من 180 "رأسا تكتيكية" جاهزة للإطلاق باتجاه أوروبا. لقد تم سحب 2500 رأسا لكنها لم تفكك.
مع الفرنسيين (...)
 
شراكة التجارة والاستثمار العَبْر-أطلسية.. "الناتو الاقتصادي" روما (إيطاليا)
مواطنون، مكاتب محلية، برلمانات، حكومات، دول بأكملها، محرومة من السلطة على خياراتها الاقتصادية، الموضوعة بين أيدي منظمات تسيطر عليها الشركات المتعددة الجنسيات، والمجموعات المالية التي تنتهك حقوق العمال، ومتطلبات المحيط الأمن الغذائي، بتفكيك المصالح العامة والممتلكات المشتركة: لهذا يجب رفض "الشراكة العبر-أطلسية المتعلقة بالتجارة والاستثمار" TTIP، التي تم التفاوض بشأنها بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
لهذه الأسباب، تضاف أخرى لا يقال عنها شيء تقريبا: تلك التي تحمل صفة جيو-سياسية وجيو-إستراتيجية، تكشف عن مشروع متوسِّع بتزايد ومهدِّد. سفير الولايات (...)
 
المقالات الأكثر شعبية