حذر رئيس كتلة نواب «حزب الله» في البرلمان اللبناني النائب محمد رعد من «عزل لبنان عن قوى الممانعة في المنطقة، ومحاصرته تمهيداً لاستدراجه الى المصالحة مع اسرائيل وفق شروطها». ونفى رعد، في تصريح لـ «الوكالة الوطنية للاعلام» اللبنانية الرسمية امس، وجود قنوات اتصال بين «حزب الله» والولايات المتحدة. وقال: «لقد ازدادت شراسة الاستهداف للبلد وسيادته. وصارت المقاومة هي الخيار الوحيد الذي يمكن ان يتصدى لهذا الاستهداف» موضحاً «ان نقاط الاستهداف تتركز على: اولاً، اخضاع لبنان للقبول بأمر واقع الاحتلال واستمراره في مزارع وتلال كفرشوبا وبقية النقاط المختلف عليها حول الخط الازرق. ثانياً، ابقاء حالة الابتزاز الاسرائيلية القائمة من خلال الخروقات الجوية والبحرية والبرية المتواصلة. ثالثاً، عزل لبنان عن الاستفادة من قوى الممانعة في المنطقة ومحاصرته تمهيداً لاستدراجه الى مصالحة مع اسرائيل وفق الشروط الاسرائيلية».

وعن زيارة نائبة مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط اليزابيت ديبل لوزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ واذا كان يعتبر ذلك ـ بحسب ما قيل ـ ان هناك قنوات ما للحوار بين «حزب الله» والولايات المتحدة قال النائب رعد: «لا قنوات حوار بين حزب الله والولايات المتحدة الاميركية».

وسئل في اي خانة يضع القرار 1636، فاجاب: «في خانة الضغط السياسي على سورية».

وعن موقف «حزب الله» من الدعوة الى انشاء محكمة دولية خاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري، قال رعد: «حين يُسأل الحزب يعبر عن موقفه».

من جهته، قال عضو كتلة نواب «حزب الله» النائب علي عمار تعليقاً على ما ذكر في وسائل الاعلام عن مشاركة نائب لبناني في اجتماع عقد اخيراً في الكونغرس الاميركي مع اللجنة اللبنانية الدولية لتنفيذ القرار 1559: «ان ما يسمى اللجنة اللبنانية الدولية ما هو الا ستار لتغطية اهداف المشروع الاميركي ـ الاسرائيلي المبيت للبنان والمنطقة، والذي يشكل مساهمة مجانية لتلبية المتطلبات الاسرائيلية الواضحة بامتياز بين طيات القرار 1559. وهو ما صرح به جهاراً قادة العدو الاسرائيلي». وشدد على «ان سلوك هذه اللجنة المزعومة في الماضي والحاضر ما زال مرتكزاً على خلفية التنكر لمبدأ المواطنة وسيادة الدولة على نفسها، خصوصاً ان الاجتماع المذكور وما بحث فيه يتنافى تماماً مع الاجماع الوطني الذي عبرت عنه مختلف الاطياف اللبنانية ويؤكد ضرورة الحفاظ على سيادة لبنان وحريته واستقلاله، كما يحض على مناقشة القضايا اللبنانية داخل البيت اللبناني لا ان ندع لبنان فريسة للمصالح الدولية والاقليمية».

وقال: «ان فعلة هذه اللجنة المزعومة التي اعطت لنفسها حقاً لا تملكه بادعائها التحدث باسم اللبنانيين وعقدها اجتماعات تحت مظلة الاوصياء الجدد والذي يعرض الاجماع الوطني والسيادة اللبنانية للانتقاص، تقع تحت طائلة القانون الذي يتساوى امامه الجميع، مما يستدعي تحرك الجهات المعنية كافة، على المستوى الرسمي والقضائي، لوضع حد لهذه المهزلة المتمادية في تمادي البعض باستباحة بديهيات السيادة».

مصادر
الشرق الأوسط (المملكة المتحدة)