عبد الرحمن تيشوري

العلاقة بين العرب وتركيا وسورية لا فكاك منها لان تركيا مرتبطة ومتاخمة للوطن العربي واللا فكاك مفروض على الطرفين، فتركيا من دول الجوار الجغرافي للوطن العربي جيث يربطها معه نقاط التقاء كثيرة سواء من الناحية الحضارية آو المصالح المشتركة آو الاسلام اضافة آلي التاريخ والجغرافية

واحيانا تقف تركيا في صف العرب وتارة تقف في صف التجالف الغربي ضد العرب وتلرة تتحالف مع اسرائيل

وبما آن اليوم تمر سورية بمرحلة عصيبة تتجلى بالضغط الامريكي وشبه قطيعة مع اوربة لذا وجدنا من الضروري البجث في العلاقة آو في العلاقات العربية التركية لتفعيلها وتطويرها على خلفية الاستهداف الامريكي لسورية

_- هناك عدة قضايا مزمنة تشكل جوهر العلاقات مع تركيا لا سيما بين تركيا من جهة وسورية والعراق من جهة اخرى اللتان تشتركان مع تركيا في حدود تصل آلي اكثر من 1200 كم منها 300 كم مع العراق و900 كم مع سورية وهي

_- مشكلة الاقليات المتعددة الكردية والارمنية والتركمانية واخطرها المشكلة الكردية

_- مشكلة النزاع الاقليمي السوري التركي على لواء اسكندرون

_- مشكلة النزاع الخامد العراقي التركي حول اقليم الموصل

_- مشكلة المياه بين تركيا وسورية والعراق

_- بالنسبة لقضية لواء اسكندرون الذي ضمته تركيا عام 1938 فيجب آن تتخلى سورية عن المطالبة به لانه يخلق مشاكل بغنى عنها وخاصة آن سورية لها فرصة اليوم لاقامة منطقة تجارة حرة مع تركيا واقامة شراكة استراتيجية مع تركيا التي وضعت الحطوة الاولى ضمن الاتحاد الاوربي ولا بد من السعي باتجاه آن تؤيد تركيا وجهة النظر العربية لا سيما الأمور التالية :

_- رفض سياسة اسرائيل التوسعية

_- سحب القوات الامريكية من العراق

_- ضرورة انسحاب اسرائيل من الجولان السوري المحتل

_- ايجاد حل عادل للقضية الفلسطينية

_- فتح اسواق العمل العربية امام الاتراك

_- تطابق الامن القومي التركي مع الامن القومي العربي

_- تعاون التركي العربي في جميع المجالات

العلاقات العربية التركية خلال الثمانينات

اندفعت خلال هذه الفترة لتحسين علاقاتها مع الدول العربية ودول الخليج تحديدا وفتحت هذه الدول اسواقها واراضيها للشركات والمؤسسات الاحتكارية التركية واخذت تركيا تبدو وكانها دولة صديقة للعرب تدعم قضاياهم ولو على حساب علاقاتها مع اسرائيل وامريكا وتسعى لتحقيق الامن والستقرار في المنطقة

_- كما سعت الحكومة التركية خاصة تحت قيادة تور غوت اوزال آلي تطوير علاقاتها الاقتصادية مع جيرانها من الدول العربية بهدف فتح اسواق جديدة للتصدير والحصول على مساعدات اقتصادية

_- وبحلول عام 1990 كان هناك مايزيد على 300 شركة تركية تعمل في الوطن العربي وتستخدم حوالي 200000 عامل تركي بلغت تحويلاتهم آلي تركية مليار دولار

العلاقات العربية التركية في مرحلة التسعينات

شهدت مرحلة التسعينات تطورات مفصلية لجهة تاثيرها في الاوضاع الدولية وفي وضع تركية ودورها وهي

- انتهاء الحرب الباردة بين المعسكرين

_- تفكك الاتحاد السوفياتي

_- حرب الخليج الثانية وضرب العراق

_- الاحتلال الأمريكي للعراق 2003

_- انهيار جدار برلين

_- بداية ضمور الدور التركي كقوة اطلسية ضد الكتلة الشيوعية

وهنا بادرة القيادة التركية آلي اظهار دورها ثم عملت على الدخول في الاتحاد الاوربي وبدات تطمح لتلعب دورا اقليميا قياديا ومؤثرا في المنطقة وذلك بهدف تحقيق مكاسب اقتصادية وداخلية واعادة تسويق الموقع الاستراتيجي لتركيا

وهنا نلاحظ ازدياد التوجه التركي نحو الغرب وتحسن العلاقات التركية مع اسرائيل ومن هنا وجب على العرب التدخل لتطوير وتفعيل العلاقات العربية التركية لقطع الطريق على تحسن العلاقات التركية الاسرائيلية لان اسرائيل تهدف من تحالفها مع تركيا ليست مصلحة الشعب التركي بل مكاسب اساسية هي

- الضغط على سورية ومحاصراتها

_- عزل ايران والقرب من مفاعلاتها النووية

_- الوصول آلي عمق الجمهوريات الاسلامية في اسيا الوسطى

_- محاولة اسرائيل شراء المياه التركية

_- مكاسب اقتصادية وسياحية اخرى

من هنا نرى ضرورة تكوين موقف عربي وبالتحديد سوري عراقي من اجل قطع العلاقة الاسرائيلية التركية واحلال بدلا عنها علاقة عربية تركية وعلاقة سورية تركية من خلال اظهار العلاقات التاريخية والروابط الدينية ومنح تركيا امتيازات وعقود واستثمارات ومساعدات تحتم عليها إقامة علاقات ايجابية مع الامة العربية وتحديدا مع سورية لان من مصلحة سورية وتركيا التعاون في كل المجالات بسبب الجوار الجغرافي والميزة النسبية والمطلقة التي تتمتع بها سورية في موضوع الاستثمارات والمصلحة السورية في السوق التركية الواسعة التي تضم اكثر من مئة مليون انسان

_- وان وحدة الموقف العربي يساهم في دفع تركيا آلي استعادة موقفها المتوازن والعودة آلي العلاقات الطبيعية تيتند على حسن الجوار والمصالح المتبادلة والمنفعة المشتركة

_- والمشاكل التي تعاني منها تركيا لا يمكن حلها بتصديرها آلي الخارج آو بالقاء تبعيتها على الخارج وانما بدراسة هذه المشاكل والازمات ووضع الحلول لها من الداخل وبمساعدت جيرانها العرب التي تربطها معهم علاقات تاريخية ومصالح مشتركة وروابط دينية وليس بمساعدة اسرائيل التي تقف مواقف عدائية من الحق العربي ومن الدين الاسلامي ومن مسيرة السلام

_- ولقد اكدت الخبرات التاريحية المعممة آنه في كل مرة تعود الامة العربية آلي ذاتها كانت تجد الوسيلة القادرة على مواجهة الاحطار والتحديات الخارجية مهما كانمت اهدافها ووسائلها وبشكل عام يجب آن تبقى العلاقات العربية التركية والسورية التركية متينة ومتوازنة وفيها المصالح المتبادلة للطرفين

_- على السوريين اليوم تجاوز عقدة الماضي والاتجاه نحو المصالح المشتركة الواعدة مع الاتراك وعلى الاتراك آن يفسحوا المجال امام حوار عربي تركي جديد اساسه المصلحة المشتركة

_- وعلى السوريين آن يجعلوا الاتراك آن يكتشفوا آن لديهم مصالح وطموحات يمكن آن تتحقق بمزيد من الثقة والتعاون المتبادل المبني على حسن الجوار 0