اتفق الجانبان السوري والفرنسي على ضرورة اتفاق اللبنانيين في ما بينهم على رئيس توافقي يمثل خيارهم المستقل من دون أي تدخل خارجي، ومن دون الخوض في لعبة الأسماء، وذلك وفقاً لما أكدت مصادر متطابقة لـ«السفير» عقب اللقاءين اللذين عقدهما، كل على حدة، نائب الرئيس السوري فاروق الشرع ووزير الخارجية وليد المعلم مع المبعوث الفرنسي الخاص جان كلود كوسران، أمس، وذلك في اطار التحضير للقاء المرتقب بين الوزير المعلم ونظيره الفرنسي برنار كوشنير على هامش اجتماع دول الجوار العراقي في اسطنبول في مطلع الشهر المقبل. ونقلت مصادر سورية عن الشرع تأكيده خلال اللقاء مع كوسران «حرص سوريا على استقرار لبنان وسلامته واستتباب الأوضاع الأمنية فيه»، مشدداً على توافق اللبنانيين من دون اي تدخل خارجي من اجل انتخاب رئيس للجمهورية يكون لجميع اللبنانيين. ونقلت المصادر عن المعلم قوله «انه ليس لدى سوريا او فرنسا اى اسم لمرشح لبناني للرئاسة، وأن الجانبين يريدان إجراء الانتخابات فى موعدها ووفقاً للأصول الدستورية وأنهما يدعمان كل المبادرات في هذا الاتجاه». وقالت مصادر سورية لـ«السفير» إن الجانب السوري أكد للموفد الفرنسي على «التعاطي السوري الإيجابي مع الأزمة اللبنانية»، وأشارت إلى أن الجانب الفرنسي «طلب من جيران لبنان مساعدة اللبنانيين للتوصل إلى اتفاق متوازن يضمن وجود رئيس توافقي». ونفت طهران التقارير الصحافية التي تحدثت عن زيارة كوسران إلى طهران، علما أن الموفد الفرنسي كان قد زار أمس الأول المملكة العربية السعودية وأطلع العاهل السعودي الملك عبد الله على نتائج المهمة التي يقوم بها سعياً الى التوافق حول مرشح لرئاسة الجمهورية، فيما ذكرت وكالة الأنباء السعودية أن رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان سيزور دمشق خلال اليومين المقبلين. وأكدت مصادر سورية لـ«السفير» أن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي سيزور سوريا اليوم ويعقد محادثات مع كل من الرئيس السوري بشار الأسد ونائبه فاروق الشرع ونظيره وليد المعلم، وذلك غداة زيارة وزير الخارجية التركي علي باباجان الى طهران.

مصادر
السفير (لبنان)