فرضت ادارة الرئيس الاميركي جورج بوش، امس، عقوبات مالية على اربعة مسؤولين لبنانيين وسوريين، تعتبر انهم يسهمون في سعي سوريا الى اعادة تأكيد سيطرتها على لبنان وتقويض سيادته، في خطوة قالت واشنطن انها تحذير لآخرين قد يقومون بالمثل. ووضعت وزارة الخزانة الاميركية على لائحتها السوداء كلا من النائب اسعد حردان، معتبرة ان «الحزب السوري القومي الاجتماعي» الذي ينتمي اليه يرتبط بصلات مع حزب الله، واشارت الى ان حردان يعمل مع المسؤولين السوريين للتأثير في السياسة اللبنانية وذلك «في تعزيز للجهود السورية لتقويض السيادة اللبنانية». وضمت اللائحة الوزير السابق وئام وهاب، الذي اعتبرت وزارة الخزانة انه يعمل مع مسؤولين سوريين كبار للتأثير في السياسة اللبنانية. وشملت اللائحة ايضا العقيد حافظ مخلوف، الذي يرتبط بصلة قرابة مع الرئيس السوري بشار الاسد لجهة والدته، ويشغل منصبا رفيع المستوى في المديرية العامة للاستخبارات السورية، التي تعتبر وزارة الخزانة أنها تدعم اعادة تأكيد السيطرة السورية على لبنان. والاسم الرابع هو مساعد نائب الرئيس السوري للشؤون الامنية محمد ناصيف خيربك، الذي وصفته وزارة الخزانة بأنه مستشار رئيسي للرئيس الاسد. اضافت انه في العام ,2006 قام ناصيف «بتنسيق المواقف بين سوريا وحزب الله خلال لقاءات دورية مع قائد حزب الله السيد حسن نصر الله». وأعلنت وزارة الخزانة انها ستجمد أي اصول قد تعود الى هؤلاء الاربعة، لدى مؤسسات مالية اميركية، كما يمنع القرار أي مواطن اميركي من القيام بأي تعاملات مالية معهم. وحددت الوزارة الافراد الاربعة، استنادا الى امرين تنفيذيين وقعهما بوش في ايار العام 2004 وآب الماضي، يستهدفان كبح الاعمال التي تؤدي الى تقويض العملية الديموقراطية في لبنان او مساندة دعم سوريا للارهاب الدولي. ورأت الوزارة أن «النظام السوري يعمل عبر وكلاء لبنانيين للسيطرة على النظام السياسي اللبناني، وإضعاف تحالف 14 آذار للغالبية الموالية للحكومة، وتقويض السيادة والأمن اللبنانيين. إن النظام استخدم سلسلة من الوسائل لتعزيز هذه الأهداف، بينها رشوة سياسيين، الترهيب، التدخل في اختيار رئيس جديد، دعم العنف وتوفير اسلحة لميليشيات ومجموعات إرهابية»، مضيفة أن المسؤولين الأربعة «عملوا لتقويض السيادة اللبنانية ودعم جهود النظام السوري للتدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية». وأشارت الوزارة الى ان «الاستخبارات السورية ساعدت حزب الله ومنظمات معارضة أخرى في لبنان على تنظيم احتجاجات وتظاهرات تطالب باستقالة حكومة رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة، معتبرة اياها غير شرعية». اضافت ان «النظام السوري وفر اسلحة الى ميليشيات لبنانية غير شرعية ومنظمات فلسطينية إرهابية. بالاضافة الى ذلك، يعتقد ان النظام السوري يقوم بترهيب اللبنانيين الذين يدعون الى اقامة محكمة دولية لمحاكمة قتلة رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري». وقال مساعد وزير الخزانة ستيورات ليفي، خلال اعلانه العقوبات، ان «سوريا استخدمت كل الوسائل التي بحوزتها، من الرشوة الى الترهيب الى العنف، لتقويض المسيرة السياسية الشرعية في لبنان»، مضيفا ان «اجراءات اليوم (امس) تكشف عن اربعة اشخاص متورطين في انشطة مماثلة، وتشكل تحذيرا لآخرين قد يقومون بالمثل».