أكد رئيس وحدة الأبحاث في شعبة الاستخبارات العسكرية، «أمان»، العميد يوسي بيدتس، أن سوريا تواصل تعزيز قدراتها العسكرية، وتتسلح بأنظمة روسية مضادة للطائرات، مشيراً في الوقت نفسه إلى تراجع في حالة التأهب السورية في الاسابيع الاخيرة. وشدد بيدتس، امام لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست، على أن سوريا تواصل العمل على تعزيز «عناصر النار من خلال الحصول على الصواريخ وتحسين مداها ودقة إصابتها». ولفت إلى أن تقدير الاستخبارات هو أن سوريا على استعداد لحضور مؤتمر انابوليس إذا طُرح موضوع الجولان. وفي السياق، ذكرت القناة العاشرة في التلفزيون الاسرائيلي أن «الموساد غيَّر كثيراً من رؤيته ورأيه بالرئيس السوري وبات يرى وفق رؤيته وتقويمه الجديد، أن نظام الأسد نظام مستقر وثابت». وأوضح مراسل القناة، تشيكو مناشيه، أن «الرأي السائد في الاوساط الامنية والاستخبارية، هو أن الأسد يستعدّ فعلًا للحرب، ورأت الأوساط نفسها أن تصرّف الأسد بعد الغارة الاسرائيلية ضد المنشأة السورية مطلع تشرين الاول، يثبت أنه قادر على التصرف بشكل موزون ومدروس تماماً، وهذا ما ينمّ عن مسؤولية عالية واطلاع عميق ونضوج مميز، بعكس تلك الصورة التي حاولت جهات كثيرة إلصاقها بشخصيته». وتطرق بيدتس الى الشأن الإيراني أيضاً، فأشار الى أنه ليس ثمة خطر يحدق بالنظام الحاكم في طهران ولا باستقراره على الرغم من أنه يواجه قضايا داخلية، مضيفاً أن «الجناح المحافظ يواصل تعزيز قوته». وأكد بيدتس أن «تقدير الاستخبارات الأخير في الجيش هو انه في حال افتراض عدم مواجهة ايران للصعوبات، فإن السيناريو الأشد خطورة هو أنه في نهاية عام 2009 سيكون بوسع ايران امتلاك السلاح النووي». من جهة اخرى، رأى وزير الدفاع الاسرائيلي إيهود باراك أن لدى الجيش الاسرائيلي «القدرة على العمل، لكن من ضمن جملة الاعتبارات أنه لم يحن الوقت لذلك» وأن «كل يوم يمر يقرّب اسرائيل من القيام باجتياح عسكري لقطاع غزة»، في خطوة ربطها باستمرار تدفق الأسلحة وبإطلاق صواريخ «القسام».