يستعد قادة أحزاب وجمعيات جزائرية للسفر إلى الولايات المتحدة في إطار مشاورات حول الوضع على خلفية مساعي الحكومة لتعديل الدستور بما يتيح للرئيس عبد العزيز بوتفليقة والفريق الحكومي البقاء في السلطة لخمس سنوات أخرى على الأقل. وسيكون أول من يستقبل في مقر وزارة الخارجية الأميركية زعيم التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية د. سعيد سعدي الذي سيقود وفدا من أهم مساعديه في قيادة الحزب في زيارة للولايات المتحدة تدوم أسبوعا يلتقي خلالها بقيادات جمعيات الجالية الجزائرية هناك قبل أن يجتمع إلى مسؤولين في الخارجية الأميركية. ووصف مسؤول في الحزب في تصريح لـ «البيان» اللقاء بالعادي جدا ولا يتصل بظرف معين. وقال « اللقاء عادي جدا وسبق لسعدي أن التقى بمسؤولين في بلدان أخرى ولا يمنع القانون الجزائري من مثل هذه اللقاءات». وأكد على أن التجمع «حزب ديمقراطي معارض يدعم استقلال الجزائر وسيادتها لكنه لن يجمّل صورة نظام يعلم الجميع وفي المقدمة الجزائريون والأميركيون أنه يريد الاستمرار بالقوة» في إشارة إلى حملة التمديد التي يقودها رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم.

كما يزور وفد من جبهة القوى الاشتراكية الشهر الداخل واشنطن في جدول أعمال مماثل. ولم يتسن معرفة ما إذا كان الزعيم التاريخي للحزب حسين آيت أحمد المقيم بسويسرا هو من يقود المشاورات أم سيكلف قادة آخرين بذلك.

ولم يستبعد المراقبون زيارات مماثلة لقيادات حزبية أخرى لاحقا إلى واشنطن بالنظر لرغبة الأخيرة في الاستماع لآراء كل أطراف الطبقة السياسية والمجتمع المدني في الجزائر بشأن الوضع القائم لاسيما تعديل الدستور واستمرار الرئيس بوتفليقة وفريقه في السلطة.

وتأتي الزيارات بعد زوبعة أثارتها اجتماعات نظمها السفير روبرت فورد بمكتبه في السفارة بالعاصمة الجزائر مع مسؤولين في الأحزاب والجمعيات والمنظمات المدنية والنقابية لمناقشة هذه المحاور وانتقدها رئيس الحكومة عبد العزيز بلخادم ووزير الخارجية مراد مدلسي.

واعتبر المسؤولان تلك الاجتماعات تدخلا في الشأن الجزائري وطلبا من الأحزاب والجمعيات الجزائرية الامتناع عن حضورها والتعبير عن رأيها دون اللجوء إلى السفارات الأجنبية، لكن هذه الانتقادات قوبلت باستهجان من أطراف في الطبقة السياسية على اعتبار أن الفريق الحاكم في نظرها هو من دفع الولايات المتحدة والقوى الكبرى في العالم للبحث عن الحقيقة، بعد مساعي تجاوز أحكام الدستور.

وذهب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية إلى اعتبار ما صدر عن بلخادم ومدلسي من انتقادات للسفير الأميركي والأحزاب والجمعيات التي اجتمعت معه ب«الأمر الخطير».

مصادر
البيان (الإمارات العربية المتحدة)