يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى الثانية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ’الرصاص المصبوب’ التي شنها في 27 كانون الاول 2008 واستمرت 22 يوما وراح ضحيتها ما يقرب من 1400 شهيد فلسطيني معظمهم من الأطفال والنساء فضلا عن تدمير وتضرر عشرات الاف من المنازل والمنشآت.

وطالب مركز حقوقي فلسطيني المجتمع الدولي ومؤسسات الأمم المتحدة بالتدخل العاجل لوقف الاعتداءات الاسرائيلية على قطاع غزة ومنع اسرائيل من ارتكاب جرائم حرب جديدة بحق القطاع.

من جهتها،اعتبرت حركة حماس إنها استطاعت والمقاومة الفلسطينية بشكل عام أن تُفشل العدوان الإسرائيلي خلال الحرب على قطاع غزة .

وقالت حماس في بيان لها بمناسبة الذكرى الثانية للعدوان على القطاع ’استطاعت المقاومة وعلى رأسها حماس أن تُفشل هذا العدو، لم تتنازل ولم تعترف بالكيان ولم ترضخ للشروط الصهيونية’. وأضافت إنها ’ما زالت على رأس الشرعية ولم تستطع دبابات الاحتلال من إخراجها، ولن تخرج بإذن الله، وما تزال المقاومة تحمي شعبها بكل شموخ وكبرياء’.

وقالت حماس ’لقد حاول العدو الصهيوني بهذه الجريمة أن يقضي على مقاومة الشعب وأن ينهي نتائج انتخابات ديمقراطية وحكم الحكومة الشرعية وأن يكسر إرادة الصمود ليفرض حلوله الاستسلامية ويصفي القضية الفلسطينية’.

ودعت حماس إلى دراسة دقيقة لوثائق ويكيليكس ’لاستخلاص العبر ومحاكمة كل من خان الشعب الفلسطيني والقضية’ كما دعت حركة فتح إلى وقف الاعتقالات السياسية في الضفة والإفراج عن المعتقلين ’إذا كان لديها إرادة للمصالحة والتحول من محالفة الاحتلال إلى صف الشعب والمقاومة في وجه الاحتلال’.

وحضت جميع الجهات المعنية على’ توثيق حالة الصمود والثبات التي جسدها شعبنا الفلسطيني أمام آلة الحرب الصهيونية لتكون نبراساً للأجيال القادمة’. وفي باريس، تجمع نحو مئتي شخص لإحياء الذكرى الثانية للهجوم الإسرائيلي ، وردد المتظاهرون الذين تجمعوا في ساحة حقوق الانسان في تروكاديرو بباريس ’غزة.. غزة.. لن ننساك’ و’كلنا فلسطينيون’ وذلك تلبية لنداء جمعيات تضامن مع الفلسطينيين ونقابات وأحزاب سياسية فرنسية.

ودان المتظاهرون إفلات اسرائيل من أي عقاب، وبدأ المتظاهرون الذين رفعوا أعلاما فلسطينية بإضاءة 1400 شمعة تكريما لأرواح الضحايا الشهداء الفلسطينيين، واستمعوا إلى شهادة جميلة الحبش التي بترت ساقاها بعد اصابتها في قصف إسرائيلي وتتلقى حاليا العلاج في فرنسا.

وأعلن المنظمون أيضا البدء في جمع أموال لتمويل ’سفينة فرنسية الى غزة’ في اطار اسطول جديد يهدف الى كسر الحصار الاسرائيلي وتقديم مساعدة انسانية الى قطاع غزة والذي سيبحر ايار2011. يأتي ذلك في الوقت الذي ترتفع فيه الأصوات الإسرائيلية المهددة بشن حرب جديدة على القطاع ’أكثر فتكا’ من سابقاتها .

وكان نائب رئيس الوزراء الاسرائيلي سليفان شالوم قال في تصريحات سابقة له اليوم انه لا يستبعد ان تضطر اسرائيل الى تنفيذ عملية عسكرية اخرى في قطاع غزة مشددا على ان ’الوضع في محيط القطاع لا يمكن ان يستمر كما هو عليه الآن’.

وسبق تصريح شالوم تهديدات اسرائيلية ’بالرد بحزم على تصعيد الاوضاع الامنية في قطاع غزة’ فيما حذرت مصادر اسرائيلية من ان المواجهة القادمة مع حركة ’حماس’ في قطاع غزة ستكون اكثر فتكا.

وذكرت تقارير صحفية عبرية ان التصعيد اليومي للاوضاع في قطاع غزة بين الجيش الاسرائيلي والمقاومة الفلسطينية ’يشير الى اقتراب الحرب الاسرائيلية الجديدة على قطاع غزة’.

ومن جانبه أوضح الوزير الإسرائيلي يوفال شتاينتس أن إسرائيل ستضطر عاجلا أم آجلا للبت في مسألة إسقاط حكم حماس في قطاع غزة، منتقدا في الوقت ذاته الخطوات الفلسطينية للحصول على اعتراف دولي بالدولة الفلسطينية المستقلة.

وفي اطار المساعي الشعبية لكسر الحصار المفروض على القطاع ، كثفت السلطات المصرية في ميناء العريش استعداداتها لاستقبال قافلة ’ آسيا 1’ لكسر الحصار عن غزة .

وقال القبطان البحري هشام جنينة: ’مصر تمنح ’الأولوية’ لكل السفن المحملة بالمساعدات الإغاثية والطبية المقبلة إلى قطاع غزة في دخول الميناء لتفريغ حمولتها وفق الآلية المصرية لإدخال كل أنواع المساعدات الخارجية إلى قطاع غزة عبر أراضيها’.

وتضم قافلة ’آسيا1’ حوالي 180 عضوا من بينهم 18 امرأة ممثلين من مختلف الدول الآسيوية، من مسلمين ومسيحيين وبوذيين جاؤوا من كل من الهند، وباكستان، وإندونيسيا، وماليزيا، وأفغانستان، والفيليبين، والبحرين، وإيران، والاردن، ولبنان، وغيرها.

وحسب معلومات ادلت بها مصادر من القافلة، فإن حمولة القافلة تصل الى قرابة الألف طن من المواد الإغاثية، والأغذية، والأدوية، والمستلزمات الطبية التي يتم شراؤها من سوريا.