الكاتب : سورية الغد

واصلت وحدات الجيش عملياتها في بابا عمرو في ضواحي حمص وبعض مناطق ريف درعا من أجل ملاحقة أفراد المجموعات المسلحة ما أدى الى استشهاد ضابط وصف ضابط الأول في حمص والثاني في ريف درعا كما أصيب عدد من أفراد الجيش بجروح متفاوتة في المقابل تمكنت وحدات الجيش من قتل وإصابة عدد من أفراد المجموعات الإرهابية المسلحة حسب الناطق الرسمي العسكري.

في المقابل تحدث ناشطون ووكالات أنباء عالمية عن سقوط نحو 20 قتيلا في قصف استهدف منطقة باب عمرو، ومدينة الحارّة جنوبي البلاد الأربعاء وفق مصادر حقوقية. كما فرقت قوات الأمن مساء الأربعاء مظاهرة طلابية داخل المدينة الجامعية في حلب في وقت شهدت فيه عدة مدن وبلدات سورية تجمعات ليلية تضامنا مع مناطقَ يحاصرها الجيش والأمن.

وصرح مصدر عسكري مسؤول أن المواطنين في محافظتي حمص ودرعا أبدوا ارتياحهم لما تقوم به وحدات الجيش والقوى الأمنية من إعادة للهدوء إلى ربوعهما وخلق حالة من الاستقرار والطمأنينة في نفوس أبنائهما بعد أن روعتهم المجموعات الإرهابية المسلحة التي عاثت فيها قتلا وترويعا وتخريبا.

وأضاف بأنه تم إلقاء القبض على عشرات المطلوبين في المحافظتين والعثور على مستشفى ميداني في جامع الجيلاني بحمص كان يستخدم لمعالجة الجرحى من عناصر المجموعات الإرهابية المسلحة.

وأشار إلى أن حصيلة المواجهات كانت استشهاد اثنين وجرح خمسة من عناصر الجيش إضافة إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المجموعات الإرهابية.

استهداف المدنيين وعناصر الجيش والأمن

واستهدفت المجموعات الإجرامية الإرهابية المدنيين الأبرياء وعناصر الجيش والأمن في مدينة حمص التي لم تمض ليلتها حتى سقط فيها شهيد والعديد من الجرحى فقد استشهد الملازم الدكتور صفوك الخليفة من مركز الاستشعار عن بعد وأصيب خمسة آخرون من أفراد الجيش والأمن أثناء توجههم للقيام بمهمة رسمية في منطقة بابا عمرو وإصاباتهم بالغة وناتجة عن طلق ناري متعدد ووصلوا المستشفى العسكري بحمص في الصباح الباكر أمس.

وقال أحد الجنود في حديث للتلفزيون السوري.. كلفنا بمهمة الساعة الرابعة صباحا بالتوجه إلى منطقة بابا عمرو وبعد أن دخلنا أحد الأبنية أطلقوا النار علينا من الأسفل وتسلل شخصان أسفل البناء ولم ننتبه لهما وأطلقا علينا النار وأصيب ملازم بطلق ناري في رأسه بينما أصبت بطلق في رجلي.

وقال أحد عناصر الأمن.. كلفنا بمهمة لملاحقة الإرهابيين في منطقة بابا عمرو بحمص وفي الساعة السادسة إلا ربعا وأثناء تمركزنا تم إطلاق النار بشكل كثيف علينا من جهة المنطقة المذكورة من البنايات ومآذن الجوامع وأثناء محاولة تحديد مصادر النيران أصبت بطلق ناري بجفني الأيمن.

كما وصل المستشفى الوطني بحمص مواطنان من حي بابا عمرو جراء إصابتهما بطلق ناري وتوفيت على إثره السيدة حميدة المحمد.

وتم إسعاف عدد من المدنيين ورجال الأمن الذين أصيبوا برصاص المجموعات الإرهابية المسلحة إلى مستشفى القنيطرة حيث تم استهداف المدنيين وعناصر من القوات المسلحة من قبل المجموعات الإرهابية في ريف درعا الذين عاثوا فسادا وخرابا في الممتلكات العامة والخاصة.

واستقبل مستشفى الشهيد ممدوح أباظة بمحافظة القنيطرة الشقيقين صفا ومحمد غسان داوود والمواطن مصطفى الحوامدة والمجند أحمد عدنان حلاق الذي قال.. أوكلت إلينا مهمة في بلدة الحارة واتجهنا إليها في الصباح وتم إطلاق نار كثيف علينا باستخدام قناصات من الأسطح فابتعدنا عن المكان حرصا على المدنيين فقام المخربون بالرمي علينا وعلى المدنيين بشكل واسع وأصبت بطلقة في يدي اليسرى.

تحركات أمريكية أوروبية

في التحركات السياسية صعدت الولايات المتحدة لهجتها المنددة ضد سورية في حين حذر سيناتور أميركي بارز من أن ما ساماه القمع بدأ يقترب من العنف الذي أدى إلى الضربات العسكرية التي تدعمها واشنطن في ليبيا.

وقال السيناتور الأميركي المستقل جو ليبرمان :الحقيقة هي أن العنف في سوريا قد تطور في الآونة الأخيرة ليقترب على نحو كبير من الوضع الذي دفعنا للتدخل في ليبيا، عندما كنا نخشى وقوع مجزرة في بنغازي. وتحدث ليبرمان -مع أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ الأميركي- عن قرار يحث الرئيس الأميركي باراك أوباما على تجديد انتقاداته شديدة اللهجة ضد سورية.

في غضون ذلك كشفت وزارة الخارجية الألمانية مؤخرا عن استدعاء سفراء سورية في ألمانيا والعديد من الدول الأوروبية الأخرى تمهيدا لعقوبات جديدة ضد سورية.

أعلن المتحدث باسم الخارجية الألمانية أندرياس بيشكه أن الاتحاد الأوروبي يتجه نحو فرض عقوبات على الرئيس السوري شخصيا تتمثل في منعه من السفر إلى دول الاتحاد.

كما أعلنت الخارجية الألمانية حلقة ثانية من العقوبات ضد دمشق /إذا لم يتوقف على الفور القمع من قبل قوات الأمن ضد المعارضة السورية/.

اعترافات مجموعة إرهابية

من جهة ثانية بث التلفزيون السوري اعترافات مجموعة إرهابية مسلحة ممن اعتقلتهم وحدات الجيش والقوى الأمنية خلال تنفيذ مهمتها بملاحقة المجموعات الإرهابية المسلحة في منطقة بانياس.

وضبطت وحدات الجيش والقوى الأمنية كمية من الأسلحة والذخائر والمتفجرات التي كانت معدة للاعتداء على عناصر الجيش والقوى الأمنية والممتلكات العامة والخاصة كما تمكنت وحدات الهندسة بالجيش من تفكيك العديد من العبوات الناسفة التي كانت تستهدف خط النفط وخط السكك الحديدية وجسر القوز بمحاذاة أوتوستراد طرطوس حيث وضع الإرهابيون العديد من العبوات الناسفة الأخرى في مغلفات غذائية وأكياس قمامة بالقرب من الأرصفة القريبة من تمركز وحدات الجيش.

وقال صافي ياسين أحد أفراد المجموعة الإرهابية: إن كل عمليات التحريض والمظاهرات كانت تبدأ من الجوامع وبعد صلاة الجمعة تحديدا حيث كانوا يخرجون بشكل عشوائي مثل أنس الشغري والشيخ أنس عيروط وأبو علي محمد علي البياسي وأبناء الصهيوني وهؤلاء كانوا قد أخذوا قروضا من البنوك بمئات الملايين ولذلك يعملون على خراب البلد.

وتابع إن محمد علي البياسي وقف علنا في المظاهرة وأمام الناس كلهم وقال للمتظاهرين أنا سأقوم بتسليحكم جميعا وأخبرهم أن السلاح موجود في السيارات ويجب على الجميع التسلح من أجل الجهاد وتفجير المحطة الحرارية وسكة القطار وخطوط النفط التي تمر من بانياس.

وقال عضو المجموعة إن المظاهرات انتقلت من حرية وأشياء مشابهة إلى أشياء أخرى مثل قتل مدنيين عزل مثل الشاب نضال جنود من محافظة طرطوس حيث اجتمع عليه عدة أشخاص وراحوا يضربونه بالسكاكين والبلطات ويمثلون بجثته.

وأضاف ياسين إن الأشخاص الذين قاموا بجريمة قتل جنود والتمثيل بجثته هم يحيى الريس وعلي الريس وطالب بربور وقد أقدموا على فعلتهم رغم أنه كان أعزل.

وأكد عضو المجموعة الإرهابية أن الأسلحة كانت تصل من أياد خارجية مثل عبد الحليم خدام من خلال البياسي شريكه ومدير أعماله والذي كان يقول لنا إن السلاح موجود وسأقوم بتوزيعه حتى أسلح الشعب كله وأعطاني رشاشا.

وأضاف ياسين عندما وصل الجيش إلى منطقة جسر رأس النبع بدؤوا بإطلاق الرصاص عليه وبتفجير الديناميت رغم أن الجيش لم يطلق النار على أحد ما أدى إلى مقتل بعض عناصر الجيش .. وهنا كان أنس الشغري متعاملا مع قنوات فضائية كانت قد فتحت له خطوطا على حسابها الخاص ليزودها بالمعلومات الكاذبة إضافة إلى أنه كان يجهز شهود العيان من بانياس.

وقال ياسين إن الشغري كان شخصا متكلما وجهز عددا من الأشخاص الجهل وعلمهم كيف يكونون شهود عيان وكان بعض المشايخ السلفيين ومنهم الشيخ أحمد الموسى وغيره يدعون إلى إقامة إمارة سلفية بالسر على شكل أمير وألوية وغير ذلك .. أما بالنسبة للمناصب وأسماء من يتولونها فهم كانوا يشجعون على فعل ذلك مثل البياسي وهو الأمير والصهيوني وغيرهم من الذين حصلوا على قروض كبيرة من أموال الدولة تقدر بمئات الملايين كأنس الشغري الذي كان مديرا لأعمال فنانة بمقصف.

وقال عضو ثان في المجموعة الإرهابية يدعى إسماعيل البياسي وهو متهم بالقتل والتخريب: إن المجموعة كانت تعد طبخة الديناميت للتلغيم بها في بناية أبو رسلان لافتا إلى أن صيدلانيا زراعيا يدعى أحمد عبيد كان يؤمن الأسمدة اللازمة لذلك في حين كانت الصواعق تصل إلى المجموعة عن طريق أحد الأشخاص من اللاذقية.

وأضاف البياسي إن المجموعة بدأت بالطبخ والتلغيم مباشرة في دولة الشيخ عيروط والشغري و البياسي حيث تم تلغيم خط النفط بين بانياس وحمص لمسافة عشرة أمتار إضافة إلى تلغيم مدخل بانياس من جهة جسر المرقب حيث يوجد مدخل ضيق.