صعدت واشنطن من لهجتها تجاه دمشق أمس بالتزامن مع العملية العسكرية التي نفذتها وحدات من الجيش في منطقة جسر الشغور.

في هذا الوقت قالت وكالة الأنباء السورية سانا أن وحدات من الجيش ألقت أمس القبض على مجموعتين قياديتين للتنظيمات الإرهابية المسلحة وضبطت بحوزتهما أسلحة ومتفجرات وصواعق كهربائية إضافة إلى هواتف نقالة تحمل شرائح اتصال تركية خلال قيامها بمهامها في تطهير منطقة الريف المحيط بمدينة جسر الشغور بمحافظة إدلب.

ونقلت الوكالة عن مصدر عسكري سوري القول أن عدد من القتلى والجرحى سقط في صفوف ’مجموعات مسلحة’ هاجمت مستودعات استراتيجية للوقود في منطقة معرة النعمان في محافظة إدلب .

وبحسب المصدر ’إن مجموعات من التنظيمات المسلحة هاجمت على دراجات نارية وبسيارات جيب عليها أسلحة متوسطة مستودعاً استراتيجياً للوقود في منطقة معرة النعمان بهدف إحراقه ما استدعى استخدام الحوامات لنقل القوات من أجل معالجة الموقف وقد تمت السيطرة على المستودع ومنع العصابات المسلحة من إحراقه’ وكانت وحدات من الجيش بدأت يوم الجمعة بتنفيذ مهامها بملاحقة التنظيمات المسلحة في منطقة جسر الشغور وإلقاء القبض على عناصرها وإعادة الأمن والطمأنينة استجابة لنداء الأهالي بعدما روعتهم عناصر تلك التنظيمات الإرهابية.بحسب ما جاء على وكالة سانا.

وفي هذا السياق، ذكرت سانا، أن مراسلي ومصوري وسائل إعلام تعرضوا لكمين عند مدخل جسر الشغور. واتهمت الوكالة ’التنظيمات الإرهابية’بإطلاق نار كثيف على المراسلين، وأشارت إلى أن جميع المراسلين والمصورين الذين تعرضوا للكمين بخير ولا إصابات بينهم.

في هذه الأثناء، أعلنت مصادر تركية رسمية أن نحو 300 شخص فروا من سوريا وصلوا، أمس، إلى تركيا، ما يرفع إلى 4600 عدد اللاجئين السوريين في مخيمات أقيمت على الحدود جنوبي تركيا .

وصرح مصدر رسمي في أنقرة بأن ’العدد الأخير هو 4600 لاجئ’ . وكانت حصيلة سابقة نشرتها صباحاً وكالة أنباء الأناضول تحدثت عن وصول 4300 لاجئ .

دولياً، أجرى دبلوماسيون في مجلس الأمن الدولي، مداولات حول مشروع قرار أوروبي يدين سوريا لقمعها المتظاهرين، من دون أن يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق يتيح لهم طرح المشروع على التصويت .

وتؤكد الدول الأوروبية الأعضاء في مجلس الأمن أن مشروع قرار الإدانة حاز حتى الآن تأييد تسعة أعضاء من أصل 15 . إلا أن الصين وروسيا اللتين تتمتعان بحق النقض تعارضان بشدة، وقد تلجآن إلى استخدام الفيتو لمنع صدوره .

من جهتها، جددت واشنطن من حملتها التصعيدية ضد سوريا، داعية إلى وقف حملة القمع على الاحتجاجات، وقال المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية جاي كارني إن ’الولايات المتحدة تدين بشدة الاستخدام المشين للعنف من جانب الحكومة السورية في جميع أنحاء سوريا، وخصوصاً في المنطقة الشمالية الغربية’.

وطالب بوقف ’فوري لأعمال العنف الوحشية’، مشدداً على أن الحكومة السورية ’تقود سوريا على طريق خطر’، بدوره أشار المتحدث باسم الخارجية مارك تونر إلى أن الإدارة الأمريكية تجري ’اتصالات’ مع المعارضة السورية في دمشق، مؤكداً أن واشنطن ’تحاول تكوين فكرة عن المعارضة’.