أعلن مصدر رسمي سوري أن الرئيس بشار الأسد سيلقي كلمة، ظهر اليوم، يتناول فيها الأوضاع الراهنة في سوريا .

وسيرسم الأسد في كلمته مستقبل الحياة السياسية في البلاد، كما يتطرق إلى الوضعين الاقتصادي والأمني، وكانت صحيفة السفير اللبنانية نقلت عن مصدر مسؤول القول ’ إن الخطاب شامل، ويتعرض لقضايا جدية عميقة على المستوى الوطني’.

ومن المتوقع، أن يقدم الخطاب حزمة الإصلاحات الكاملة التي أقرّت أو تلك التي تنتظر النقاش لإقرارها، وذلك وسط الضغوط الدولية التي تمارس على دمشق لربط الوعود بالأفعال والتقدم نحو إصلاحات أكثر عمقا وتحديد مواعيد لها.

من جهتها نقلت صحيفة القدس العربي عن مصادر سورية القول أن خطاب الاسد سيكون مفصلياً يتوجه به للداخل السوري من مؤيدين ومناهضين وللخارج الإقليمي والدولي وللمعارضة السورية، وإن يكن بطريقة غير مباشرة.

المصادر السورية قالت بحسب الصحيفة ان كلمة الأسد ستكون هادئة لا تشوبها حالات انفعال وستكون محسوبة بعناية، وان الأسد سيوجه رسائله في كل الاتجاهات ذات الصلة المعنية بالأزمة السورية الحالية، وان الأسد سيمرر في سياق كلمته ما مفاده أن الوطن يتسع للجميع، في إشارة منه إلى ان بلاده تتسع للسلطة والمعارضة في آن معاً، وانه ربما يكون للجارة تركيا نصيب في كلمة الأسد.

يذكر أنه هذه الكلمة هي الثالثة للرئيس الأسد منذ اندلاع موجة الاحتجاجات في سوريا في 15 آذار الماضي.

ويترافق تطور اليوم مع تطور آخر مهم، يتمثل في سماح السلطات السورية لموظفي البعثات الدبلوماسية الغربية بزيارة المناطق المشتعلة. إضافة إلى تزامن الخطاب مع انعقاد المجلس الوزاري الأوروبي في بروكسل، والذي سيكون الوضع السوري على أولويات أجندته.

وسيتبع اللقاء اجتماع لرؤساء حكومات دول الاتحاد نهاية الأسبوع. ومن المتوقع أن يكون الموضوع السوري أيضا على أجندة المجتمعين، حيث تتفق المصادر على أن الناشطين في هذا المجال هم البريطانيون والفرنسيون بشكل أساسي.

يشار في هذا السياق إلى أن دمشق انتقدت بشدة الموقفين البريطاني والفرنسي واعتبرتهما ’امتدادا لسياسة استعمارية سابقة في المنطقة’ .

ميدانياً، وسّع الجيش السوري من عملياته العسكرية في المنطقة الشمالية وسط انباء عن عودة سكان مدينة جسر الشغور إلى منازلهم، وبالتزامن مع سماح السلطات السورية لموظفي البعثات الدبلوماسية الغربية بزيارة المناطق المشتعلة، ولاسيما التي وقعت فيها اشتباكات عسكرية، كجسر الشغور التي يزورها اليوم الملحق العسكري البريطاني مع آخرين من سفارات غربية أخرى، وبدعوة من الحكومة السورية، وهي زيارة سبقهم إليها الملحق العسكري الأميركي الذي زار حماه يوم الجمعة الماضي بإذن رسمي من السلطات الرسمية، ولكن بطلب منه. على صعيد آخر، كشف الأمين العام لجامعة الدول العربية، عمرو موسى، أمس، عن اتصالات تُجرى في إطار الجامعة بشأن الوضع في سوريا.

وقال موسى في مؤتمر صحافي في القاهرة ’هناك قلق طبيعي، ومشروع لا يمثّل خطة ولا مؤامرة، إنه قلق من ناس على إخوانهم في بلد عربي مهم’.

وكشف موسى أنه يتلقى كثيراً من الاتصالات الهاتفية من وزراء خارجية عرب، ومسؤولين لتبادل وجهات النظر في ما يجري في سوريا، وتبعاته وما يمكن عمله في إطار الجامعة العربية.

وفي السياق، كشفت صحيفة ’توداي زمان’ التركية أن رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان، ووزير خارجيته، أحمد داوود أوغلو، أبلغا مبعوث الرئيس السوري بشار الأسد، إلى أنقرة، حسن توركماني، الأسبوع الماضي أن صبر تركيا نفد تجاه الوعود بالإصلاح في سوريا.

إسـرائيـل تبنـي جـداراً فـي هـضبـــة الجـولان

على صعيد آخر، قررت الحكومة ’الإسرائيلية’، أمس، بناء جدار على حدود هضبة الجولان السورية المحتلة بذريعة منع الفلسطينيين من اختراق الحدود والوصول إلى بلدة مجدل شمس.

وكشفت القناة الثانية الإسرائيلية أن العمل في الجدار سيبدأ قريباً، موضحة أن الجدار سيبنى بارتفاع 8 أمتار وعلى طول 4 كيلومترات، خصوصاً قرب بلدة مجدل شمس.

وذكرت أن رئيس الأركان الإسرائيلي الجنرال بيني غانتس أمر بإنهاء العمل في الجدار حتى أيلول المقبل، أي قبل التصويت في الأمم المتحدة على الاعتراف بالدولة الفلسطينية.