سجلت تظاهرات يوم أمس، سقوط المزيد من القتلى في عدد من المدن السورية، في الوقت الذي قال فيه وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو إن الخطاب الأخير للرئيس السوري بشار الأسد ’تضمن عناصر ايجابية تشير الى اصلاحات، لكن من الأهمية بمكان القيام بخطوات ملموسة على الارض’. أما الاتحاد الأوروبي فصعّد لهجة إدانته لدمشق معتبراً، في بيان مشترك، أن ’النظام السوري يقوض شرعيته...باختياره القمع بدلاً من تنفيذ الوعود بإصلاحات واسعة قطعها بنفسه’، كما حاول الدخول على خط العلاقات السورية التركية، معرباً عن ’القلق البالغ’ ازاء ما أسماها ’العمليات العسكرية’ في خربة الجوز الحدودية.

وأفاد التلفزيون السوري بمقتل ’ضابط من قوات حفظ النظام بإطلاق النار عليه من مسلحين في منطقة القدم بريف دمشق’ بالاضافة إلى مقتل ثلاثة مواطنين في برزة واصابة عدد من قوات حفظ النظام بنيران مسلحين. وأفادت وكالة الانباء سانا بأن عدداً من قوات حفظ النظام أصيبوا في الكسوة برصاص مسلحين.

في المقابل، تحدث عضو المنظمة السورية لحقوق الانسان محمد عناد سليمان لوكالة ’فرانس برس’ عن مقتل خمسة اشخاص وجرح ستة آخرين في الكسوة، فيما سمي ’جمعة سقوط الشرعية’، و أشار ناشط حقوقي يقطن في حي برزة في دمشق الى أن ’ثلاثة اشخاص قتلوا وجرح 25 آخرون’.

واستكملت وحدات الجيش انتشارها في قرى جسر الشغور المتاخمة للحدود السورية ــ التركية من دون حصول إطلاق نار او وقوع خسائر، وفقاً لما أكدته ’سانا’، فيما نفى مصدر اعلامي سوري ما بثته قناة العربية حول انشقاق الفرقة الأولى في الكسوة، مؤكداً أن الفرقة لم تدخل البلدة.

وأهاب مصدر عسكري مسؤول بـ’الأخوة المواطنين الذين أجبرتهم التنظيمات الإرهابية المسلحة على ترك منازلهم العودة إليها بعد أن أضحت آمنة من عبث أفراد تلك التنظيمات الإرهابية المسلحة’.

على صعيد العلاقات السورية التركية، نقلت وكالة أنباء الأناضول عن وزير الخارجية التركي، احمد داود اوغلو، قوله إن بلاده تواصل اتصالاتها مع سوريا لتشجيعها على تطبيق اصلاحات، وذلك بعدما أشار إلى أن الخطاب الأخير للأسد ’تضمن عناصر ايجابية تشير الى اصلاحات، لكن من الاهمية بمكان القيام بخطوات ملموسة على الارض، واتصالاتنا تتواصل في هذا الاطار’. وأضاف ’نأمل أن تتوصل سوريا الى الخروج أقوى من هذه العملية عبر تطبيق اصلاحات، ونقوم بما في وسعنا لكي يحصل ذلك’، مشيراً في الوقت نفسه إلى أنه بحث هذا الموضوع مع نظيره السوري وليد المعلم ونقل إليه ’قلق وأفكار’ تركيا في ما يتعلق بالوضع على الحدود، وذلك بعدما ارتفع عدد اللاجئين السوريين في تركيا إلى 11700.

إلى ذلك، أشاد سفير سوريا لدى المملكة المتحدة سامي الخيمي، في مقابلة مع ’يونايتد برس انترناشونال’، بموقف وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف الذي أكد أن موسكو لن تستقبل أي معارض سوري يرفض الحوار الوطني. وعبّر عن اعتقاده بأن ’المعارضة التي ترفض رفضاً قاطعاً الحوار الوطني ستصل إلى طريق مسدود، وبالتالي فإن مواقف الدول تنبع من مصالحها، ووجدت روسيا أن مصالحها تملي عليها عدم محاورة هذا النوع من المعارضة’.

على صعيد آخر، أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله الوقوف إلى جانب نظام الرئيس الأسد في سعيه الى مواجهة المؤامرة التي تتعرض لها سوريا، وأضاف أنه ’بالنسبة لسوريا، من حق الآخرين أن ينتقدوا رؤيتنا ومن حقنا أن نختلف معهم، في دول الطوق سوريا وحدها النظام الممانع وهناك أنظمة عربية لها موقف سياسي جيد ولكنها بعيدة ومبتلاة بمؤامرة التقسيم والضغط الدولي، والنظام السوري من خلال تحالفاته مع إيران ومع حركات المقاومة في المنطقة ومن خلال انسجامه مع مزاج شعوب هذه الأمة استطاع أن يسقط أخطر المشاريع الأميركية ـ الإسرائيلية التي كانت تستهدف تصفية القضية الفلسطينية والسيطرة نهائياً على بلادنا’، ورأى أنه ’مهما فعل الأسد لن يقبل منه لا دولياً، ولا لدى بعض المعارضة السورية’،وأوضح نصرالله موقف الحزب من المرحلة الحالية في سوريا خاصة بعد خطاب الأسد الأخير قائلاً:’نحن ننطلق من رؤية استراتيجية وقومية واضحة جداً، والتواطؤ أو العمل على إسقاط هذا النظام المقاوم الممانع في سوريا هو خدمة جليلة لـ’إسرائيل’ والسيطرة الأميركية الاسرائيلية على المنطقة’.