طالبت الولايات المتحدة سوريا امس بأن «تصلح خطأها وتسحب عناصرها الاستخباراتية» من لبنان، وجددت اتهامها بإثارة “مناخ من عدم الاستقرار” في لبنان والشرق الاوسط، معتبرة ان دمشق تشكل “مشكلة” في كل من لبنان والعراق واسرائيل والسلطة الفلسطينية. وردا على سؤال بشأن المعلومات التي دفعت مسؤولا كبيرا في وزارة الخارجية الاميركية، كان يرافق الوزيرة كونداليسا رايس في جولتها الى الشرق الاوسط واوروبا، الى القول امس الاول ان سوريا لا تزال تنشر عناصر استخبارات في لبنان يؤدون دورا “سلبيا جدا” فيه، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية آدم اريلي في مؤتمر صحافي ان «ما يؤدي الى ذاك الاستنتاج هو انهم (السوريين) سحبوا قواتهم العسكرية، لكنهم لم يخرجوا عناصر استخباراتهم. ان العناصر الاستخباراتية، بخلاف الجنود، لم تغادر، وهذا الوجود المستمر لا يتعارض فقط مع القرار 1559، واشار اليه الامين العام (للامم المتحدة كوفي انان) في تقريره حول تطبيق القرار 1559، وانما يسهم ايضا في اثارة مناخ من عدم الاستقرار في لبنان تشهد عليه الاغتيالات السياسية المستمرة» اضاف اريلي «ولهذا السبب نحن صريحون للغاية بشأن حاجة سوريا لان تصلح هذا الخطأ وتسحب عناصرها وعملاءها الاستخباراتيين من لبنان» وتابع «لم نر عناصر الاستخبارات السورية يغادرون لبنان... وهو امر المجتمع الدولي مصمم على ان يراه نهائيا» سئل اريلي عما اذا كانت واشنطن تعتبر ان دمشق هي العامل الرئيسي في زعزعة الاستقرار في الشرق الاوسط، فأجاب ان سوريا هي «مشكلة مهمة في لبنان ومشكلة مهمة في العراق ومشكلة مهمة في ما يتعلق بدعم الارهابيين في اسرائيل والسلطة الفلسطينية الذين يحاولون تفجير فرص احلال السلام. انها ضربات ثلاث مهمة بعض الشيء موجهة ضد سوريا.» وسئل عن كيفية التعاطي مع تلك “الضربات الثلاث”، فأجاب «عبر العمل مع شركائنا في المجتمع الدولي بهدف، على ما اعتقد، اقناع سوريا بخلاصة لا مفر منها تقول ان من مصلحتها ان تتحرك بما يتفق مع رغبات المجتمع الدولي.» اضاف «نقوم بذلك عبر وسيلة اخرى تتمثل في الامم المتحدة، عبر القرار 1559، الذي يبعث برسالة واضحة لا لبس فيها بما يفكر فيه المجتمع الدولي، كما يوفر آلية للمضي قدما بشأن (تحقيق) الاهداف الدولية القصيرة الامد، أعني بذلك انتخاب او اختيار الحكومة التي تمثل ارادة الشعب اللبناني، وتوفر شروط العمل الجيدة لتلك الحكومة، عبر توسيع اطار سيادتها ليشمل البلاد بأكملها». كذلك دعا اريلي دمشق الى «العمل سوية مع الاسرائيليين والفلسطينيين بهدف مواجهة المتطرفين وإلحاق الهزيمة بهم، بتصميم وبشكل منهجي.» سئل اريلي عمن قد يكون الضحية التالية للاغتيالات في لبنان بعد الرئيس رفيق الحريري والصحافي سمير قصير والامين العام الاسبق للحزب الشيوعي جورج حاوي، فاجاب «لنأمل ان يكون لا احد.»

مصادر
السفير (لبنان)