انضمت بريطانيا على ما يبدو إلى الولايات المتحدة في محادثاتها مع جماعات المقاومة العراقية فيما اتهم الرئيس العراقي جلال الطالباني التيار الإسلامي السعودي الوهابي بأنه المصدر الرئيسي “للإرهاب” في العراق، في وقت قتل ثلاثة أميركيين، بينهم طياران في إسقاط مروحية شمالي غربي بغداد .

وفيما أكد رئيس الوزراء العراقي السابق أياد علاوي أن المتسللين من سوريا إلى العراق لا يحظون بدعم حكومة دمشق، ذكرت وكالة الأنباء السورية أن وفدا دبلوماسيا وامنيا سوريا سيتوجه اليوم إلى بغداد للعمل على “اعادة فتح السفارة السورية” في العاصمة العراقية و“إجراء مباحثات مع المسؤولين العراقيين حول كل ما يعترض تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين في مختلف المجالات”. وأضافت الوكالة أن <الوفد السوري برئاسة السفير محمد سعيد البني سيسلم رسالة من وزير الخارجية السوري فاروق الشرع الى نظيره العراقي هوشيار زيباري تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين».

وأعلن رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير، خلال مؤتمره الصحافي الشهري، انه “من الحكمة” إشراك “اكبر عدد ممكن من الأشخاص” في العملية السياسية العراقية. وقال، ردا على سؤال حول الاتصالات الأخيرة بين بعض المقاومين العراقيين وقوات الاحتلال الأميركية، «لن نعيد النظر في موقفنا من الإرهاب. نحاول فقط بطريقة عقلانية إشراك اكبر عدد ممكن من الأشخاص». وأضاف بلير «خلال هذا كله شاركنا على أكمل وخير وجه في السعي إلى سحب بعض قطاعات من التمرد وإشراكها في العملية السياسية»، مشددا على أن القوات البريطانية ستبقى في العراق «حتى تنتهي المهمة».

وسئل بلير عن تصريحات وزير الدفاع الأميركي دونالد رامسفيلد التي قال فيها أمس الأول إن المقاومة قد تستمر 12 عاما، فرد بقوله انه لا يدري إلى متى يبقى العنف، مضيفا «ان العام المقبل في رأيي هو الذي سيكون حاسما بصورة قاطعة». والتقى بلير في وقت لاحق رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري الذي اعتبر من جهته أن عامين سيكونان “أكثر من كافيين” لاقرار الأمن في العراق. وأضاف أن موعد إنزال الهزيمة بالتنظيمات المسلحة ليس مسألة في علم “الرياضيات” وإنما عملية تعتمد على «قوات الأمن العراقية والإرهابيين والتسلل من الدول المجاورة».

وفي السياق، أعرب نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي عن شكوكه حيال نتائج الاتصالات الاخيرة بين سلطة الاحتلال والمقاومين. وقال، بعد اجتماع مع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في النجف، «ليست المرة الاولى التي يلتقون “الأميركيون” فيها هذه العناصر. كانوا قد التقوهم في السابق». واضاف «لا اعلم ما اذا كانت هذه اللقاءات ستضع حدا للاعمال الارهابية لأن وقف الارهاب يتطلب جهود جميع العراقيين وعلاقات أخوية بين السنة والشيعة».

في المقابل، أكدت “القيادة الموحدة للمجاهدين”، التي تضم 15 تنظيماً مسلحاً بينها جيش أنصار السنة والجيش الإسلامي وجيش المجاهدين، في بيان أمس، أنها لم تتفاوض أبداً مع الأميركيين. وذكر البيان «باسم كافة الفصائل العاملة تحت لوائنا نعلن بأننا لم ولن ندخل أو نشارك في أي عملية تفاوض مع الاحتلال أو عملائه».

مصادر
السفير (لبنان)