طالبت المنظمة السورية لحقوق الانسان اليوم الحكومة السـورية وعلى رأسـها وزارة الداخلية بالتدخل لوضع حد للإنتهاكات المنافية للمواثيق والمعاهدات الدولية في المعاملة مع المعتقل السياسي ، وإلزام القائمين على إدارة السجن السياسي المدني لمراعاة القواعد الدنيا الواجب إحترامها لمعاملة السجناء المتعارف عليها دولياً ، ولفتت الى مزاجية الاجهزة الامنية في السماح بزيارة المعتقل السياسي في سجنه . وقالت المنظمة في بيان ، تلقت ايلاف نسخة منه ،مع دخول اليوم السادس لاضراب النائب البرلماني السوري المعتقل مامون الحمصي و100 معتقل كردي عن الطعام إحتجاجاً على الأوضاع المتردية وظروف الإحتجاز السـيئة والمخالفة لجميع قواعد الحد الأدنى لمعاملة السجناء ، قالت " ما زالت ُتفرض على المعتقل السياسي في سـجوننا معاملة إنتقامية أسـوأ بكثير من المعاملة المفروضة على السجين الجنائي بهدف إخضاعه لظروف مشددة في السجن مما يزيد القسوة عليه بطريقة تنفيذه للعقوبة مما لا يليق والموقف الرسـمي والمعلن من التطوير و التحديث وترسـيخ دولة القانون والمؤسـسـات، فالزيارة بالنسبة للسـجين السياسي شـهرية وتتحكم بها مزاجية القائمين على إدارة المعتقل من عناصر الأجهزة الأمنية و في معظم الأحوال لا ينظر إليها على أنها حق للمعتقل السياسي وإنما وسيلة لفرض الإذعان على أسرته" . واشار البيان الى ان الحجز الإنفرادي هو الأسـاس الذي تقوم عليه العقوبة بالنسـبة للمعتقل السياسي بهدف إخضاعه لعقوبة مشددة تبعاً لظروف السجن وهي عقوبة لم يرد ذكرها في منطوق الحكم الصادر بحقه ، وإنما تطبق عليه بإرادة منفردة من القائمين على المؤسـسة العقابية وذلك لفرض حالة من الإنهيار النفسي والإحباط المعنوي عليه جراء إنقطاعه عن العالم الخارجي في حين أن الحجز الإنفرادي عقوبة تأديبية مؤقتة للسـجين الجنائي تفرض فقط في حال إرتكابه للمخالفة ،ونوه البيان انه ما زالت السياسة العقابية بالنسبة للمعتقل السياسي ثأرية إنتقامية هدفها الإيلام والقصاص والتحقير وفرض الإذعان و الإحباط وجعل المعتقل السياسي عبرة لمن لا يعتبر لاسيما بفرض العزلة عليه ومنعه من التواصل مع العالم الخارجي بهدف تدميره نفسياً ومعنوياً . واكد البيان ان هذه الممارسات تتناقض مع القواعد الدنيا لمعاملة السـجناء ، مطالبا الحكومة السـورية وعلى رأسـها وزارة الداخلية التدخل لوضع حد لهذه الإنتهاكات المنافية للمواثيق والمعاهدات الدولية ، ولإلزام القائمين على إدارة السجن السياسي المدني لمراعاة القواعد الدنيا الواجب إحترامها لمعاملة السجناء المتعارف عليها دولياً وفي أسوأ الحالات جعل السجون مكاناً لا تظهر فيه أي تفرقة في المعاملة وذلك بتطبيق قانون السجون على المعتقل السياسي أسوة بالسجين الجنائي والسماح له بالخروج من حجزه الإنفرادي وممارسة الأنشطة الضرورية داخل السجن و إحترام حقه بالخلوة دونما إختراقات من أي نوع ، والسماح بمنحه وقف الحكم النافذ أسوة بالسجناء الجنائيين كون هذه المنحة تتعلق بطريقة تنفيذ العقوبة فقط ، والإرتقاء من حيث النتيجة بالنظرة للمعتقل السياسي بوصفه مواطناً مختلفاً بالرأي مع الإدارة السياسية لا بوصفه عدواً للوطن . من جانبها حذّرت جمعية حقوق الانسان في سورية السلطات من الوضع الصحي للنائب البرلماني رياض سيف المعتقل منذ عام 2001 حيث اجريت له عملية قسطرة قلبية، وتبين وجود انسداد تام في الشريان الاكليلي الأمامي النازل وتضيق في فرعه القطري، واشارت الى ان محاولة توسيع الشريان باستخدام البالون لم تنجح لعدم استقرار الحالة القلبية لديه. واكد التقرير الطبي لحالة سيف أن النائب المعتقل يحتاج لعمل جراحي مستعجل لزرع مجازات اكليلية( قلب مفتوح). وناشد بيان للجمعية ، تلقت ايلاف نسخة منه ، السلطات المختصة بأعلى مستوياتها اتخاذ الإجراءات السريعة والفورية لإطلاق سراح سيف حرصاً على حياته ولتمكينه من إجراء العمل الجراحي اللازم حيث يشاء، وناشد البيان الهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان في العالم دعم موقف الجمعية في مطالبتها بالإفراج الفوري عن النائب السابق رياض سيف، محمّلا السلطات المختصة كامل مسؤولياتها عما يمكن أن ينجم عن حالته الصحية.

مصادر
إيلاف (المملكة المتحدة)