أفاد موقع ’’المنار’’ الصادرة في فلسطين المحتلة عام 1948 ان هناك اتصالات ولقاءات اسرائيلية جادة مع عدد من الدول الاقليمية وواشنطن ودول اوروبية وتحديدا فرنسا تتناول رغبة ارئيل شارون رئيس وزراء اسرائيل في الانسحاب من مزارع شبعا اللبنانية كجزء من خطة اقليمية ودولية لضرب ’’حزب الله’’ والالتفاف على ما يطرحه من تبريرات تخول له الاستمرار في حمل السلاح• وتقول مصادر مطلعة لـ (المنار) ان اسرائيل في حال انسحابها من مزارع شبعا، فان الادارة الأميركية وقوى لبنانية ستطالب علانية بتفكيك ’’حزب الله’’ وان ادى ذلك الى تدخلات عسكرية، تكون اسرائيل رأس الحربة فيها• وتضيف المصادر ان ارئيل شارون قد يعلن خلال شهور ثلاثة فقط انسحاب جيشه من مزارع شبعا، وانه اطلع المقربين جدا منه ان بهذه الخطوة تكون اسرائيل قد امنت حدودها الشمالية والجنوبية (مصر وقطاع غزة) والشرقية، بما في ذلك درء الخطر العراقي، وتشير المصادر الى ان شارون وصف خطواته بالانسحاب من قطاع غزة، بانها هامة وفي مصلحة اسرائيل وان معارضي هذه الخطوة سيكتشفون ذلك قريبا جدا، ويرى شارون في لقائه مع المقربين منه ان الانسحاب من غزة هو بمثابة حل للصراع، او على الاقل اخماده لسنوات طويلة قادمة• ووسط خروقات جوية اسرائيلية مكثفة لاجوائه، جدد لبنان تأكيده على احترام قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالوضع في الجنوب ولكنه رفض طلب ملتبس للامم المتحدة يطلب نشر الجيش اللبناني بكثافة على الحدود ليشكل سياجاً امنياً لاسرائيل• وقال وزير الطاقة محمد فنيش ممثل ’’حزب الله’’ في الحكومة تعليقاً على طلب ممثل الامين العام للامم المتحدة في لبنان غير بيدرسون بهذا الشأن ’’ان الجيش منتشر اصلاً في الجنوب، ولكن ضمن تقدير قيادته لدوره ومهماته للدفاع عن امن الجنوب في مواجهة الاحتلال والاعتداءات الاسرائيلية، اما اذا كان المطلوب انتشاره كما تريد اسرائيل ليكون سياجاً امنياً لها، فهذا المطلب الاسرائيلي قديم، وهدفه حماية الاحتلال ومنع المقاومة من الاستمرار في عملها لتحرير ما تبقى من ارض او منعها من ان يكون لها دور الدفاع الرادع للعدوان الاسرائيلي•

واضاف الوزير فنيش في اول تعليق على القرار 1614 الذي مدد بموجبه لقوات ’’اليونيفل’’ العاملة في جنوب لبنان فترة ستة اشهر تنتهي في 31 يناير عام ،2006 استغرب ان يكون هناك مطالبة بنشر الجيش في الوقت الذي هو موجود فيه عدة وعتاداً اكثر من اي وقت مضى، وهذا الامر تقرره قيادة الجيش ميدانياً وحسب القرار السياسي للحكومة• ودخل وزير الصناعة بيار الجميل على خط السجال الدائر حول الطلب الدولي بنشر الجيش في الجنوب وقال انه ملتزم بالبيان الوزاري الذي حدد رؤية الحكومة حيال ملف الحدود الجنوبية•

واضاف في تصريح مماثل امس: ان المجتمع الدولي يسعى الى تطبيق القرارين الدوليين 1559 و1614 والحكومة اللبنانية التي تحترم قرارات الشرعية الدولية لها قراءتها الخاصة في تطبيقها على الاراضي اللبنانية• ولوحظ ان رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ركز امام بيدرسون على ضرورة التمييز بين المقاومة و’’الارهاب’’• اما وزير الخارجية فوزي صلوخ فكان اكثر موضوعية ووضوحاً مع بيدرسون حيث اكد له ان سياسة الحكومة اللبنانية لم تتغير، وعندما تمتثل اسرائيل للقرار 1614 وتوقف خرقها للسيادة اللبنانية يكون ذلك خطوة اولى في تطبيق هذا القرار، مذكراً بان لبنان يحترم جميع القرارات الدولية•

مصادر
الاتحاد (الإمارات العربية المتحدة)