كشف البرلماني والسفير التركي السابق في واشنطن شكري الداغ أن مستشار الامن القومي الاميركي ستيفن هادلي طلب من أنقرة خلال مباحثاته مع كبار المسؤولين الأتراك الأسبوع الماضي التحرك مع السياسة الاميركية لفرض ضغوط على سورية. و نقلت مصادر صحفية عن هادلي اقتراحه على رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان ورئيس الأركان الفريق أول حلمي أوزكوك صفقة عسكرية تبدأ بموجبها واشنطن عمليات عسكرية ضد عناصر حزب العمال الكردستاني التركي شمال العراق مقابل تنسيق وتعاون تركيين معها ضد سوريا فيما يقدم الجانب التركي استخدام قاعدة أنجيرليك العسكرية الجوية الضخمة جنوب تركيا لتطلع بدور مهم ومحوري في عمليات ضد سورية وعزل إيران إضافة إلى استضافة تركيا قوى المعارضة السورية في تركيا. وقال ألداغ بحسب ما قالت وكالة أنباء الشرق الأوسط إن مناقشة هادلي خطة واشنطن المرسومة ضد سورية تأتي من أن إدارة جورج بوش في حاجة ماسة لتحقيق نجاح عاجل للتغطية على فشل سياستها في العراق ل، حيث تريد نظاما في سورية يمشي على الطريق الذي ترسمه واشنطن ويقوم بتوقيع اتفاقية سلام لإنهاء المطالب السورية باستعادة هضبة الجولان ووقف عمليات إرسال الأسلحة لمنظمتي حماس وحزب الله و لإنهاء الدعم السوري للفلسطينيين وحجتها في ذلك "نقل الديمقراطية والحرية للشعب السوري." و نقلت الوكالة عن الداغ اتهامه لواشنطن بأنها تواصل تشجيع منظمة حزب العمال الكردستاني عبر إتاحة الفرصة له بتهديد السلام الداخلي التركي وكشف ان هذه المنظمة الإرهابية ليست صغيرة ولكنها لعبة كبيرة مؤكدا أن المخابرات الأميركية تستخدمها بهدف زعزعة النظام الحاكم في كل من سورية وإيران إضافة لاستخدامها كورقة ضغط ضد تركيا. صحيفة الخليج الإماراتية نقلت في المقابل إن هادلي في أحاديثه المغلقة مع الإعلاميين الأتراك تحدث عن العديد من البدائل، بمن فيهم رفعت الأسد شقيق الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، طالما هو مستعد للتعاون مع واشنطن وحلفائها في المنطقة. كما أشار إلى حوار الإدارة الأمريكية مع أطراف سورية معارضة، بمن فيها بعض الإسلاميين المعتدلين وقيادات عسكرية واستخباراتية سورية متقاعدة أو عاملة الآن. واضافت الصحيفة نقلا عن مصادر حكومية أن أردوغان رفض الاقتراح الأمريكي، مشيرا إلى العلاقات الجيدة بين سوريا وتركيا وأهميتها في إقناع الرئيس بشار الأسد للقيام بالمزيد من الخطوات السريعة على طريق الإصلاحات الديمقراطية. الجدير بالذكر أن واشنطن بنت قاعدة انجيرليك مطلع الخمسينات لاستخدامها في العديد من مخططاتها العسكرية ضد دول المنطقة وخاصة خلال الانزال البحري على لبنان والجوي في الاردن العام 1958 لمواجهة ما سمي آنذاك بخطر التيار القومي الناصري. كما استخدمت واشنطن القاعدة لنقل المساعدات العسكرية لاسرائيل خلال حرب حزيران 1967. وكانت الطائرات الاميركية والبريطانية تنطلق يوميا من هذه القاعدة بعد العام 1991 لمراقبة مناطق الحظر الجوي شمال خط العرض 36 في العراق.

مصادر
الخليج (الإمارات العربية المتحدة)