اتهمت منظمة حقوقية الجهات الامنية السورية بمحاولة وأد عملها الحقوقي عن طريق توجيه بعض اعضائها باصدار بيانات هدفها اقصاء الكوادر المدافعة عن حقوق الانسان في سورية . وقال بيان صدر اليوم للمنظمة السورية لحقوق الانسان "سواسية" ، وتلقت ايلاف نسخة منه ، "ان رئيس مجلس ادارة المنظمة السابق ونائبه اصدرا امس بيانا فرديا باسم مجلس ادارة المنظمة كان بمجمله مخالفة صارخة للنظام الداخلي للمنظمة والذي يعتبر احد اهم وسائل العمل المتبعة في المنظمة وذلك في محاولة منهما اقصاء الكوادر المدافعة عن حقوق الانسان وواد العمل الحقوقي لصالح جهات اصبحت معروفة لجميع المتابعين للشان السوري داخليا وخارجيا"، وذلك في اشارة للامن السوري.

واضاف البيان ان الجمعية العامة للمنظمة عقدت مساء امس اجتماعا استثنائيا لمناقشة هذه الحالة الشاذة وخلص المجتمعون وبالاجماع الى فصل العضوين المخالفين المحامي مهند الحسني والدكتور عاصم العظم بشكل نهائي وقبول استقالة اعضاء مجلس الادار ةوالذين اثروا اعطاء الفرصة للكوادر الشابة في المنظمة تجاه قضايا حقوق الانسان في سورية ومنح الدكتور طيب تيزيني والدكتور صادق جلال العظم والدكتور محمد شحرور العضوية الفخرية . واشار البيان الى انه تم بالاقتراع السري المباشر انتخاب مجلس ادارة جديد مكون من المحامية رؤى جابر والمحامية ريما الحصري والمحامية مجدولون حاطوم والمحامية نبال صموعه والمحامي عبد الفتاح شرف والمحامي عمر فيصل والدكتور عبد الله الفواز والاستاذ عبد الكريم الريحاوي وتم بالاجماع انتخاب الريحاوي رئيسا للمنظمة وناطقا باسمها والدكتور الفواز نائبا له، واكد البيان على استمرار العمل ، محذرا بشدة الحسني والعظم من التستر وراء اسم المنظمة السورية واستخدامه في اي نشاط كان ، كما حذر كافة الهيئات والمنظمات الحقوقية والاعلامية من مغبة التعامل معهما واعتبارهما اعضاء باي شكل من الاشكال وذلك احتراما للعمل الحقوقي المؤسساتي . وعبر الدكتور عمار قربي الناشط الحقوقي السوري في تصريح لـ"ايلاف"عن سعادته بعودة هذه المنظمة الى العمل الحقوقي في سورية الذي يحتاجها بعد غياب حوالي شهرين ،معتبرا هذا انتصارا ديمقراطيا للعمل الحقوقي والحزبي في سورية، لافتا الى فوز النهج المؤسساتي في تلك المنظمة متمنيا لاعضائها التوفيق في الدفاع عن حقوق المواطن السوري. وكان بيان صدر امس عن المحامي الحسني كرئيس للمنظمة السورية لحقوق الانسان اعلن فيه عن خروج الريحاوي والفواز من عضوية المنظمة السورية لحقوق الإنسـان وقبول انسـحاب الدكتور محمد شـحرور وانتخاب الصحافية منتهى سـلطان باشا الأطرش والمخرج السـينمائي محمد ملص والكاتب والصحفي فايز سارة لعضوية مجلس الادارة. من جهتها قالت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية اليوم بان السلطات الأمنية في مدينة الثورة التابعة لمحافظة الرقة قامت الأسبوع الماضي بحملة اعتقالات واسعة لبعض المواطنين عرف منهم عبد المحسن الحاج عبد ،عبد العزيز الحاج عبد ،محمود الحاج عبد ،رائد الكليب مع أخيه، كنان الأحمد ، خالد ناصر الجمعة ،محمد رمضان ، محمد العلي ، ومنهم ايضا شاب من عائلة الحاصود ،شاب من عائلة الحربي ،شابان من أبناء حسين الظاهر ، شاب من عائلة الحاج عبد ،لم يتسن معرفة أسماؤهم الكاملة .

وادانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية في بيان ، تلقت ايلاف نسخة منه ، هذه الاعتقالات العشوائية وغير القانونية ، ودعت السلطات الأمنية في سورية وخاصة في محافظة الرقة إلى الالتزام بسقف القانون بالاعتقال بموجب مذكرات دستورية وبعلم القضاء وتوفير أصول المحاكمات العادلة ، كما طالبت بإطلاق سراح جميع هؤلاء فوراً ، وكف يد الأمن الغليظة عن رقاب المواطنين .

من جانب اخر قالت مصادر كردية لايلاف ان السلطات السورية عمدت إلى اعتقال عدد من الشباب الاكراد العائدين من إقليم كردستان العراق ، ومن ضمن المعتقلين و الذين عرفت أسماءهم عمر خالد عثمان وعادل محمود سيدو من أهالي (عين العرب)، واشارت الى ان المعتقلين كانوا يقيمون في إقليم (كردستان) العراق بصفة مؤقتة سعياً وراء لقمة العيش حيث كانوا يعملون في حفر الآبار الإرتوازية ، كما إنهم لم يقوموا إطلاقاً بممارسة أي نشاط سياسي في الإقليم المذكور. واعتبرت المصادر إن هذا التصرف يعتبر انتهاكاً خطيراً للمعايير الدولية الخاصة بحقوق الإنسان ، و خرقاً واضحاً لجميع المواثيق و الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الشأن كما ويصنف من ضمن سلسلة من الاعتقالات التعسفية التي طالت و ماتزال تطال أبناء الشعب الكردي في سورية. من جانبه قال المرصد الكردي لحقوق الانسان ان النظام السوري رغم كل الوعود والعهود، يزيد من ضغوطاته على فعاليات المجتمع المدني السوري ويتمادى في انتهاكاته الصارخة لحقوق الانسان ويقطع الطريق امام اي تغيير ايجابي في اسس تعامله مع مواطنيه ، واحترام حرياتهم الاساسية وحقوقهم كمواطنيين وان القبضة الامنية الفولاذية ماتزال تطال المواطنيين السوريين بكل تفاصيل حياتهم دون اعتبار او رداع انساني او اخلاقي ، وما زال المواطنون السوريون ، بكل فئاتهم وشرائحهم القومية والاجتماعية والسياسية ، تحت رحمة القوانين والمحاكم والاحهزة الامنية الا ستثائية ، المتعالية على اي قانوني او دستور او اي حق، ورصد المرصد الكردي لانتهاكات حقوق الانسان في سوريا، روانكه، العديد من الانتهاكات الصارخة خلال الايام القليلة الاخيرة من هذا الشهر حيث اشار الى مداهمة قوى الامن منزل المحامي اكثم نعيسة ، رئيس لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية، وفرضها طوقا امنيا مشددا على المنزل ومنعها لاحقاً ، في نفس اليوم اجتماعا للجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان، واعلن المرصد تضامنه الكامل مع المحامي اكثم نعيسة ولجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان وادان هذا التصرف من قبل السلطات السورية وناشد القوى الديمقراطية ومنظمات حقوق الانسان الى التضامن مع لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان ومع كل منظمات وهيئات وفاعليات المجتمع المدني السوري ، التي يتصاعد التضييق عليها في الفترة الاخيرة ، كما اشار المرصد الى "الاعتقالات التعسفية والاحكام الجائرة "بحق ناشطين اكراد. ولفت المرصد الى استدعاء فرع الأمن العسكري في مدينة القامشلي حسن صالح، سكرتير اللجنة المركزية لحزب يكيتي الكردي في سورية ، وقال انه قام بإحالته إلى احد فروع الامن العسكري بدمشق (فرع فلسطين ) وفور مراجعته يوم الثلاثاء الماضي تم التحقيق معه وتم تهديده وتهديد حزبه بالكف عن النشاطات السياسية واعلم مرة اخرى بان النشاط السياسي ممنوع على الاحزاب الكردية ، وطالب المرصد السلطات السورية بالكف عن التضييق على القوى السياسية وناشطيها وبازالة احتكار العمل السياسي لحزب البعث الحاكم، باصدار قانون عصري للاحزاب وللعمل السياسي دون الغاء او اقصاء او تهميش او احتكار ، وناشد الراي العام السوري والعالمي الى التضامن مع صالح وكل القوى السياسية السورية ، لان الاستدعاءات الامنية قد تكون مقدمة للاعتقال او الاغتيال ،

مصادر
ايلاف