يبدو أن النظام العربي، قريبه وبعيده وأبعده، وضع اسرائيل التي ما تزال تحتل الجولان (والجولان ما زال في عُرف هذا النظام عربياً عروبياً قومياً ذا رسالة عربية واحدة خالدة! فأبشر!) خارج همومه. أقصد في دائرة نضاله وَشَرَدَ ضمن استراتيجية "الصمود والتصدي" الى أماكن أخرى. فلولا بعض الشرائح الفلسطينية في الداخل والمقاومة في جنوب لبنان لنامت اسرائيل على ذلك الحرير الأملس والناعم والمريح.

إذاً اسرائيل تواجه مناضلي الداخل فقط وعندنا في الجنوب. لكن أين الآخرون؟ أين "بتوع" القضية المركزية، و"القدس أرض عربية"، و"الحرب مع اسرائيل مقدّسة"، وشعارات "استرجاع الأرض السليبة"، و"إحقاق الحقوق المشروعة"، ورمي "اليهود في البحر". أين هؤلاء الصناديد (وهم رعاديد!) في مواجهة العدو "الأبدي"؟: فحدود اسرائيل معروفة جيداً من قبل هؤلاء. ودولة اسرائيل بمساحاتها ومدنها وجنودها معروفة جيداً. فلِمَ ترتاح هذه الحدود كلها، وتنعم الدولة الصهيونية، "مغتصبة الأرض والتاريخ والجغرافيا" وتستمتع بأمنها "الحدودي"، وراحة بالها "الحدودية"؟مَنْ حَيَّدَ أو يحاول أن يُحَيِّد اسرائيل ويختار بديلاً منها لبنان؟ مَنْ شَطَبَ الدولة العبرية من خريطة المواجهة، وأحلّ لبنان مكانها في هذه المواجهة؟ أترى بات لبنان "أخطر" من اسرائيل على بعض النظام العربي ومتفرعاته النضالية"؟ أم أن الأرض "استعيدت" كلها بانتصارات "إلهية". ولم يبقَ إلا لبنان لكي يستعاد بانتصارات مماثلة؟ والذين تركوا اسرائيل على امتداد عقود تفعل ما تشاء في فلسطين، تُهَوِّدها، تجلب المستوطنين كالمواشي، تبني دولتها، هؤلاء، أتذكروا فجأة أن الخطر لم يعد يأتي من اسرائيل وإنما من لبنان، وعليهم، ومن ضمن ذلك، تدميره، ومحاولة إغراقه في الحروب والخراب، لكي يحققوا من عندنا، ما عجزت اسرائيل عن تحقيقه من عندها؟ أترى أحَلُّوا لبنان محل اسرائيل مصدراً للخطر، تماماً كما حلوا هم محل اسرائيل مصدر خطر علينا؟ أهذه هي الوشائج، والقومية، والنسب، والقربى، والتاريخ المشترك، والمصير المشترك؟

غريب أن يُهَدِّدَ اللبنانيين من يفترض أن يستمروا في تهديد اسرائيل! شيء غريب أن تُستنفر قوى ومنظمات هنا، في الوقت الذي عليها أن تستنفر في مكان المعركة الحقيقية: داخل فلسطين التي نذكرهم بأنها ما زالت محتلة من عدو معروف، محدد. غريب أن تقوم القيامة على لبنان واللبنانيين الذين شرّفوهم وشرّفوا العروبة (الديموقراطية طبعاً لا الطائفية ولا الاستبدادية)، بمقاومتهم على امتداد ربع قرن وأكثر؟ أما لماذا هذا الاستنفار المتوحش على لبنان؟ لماذا نقلت المعركة إليه، الآن، بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وبعد استعادته سيادته، وإسقاط النظام الأمني، وآماله بالحرية والديموقراطية؟ لماذا يُهَدَّد زعماؤه ومثقفوه (الأحرار لا المخبرون، والمرتهنون للأجهزة) وناسه، وممتلكاته، ومدنه، الى درجة تحار في سؤالك: أهذا التهديد آتٍ من بني صهيون، أم ممن يدّعون مواجهة بني صهيون؟

بل ولماذا تصاعدت الحملة السرية والباطنية وحتى العلنية على لبنان واللبنانيين منذ مجيء لجنة التحقيق الدولية برئاسة ميليس، وها هي تتصاعد مع اقتراب اعلان نتائج التحقيق؟ أإلى هذه الدرجة تخيفهم النتائج حتى ينذرونا بالحروب والخراب و"المطر الأسود" والدم والمذابح والمتفجرات. لكن من ينذرنا؟ أترى الذين ارتكبوا جريمة اغتيال الحريري إنما يريدون أن يغطوا جريمتهم (كما فعلوا سابقاً) بهذه العواصف من التخوين والتخويف والترهيب والارهاب، ويشوشوا على التحقيق، بدمائنا وحياتنا ومصيرنا ويقسموا اللبنانيين والعرب على صدقية التحقيق، كي ينجوا بجلودهم، ويكملوا "مسيرة" الجرائم والفظائع أملاً في أن تبقى مسجلة بحق "مجهول". والمجهول معلوم، والمعلوم مجهول، ولكي يعيدوا التاريخ الى الوراء، بعقاربه وأفاعيه ووحوشه البائدة؟

وعلى من تُشهر هذه الأسلحة من راجمات صواريخ وقنابل، وتستنفر في محاولات يائسة كل عدة "النصب" العروبية الخاصة بالأنظمة: الطائفية والمذهبية والعشيرية والسياسية. الى من يوجه هؤلاء "الأبطال" فوهاتهم: الى اللبنانيين؟ ألأنهم يصرون على كشف الحقيقة؟ وهل يستطيع اللبنانيون (إذا أرادوا) أن يغيّروا الأسماء والوقائع والاتهامات ويغطوا المجرمين؟ بل ولماذا على اللبنانيين، أن يغطوا المجرمين، والقتلة، ألكي يستمر هؤلاء في استفراسهم واستباحة أرواحهم وممتلكاتهم؟ بل ولماذا يظن بعض "العقول المخابراتية الأمنية" أن من واجب اللبنانيين "العروبي" أن يسكت عمن يقتل أبناءه، ويخرب اقتصاده، ويضعه في مرتبة العدو "المحيَّد" المستريح في مناطق احتلاله العربية (والعروبية)؟

رسائلهم "الوردية" تصل إلينا في بريد مفخخ. عال! ولكن سواء "هوَّلوا" أو "أزبدوا"، أو اهتاجت قرائحهم "الثورية" (لا الثوروية بالطبع)، فلن يدركوا أهدافهم التخريبية، ولا مساعيهم الموبوءة التي لا تستفيد منها سوى اسرائيل، ولن يدفعوا الشعب اللبناني الى تخوم اليأس والخوف والاستسلام لأغراض إرهابهم. فالقافلة تسير، والعقبات التي تزرع في مسالكها، والتفخيخ الذي يدس على دروبها، لن تفعل فعلها. فهم يلعبون كل أوراقهم "صولد". أو ما تبقى من "صولدهم" لكن بأوراق مخفية ضعيفة بحيث يعتمد "البلف" والزعبرة، و"ضرب الكم" على لَعِبهم"، بل بحيث باتت أوراقهم مكشوفة، بل لكي لا نقول لم يبق لديهم حتى أوراق يستمرون فيها، إلا الفتن المهيضة، والقتل البلا جدوى، والاستنفارات الدونكيشوتية، والتحريض الفاقد الفاعلية. صحيح أنهم، بعدما أراحوا اسرائيل بـ"نضالهم" المستميت، يستميتون لتخريب السلم الأهلي عندنا وليس في اسرائيل طبعاً، وزعزعة الوحدة الوطنية (التي كرسها 14 آذار)، وتحريك ما تبقى من مرتزقتهم، ومن نظامهم الأمني المفكك، ومحاولة إثارة التناقضات بين الفلسطينيين واللبنانيين من خلال بعض التنظيمات الموجودة طبعاً على الأراضي اللبنانية، لكن كل هذا لن يؤدي الى ما يُذكر، سوى اغتيال هنا، أو "مطر أسود" هناك (سيهطل على أصحابه بإذن الله)، أو متفجرة ضد الآمنين هناك، أو تهديد لهذا الاعلامي أو لذاك الزعيم أو لتلك الطائفة... فهم، ما زالوا يعتقدون (ويا لغباء مخوخهم) ان قنبلة أو عملية غدر أو اغتيال، يمكن أن تعيد شعباً كشعب لبنان أعطاهم دروساً في المقاومة، منذ المقاومة الوطنية وصولاً الى المقاومة الاسلامية (حزب الله)، الى الوراء ليختار تحت الضغوط والارهاب، درب الفتنة الداخلية، والاقتتال المذهبي والطائفي، واستعادة مناخات الحروب التي كانوا من صنّاعها الكبار وبراءة "العروبة" في أعينهم! فاللبنانيون الذين تحملوا الأمرّين على امتداد أكثر من ثلاثة عقود من كل الوافدين إليهم غصباً ابتداء من العدو الصهيوني وصولاً الى بعض النظام العربي، وصبروا صبر أيوب، وتجرعوا العذاب، وعانوا التهجير القسري، وتعرضوا للمذابح، وبتدبير من هؤلاء، (ومن عملائهم المحليين بالطبع)، وخضعوا للمؤامرات الدولية وأميركا في رأس المتآمرين (هي التي أدخلت بموافقة الصهاينة، بطريقة أو أخرى هؤلاء الى عندنا)، اللبنانيون، ما زالوا قادرين على الصمود، وما فعله المستبدون بشعوبهم، وارتكبوه بحقهم من إذلال وقمع وتجويع واستسلام، لن ينجح لا مع جماهير ساحة الشهداء ولا حتى مع جماهير رياض الصلح. بمعنى آخر، يمكن القول ان استناد بعض النظام العربي على فلوله عندنا، وعلى بعض الشرائح المسلحة، لإخافتنا، وتخويف العالم، ومن هول ما ينتظرنا، للتشويش علي التحقيق أو لمحاولة استعادة "مُلك" لهم تولى لن يجدي فتيلاً. والاستقواء "بشرعية" بعض رموز السلطة التي انهار كل شيء حولها، وبقيت "متربعة" على كرسي مهتز، بلا قوائم، واستغلالها، وتلميع صورتها السوداء الكالحة، لن يتيح لهم لا التسرب من جديد الى مركز القرار، ولا الاستفادة للاستمرار في مخطط التخريب. بكلام آخر: لن يفيدهم كثيراً بقاء رمز السلطة اللاشرعية اميل لحود في بعبدا. فبعبدا صارت في قارة أخرى، أو في دنيا أخرى، أو في "آخرة" أخرى. وهذا الذي يتسول ما تبقى من ولايته، لاستغلالها لتقويض انجازات 14 آذار ، وتعويم رموز أجهزته الأمنية، لن تعود عليهم، ولا عليه، سوى بالخزي، والهزيمة النكراء. فاميل لحود، وبعض وزرائه الديناصورات في الحكومة الراهنة، باتوا، الى ضررهم المحدود، من نافل الحياة السياسية، لأن الشعب الذي صار في مكان آخر، ينتظر وعلى أحر من الجمر أن يعاقب المجرمون عن اغتيال الحريري ورفاقه والشهداء سمير قصير وجورج حاوي، وان يصفّى ما تبقى من نظام الشؤم الذي بات لا نصير له سوى بقايا من المخبرين من بعض الاعلاميين والسياسيين الذين لم يجدوا من يؤويهم بعدما فجعوا بزوال "أسيادهم" ورئيس هزيل، لن يلبث أن "ينضم" الى قافلة "السود" بعد اعتقال "مساعديه" الأمنيين والاشتباه بهم.

فاللحظة ليست حرجة على اللبنانيين. وإذا كانت كذلك، فهي أحرج على المتربصين بهم. لأنهم بكل بساطة، باتوا في أضيق دوائر الحركة، وفي أضيق مجالات المناورة، وحتى في أضيق ساحات التخريب. ولهذا ولأن الظروف التي كانوا "ينجحون" فيها سابقاً لإخضاع الشعب اللبناني، وإيقاعه في شراك الفتنة الداخلية، قد تغيّرت، وصارت على منقلباتهم وإذا كانوا، يخافون نتائج التحقيق الذي سيجرجرهم في النهاية، وإذا كانوا يخافون تباشير الديموقراطية عندنا، وفصول الربيع الزاهية بالحرية، فإن مغامرتهم، لإحداث بلبلة أو قلاقل سترتد عليهم هذه المرة، مهما فعلوا، وناوروا وتوسلوا.

فالساحة اللبنانية لم تعد الساحة السهلة للنضال المزيف. ولم تعد مأوى المهزومين الذين يبحثون عن انتصار شعاراتي عندنا. ولم تعد مرمى لمن طاشت سهامهم حيث يجب ألا تطيش. أي أن الساحة اللبنانية لم تعد جائزة ترضية للذين يقدمون خدمات للأعداء، بتحطيم الواقع، وتنويم الجبهات، واستثارة الأوبئة الطائفية، وتعطيل الدور الطليعي للبنان (إزاء العدو الصهيوني).

الساحة الللبنانية، وبرغم ثغرات هنا أو هناك، لم تعد ملاذاً للمأجورين، ولأصحاب الصفقات "الدولية"، ولأهل الكفاح "المدفوع"، ومحترفي التواطؤات والمؤامرات باسم العروبة هنا، وباسم "القضية" هناك، وباسم النضال ضد "الامبريالية" (وهم من صنائعها)، ولن تكون هذه الساحة مرتعاً للذين يبحثون فيها عن تعويض مادي وتاريخي وقومي لهزائمهم، ولا عن بدائل لجبهات يفترض أن تكون هناك... مع العدو. إذاً، لماذا، لا يعمد هؤلاء المناضلون مثلاً إلى اثارة الفتن الطائفية والاثنية في اسرائيل لتقويض "النظام" هناك بدلاً من أن يعمدوا إلى اثارتها في لبنان؟ فهناك، أيضاً، أرض خصبة لضرب السلم الأهلي للمغتصب!

ولماذا لا يركزون جهودهم على استرجاع الحق السليب، عبر نقلهم أدوات المعركة "المقدسة" (يا عين!) من لبنان إلى هناك أرض المعركة الفاصلة؟ ولماذا، وبدلاً من أن يجعروا بالخطب الرنانة الفارغة، ضد بني صهيون، لا يضعون استراتيجية (كالتي وضعوها في لبنان وعليه) لتدمير البنى "المدنية" وتخريب التماسك "القومي" والغاء "المجتمع المدني" (كما فعلوا عندنا)، تمهيداً لانتصاراتهم النهائية؟ بل لماذا لا يحاولون استباحة "مقدرات" الدولة العبرية، واستغلالها في معركتهم "المقدسة" (ايضاً) بدلاً من أن يستبيحوا مقدرات هذه الدولة اللبنانية العروبية بامتياز؟ بل ولماذا لا يستخدمون عبقرياتهم التخريبية التي يقتلون بها الناس والعباد ويفجرون الأمكنة عندنا، لماذا لا يستعملون هذه العبقريات ضد العدو، وعلى أرضه، لتتحول إلى نضال مشرف (كما يدعون)؟ بل ولماذا كل ساحات نضالهم على أرض عربية، بدلاً من أن تكون على أرض القدس وغزة والضفة الغربية، وفي داخل أراضي 1948؟ ولماذا لا يضعون على مرامي أهدافهم واستهدافاتهم سوى لبنانيين وعرب؟ بدلاً من "رؤوس" من يرددون أنهم "اعداؤهم" اذ كيف يكون العدو المغتصب مُحيداً إلى هذا الحد، والصديق الصديق مستهدفاً إلى هذا الحد ايضاً؟ اليس هناك ما يدعو اكثر الى التساؤل والاستغراب، والادهاش والاندهاش؟ اذ كيف يكون كل هذا "الاصطفاف" المخابراتي، الأمني والعسكري (عراضة "المطر الأسود") قائماً على أرض من حَرَّر ارضه، ولا يكون الاصطفاف هذا، على الأرض التي ما زالت مأسورة، ومغتصبة، أو على أرض المغتصب والسفاح و"عدو الله" و"رمز الارهاب الدولي" والامبريالية والصهيونية... الى آخر المعزوفة المعروفة.

وكيف يمكن ان تستجمع قوى وفلول وتنظيمات من اجل قضية باطلة،ارباك لبنان، والحؤول دون استكمال ادواته الديموقراطية وضرب اقتصاده وحصاره، وتشويه صورته وتهديده بالويل والثبور في وقت يترك الفلسطينيون وفلسطين وسائر الاراضي العربية المحتلة، نهباً للعدو. أترى لبنان المكسور يخدم القضية. اترى المنظمات او بعضها، المتواجدة خارج الساحة الاساسية والاصلية ترى ان افتعال الحروب والازمات والترويع تخدمها وتخدم وصولها الى ارضها السليبة؟ بل لماذا يجب ان تكون المعارك في لبنان وعليه ولا تكون لتدمير الكيان الصهيوني؟ انها اسئلة نسألها اليوم وسألناها منذ عقود، اسئلة من باب هل ثمة جدية في ان هؤلاء المتعاضدين لاستعادة مناخات الحروب عندنا يريدون مثلاً التحرير. تحرير ارضهم وشعوبهم. ان نضالهم بات من باب الذرائع للحفاظ على وجودهم وسلطانهم على ارض غير ارضهم؟

وهل ثمة جدية في أن الاسلحة التي يدخلونها الى لبنان، ستدمر اسرائيل من لبنان؟ ام كان من الأجدى ان ترسل هذه الاسلحة الى المناضلين الفلسطينيين المقاومين على ارضهم المغتصبة؟ بل نقول اكثر، هل باتت القضية (قضية الاراضي المحتلة) مورد ارتزاق عند اصحابها من هنا وهناك، ام مجرد ورقة مقايضة تقوم على تبادل الأرض مقابل حماية الذات وحماية الوجود، في نظام ام في مجموعة أم في شريحة ام في جبهة؟

فمتى سيكف هؤلاء عن اعتبار ان تحرير الأراضي العربية المحتلة لا يمر عبر خراب لبنان، ولا عبر اي منطقة لبنانية ولا عبر اي حرب "اهلية" عندنا ولا عبر تدمير مكوناتنا؟

متى يكف هؤلاء عن تغطية قصورهم وعجزهم وأخطائهم وخطاياهم باستقوائهم على شعب اعطى الكثير للعرب وللعروبة ولقضاياهم؟ نقول هذا، لأننا نؤمن بأن اقصر الطرق لاسترجاع الحقوق السليبة، لا يمكن ان تمر على حطام هذا البلد، وانما اجداها واقصرها تلك التي تسلك الخط المستقيم الى هناك، حيث يتربع العدو على عرش الاغتصاب، وحيث يعزز احتلاله ويهدد الاراضي، ويغير هوية الارض والشعب والتاريخ.

فالعدو يا سادة هو هناك.. وليس عندنا في لبنان ولا عند اللبنانيين. واسرائيل هي العدو، وليس لبنان، ام انكم نسيتم الجلاد، واجتمعتم على الضحية؟

مصادر
المستقبل (لبنان)