أصدر الحزب التقدمي الاشتراكي الذي يترأسه النائب وليد جنبلاط، أمس، بياناً رد فيه على ما نشرته مجلة “الاقتصادية” السورية يوم الأحد الماضي من اتهامات للرئيس فؤاد السنيورة والنائبين وليد جنبلاط وسعد الحريري ب “محاولة التأثير” على تقرير لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وجاء في بيان الحزب أن المجلة دأبت على التهجم على جنبلاط مختلقةً جملة من المغالطات ومشوهة مجموعة من الحقائق التاريخية، وأنها تستخدم “الصبيانية” كأسلوب في العمل الإعلامي. فبشأن اتهام المجلة لجنبلاط بأنه “زعيم المرتزقة” قال البيان: “إذا كان كل الذين قادوا حركة اسقاط اتفاق 17 مايو/ أيار وفتحوا طريق دمشق وطريق المقاومة إلى الجنوب هم مرتزقة، فهذا أمر غريب عجيب”. وحول زج اسم سوريا في التحقيق قال البيان إن الأفضل “عدم الدخول في تحليلات ومعلومات مصادر غير موثوقة”، وحول أن “الضباط الأربعة لا تزال تلازمهم البراءة” طالب البيان بانتظار انتهاء التحقيق، وأن “أيام عدنان عضوم (وزير العدل السابق) قد ولّت”. وعن تهمة تقسيم لبنان وتسليمه إلى الوصاية الدولية، رأى البيان “أن معلومات “الاقتصادية” منقوصة” مذكراً ب “التضحيات الوطنية اللبنانية والسورية للوصول إلى اتفاق الطائف والحفاظ على وحدة لبنان”. وأضاف البيان “إذا كان البعض من النظام الجديد نسي الماضي وقال للرئيس الشهيد رفيق الحريري انه يعرفه منذ أربع سنوات فقط (في إشارة لما نقل من حديث دار بين الرئيس بشار الأسد والحريري عشية التمديد، وفيه قال الحريري إنه يعمل مع سوريا منذ 25 عاماً فرد الأسد بأنه يعرفه منذ أربع سنوات) فهذا دليل على الصبيانية السياسية التي نُتحف بها اليوم”. وكان جنبلاط قد صرح أمس الاثنين بعد نشر اتهامات المجلة السورية: “لا أدري من أين جاءت هذه المجلة” مضيفاً أنه “سيرد على ما ورد فيها”، وهو ما حصل في البيان الذي أصدره الحزب والذي أشار في النهاية إلى ان مجلة “الاقتصادية” السورية “تتحدث في كل شيء ما عدا الاقتصاد، فكفى مزايدات رخيصة تسيء إلى لبنان وسوريا”. الى ذلك، اعتبرت صحيفة “الثورة” السورية الرسمية أمس أن لبنان وسوريا “يتعرضان لمؤامرة كبرى”، وأن لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الحكومة اللبناني السابق رفيق الحريري وقعت ضحية إفادات كاذبة. وكتبت الصحيفة “استناداً الى المعلومات الجديدة وكشف الأكاذيب التي وقع ضحيتها المحقق الدولي ديتليف ميليس، بات واضحاً أن لبنان وسوريا يتعرضان لمؤامرة كبرى”، وأضافت الصحيفة: “بات واضحاً أن ميليس في أزمة”، مشيرة على وجه الخصوص الى وقوع القاضي الألماني “ضحية رواية المجند السوري الفار محمد زهير الصديق”.

مصادر
الخليج (الإمارات العربية المتحدة)