جدد المندوب السوري لدى الامم المتحدة فيصل مقداد تأكيد معارضة سوريا استجواب المسؤولين الستة الذين طلب رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري القاضي الالماني ديتليف ميليس استجوابهم، في بيروت قائلا ان عودتهم الى لبنان "قد تخلق مشكلات بين البلدين".

وقال مقداد ان سوريا "عرضت على ميليس استجواب المسؤولين الستة في مركز المراقبة التابع لقوة الامم المتحدة في الجولان، في مقر الجامعة العربية في القاهرة او في منشآت الامم المتحدة في فيينا وجنيف".

واوضح مقداد في مقابلة "نأمل ان السيد ميليس لن يستبعد كل هذه الاحتمالات، لانه في النهاية المطلوب هو الجوهر وليس الشكل". وتابع المسؤول السوري ان ميليس طلب استجواب المسؤولين الستة­ الذين لم يحددهم­ في المونتيفردي، مضيفا "وجهة نظرنا هي ان اعادة اناسنا الى لبنان مسألة حساسة حقا، حساسة لهؤلاء وللشعب اللبناني. لا نريد ان نخلق مشاكل للبنانيين. لا نريد ان نخلق مشاكل للعلاقات الثنائية بين البلدين".

وقال "نعتقد ان هذا لا يخلق ظروفا مؤاتية بين البلدين وبين الشعبين". واكد ان سوريا "مستعدة تماما" للتعاون مع التحقيق، موضحا "اذا كان ميليس لا يريد ايجاد تعقيدات، فاننا نعتقد ان عرضنا سخي ويجب عليه الاستفادة منه. ننتظر ان يسود التعقل". واوضح مقداد انه "اذا كانت لدى السيد ميليس افكار اخرى، فسوريا مستعدة لمناقشة الامور بمرونة معه"، معبرا عن امله ان يتمكن الجانبان من التوصل الى اتفاق "في اقرب وقت ممكن".

وذكر المسؤول السوري ان اللجنة القضائية السورية قامت بكثير من العمل وارسلنا بعض المعلومات حول التحقيق الى ميليس امس الاول (الاثنين)"، الا انه لم يشر الى طبيعة هذه المعلومات.

وفي المقابل، اعلن نائب رئيس مجلس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية عبدالله الدردري مساء امس ان سوريا "اختارت الصمود والمقاومة في وجه الضغوط" التي تمارس عليها من قبل المجتمع الدولي. وقال الدردري في مؤتمر صحافي عقده في مقر مجلس الوزراء السوري ان سوريا "تتعرض لهجمة سياسية قلّ نظيرها من قوى كبرى، وهي اختارت الصمود والمقاومة في وجه ما تتعرض له"، مضيفا ان سوريا "غير قابلة للكسر والحصار والثني امام الضغوطات الخارجية والاقتصاد السوري ليس رجلا مريضا ولا داعي للخوف واقتصادنا من امتن الاقتصادات في المنطقة".

وقال الدردري ان سوريا "تتابع سياسة الاصلاح النقدي والمالي التي تسير عليها الحكومة في اطار الاصلاح الاقتصادي الشامل والتحول نحو اقتصاد السوق الاجتماعي واتخذت عدة اجراءات".

مصادر
المستقبل (لبنان)