المستقبل هسام طاهر هسام الذي ادّعى انه رفض مليون و300 ألف دولار ليتبيّن انه سرق السخّان من الشقة وسرق جيرانه ونهب أموال مستثمر الفرن ومستثمر الملحمة، أجاد الكلام في لبنان على مدى شهرين من المراقبة لدى لجنة التحقيق الدولية، لكنه في سوريا لم يستطع أن يتماسك في كلامه 24 ساعة. في المقابلة مع "الفضائية السورية" قال أموراً، وفي لقائه مع الصحافيين قال نقيضاً لها. في المقابلة حدّد هوية مغايرة لقتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري عن تلك التي عاد وحدّدها في المؤتمر الصحافي. قال في المقابلة: "شهادتي كلها زور، شهادتي كلها كذب، هنّي قاتلينو، قرطة الحريري هم الذين قتلوا الحريري". في المؤتمر الصحافي قال: "مبارحة، أول شي، أنا لم أتهم، مثل ما قالت "نيو.تي.ي" سعد الحريري بمقتل أبيه. أنا لم أتهم. أنا قلت اسألوا سعد الحريري هو يمكن يعرف مَن الذي قتل أباه". في المقابلة حدّد هوية أعداء الحريري وقال: "أعداء الحريري كانوا كتار، يعني مثلاً هناك جماعة أبو محجن كانوا ضدّه". في المؤتمر الصحافي غيّر رأيه، "بالنسبة لقناعتي الشخصية المستفيدون الوحيدون من قتل رفيق الحريري هم الكيان الصهيوني، ما حدا له مصلحة بمقتل الحريري سوى إسرائيل". "مكافأة السيارة" أيضاً اختلفت روايتها في غضون 24 ساعة. في المقابلة قال: "جابو لي نيسان ميكرا 2005، شعرت ان هناك ناس يراقبونني، دقّيت لهم، اتصلوا بشركة تويوتا، وأرسلوا سيارة تويوتا ياريس موديل 2006 من الشركة". في المؤتمر الصحافي قال: "قدمت لي سيارة نيسان ميكرا لونها أزرق، موديل 2005، وبعد منها، على قدر ما انبسطوا منّي كانوا مبسوطين مني مثل ما قال لي ميليس مرة عندما طبطبلي على كتفي، طلّعو لي من الشركة سيارة تويوتا ياريس". وضعية السفير الفرنسي في لبنان اختلفت هي الأخرى. في المقابلة قال: "التقيت السفير الفرنسي في المونتي فردي، التقيت بالسفير الفرنسي مرتين". في المؤتمر الصحافي اختلف المشهد: "لقد شاهدت السفير الفرنسي بالصدفة، يعني لم أره جالساً مع أحد، أنا كنت ضاهر، خلّصوا معي تحقيق وكنت فالِل وهو فلّ". وفي موضوع الجنسيات التي ستمنح له كمكافأة قال التناقضات أيضاً. في المقابلة أعلن: "حكي معي سعد (الحريري)، قال لي سيأخذونك إلى فرنسا، ويجرون لك عملية تجميل. وهناك أنا بحكي مع جاك شيراك وتأخذ الجنسية". في المؤتمر الصحافي أصبح هسام أعظم: "عُرضت عليّ خمس جنسيات، ما بدّي أذكر أسماء الدول، ولكنهم قالوا لي الالمانية والبلجيكية والفرنسية وأعتقد الايطالية". هذه عيّنة بسيطة من تناقضات كثيرة، ليس بين المقابلة والمؤتمر الصحافي فحسب، بل إن مَن يدقق في كل مناسبة على حدة، يكتشف أنَّ من كان متماسكاً في لبنان، ظهر مضعضعاً في سوريا.