الأسد تسلم رسالة من أحمدي نجاد

النهار ، شعبان عبود: أبلغ الامين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى الى الصحافيين في القاهرة أن الجامعة ستقوم بتحرك لمحاولة احتواء الأزمة في العلاقات السورية-اللبنانية، فيما تسلم الرئيس السوري بشار الاسد رسالة من نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد نقلها معاون الاخير حسين دهقان، اليه تتعلق بـ"المستجدات الاخيرة في المنطقة وعلاقات التعاون بين البلدين الصديقين ووسائل تعزيزها وتطويرها فى كل المجالات".

الى ذلك، رأى وزير الاعلام السوري مهدي دخل الله أن "لا إعلام حراً ومستقلاً في شكل كامل". وقال لدى لقائه مراسلي وكالات الأنباء والصحف المعتمدين في دمشق أن "هناك حملة تضليل كبيرة ضد المواقف السورية، وأن هناك تلاعباً مقصوداً في بعض وسائل الاعلام غايته تشويه الموقف السوري". وانتقد بعض القنوات الفضائية العربية التي وصفها ساخرا بأنها "مهنية جداً"، معتبراً أن "المراسلين أدوا واجبهم المهني والوطني خلال فترة الضغوط الأخيرة، لكن وسائل إعلامهم هي من تعمل على تشويه حقيقة الموقف في سوريا". وتحدث عن "مرحلة مقبلة سيتم فيها تعزيز وسائل الاعلام الخاص"، وافتتاح قريب "لمنطقة حرة عربية في دمشق ستتمكن من خلالها محطات تلفزيونية خاصة من البث من سوريا". واشار الى "استعدادات وتحضيرات لقانون للاعلام يشمل تنظيم كل أنواع الاعلام، بما فيها الالكتروني، أسوة ببلدان أوروبية متقدمة".

وشدد العضو في القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي الحاكم في سوريا هيثم سطايحي على أن لبلاده "أصدقاء في العالم" يقفون الى جانبها وقد ساهموا في تعديل صيغة القرار الاخير لمجلس الامن. وقال في كلمة على مدرج جامعة دمشق إن "سوريا دولة مهمة في المنطقة، ولها اصدقاؤها في العالم وهم مستعدون للوقوف الى جانبها وبرهنوا على ذلك في مواقف عدة ". واضاف أن "قرارات مجلس الامن الاخيرة المتعلقة بالملف اللبناني كان هدفها ولا يزال إلحاق الضرر بسوريا وارغامها على الانخراط في مشاريع لا تتماشى والمصالح السورية والعربية في المنطقة"، مشيرا الى أن "سوريا بذلت وبمساعدة اصدقائها جهوداً كبيرة بهدف الحد ما أمكن من تأثير الضغوط والتفرد الاحادي بالقرار الدولي، وقد انعكس ذلك في قرار مجلس الامن الاخير الذي ساهم اصدقاء سوريا في مجلس الامن في تعديل صيغته المتشددة والتي كانت تهدف الى حشر سوريا والحد من خياراتها السياسية".

عمرو موسى

وفي القاهرة، سئل عمرو موسى هل تبذل الجامعة العربية جهوداً لتهدئة التوتر في العلاقات السورية-اللبنانية، فأجاب:"نعم سيكون هناك تحرك بالضرورة"، لكنه رفض الافصاح عما اذا كان يعتزم القيام بزيارة قريباً لكل من سوريا ولبنان.

والتقى موسى الثلثاء الرئيس السوري الى غداء عمل أقامه له في القاهرة الرئيس المصري حسني مبارك، بعد القمة المصرية - السورية التي تناولت كيفية تحسين العلاقة بين لبنان وسوريا وتعاون دمشق مع لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري.

وكان موسى زار سوريا ولبنان الاسبوع الماضي بعد اغتيال النائب جبران تويني، وقال في دمشق ان موضوع العلاقات اللبنانية- السورية "مهم بالنسبة الينا جميعا في العالم العربي، ويهمنا أن تكون هذه العلاقات مرتاحة وقوية وأن ينتهي هذا التوتر".