مبارك وسيزر يشهدان التوقيع على اتفاقية التجارة الحرة البيان

شهد حسني مبارك الرئيس المصري وأحمد نجدت سيزر الرئيس التركي بقصر رئاسة الجمهورية في مصر الجديدة بعد ظهر أمس التوقيع بين مصر وتركيا على اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين عقب المباحثات التي جرت بين الرئيسين.

وقع الاتفاقية عن مصر المهندس رشيد محمد رشيد وزير التجارة والصناعة وعن الجانب التركي كورشاد توزمان وزير التجارة التركي وعلى هامش التوقيع نفى عبدالله غول وجود دور تركي ضد سوريا وإيران في الفترة المقبلة.

وتمهد اتفاقية التجارة الحرة بين مصر وتركيا لإقامة منطقة التجارة الحرة اليورومتوسطية طبقاً لإعلان برشلونة في نوفمبر عام 1995 كما تعمل هذه الاتفاقية على تدعيم الاتفاقيات الاقتصادية التي وقعتها مصر مثل الكوميسا والشراكة المصرية الأوروبية وتعطي دفعة لحركة التجارة والتشغيل في مصر.

وتتيح الاتفاقية فترة سماح مدتها 15 عاماً تسمح للسوق المصرية باستيعاب الصادرات التركية بشكل تدريجي لا يضر بالصناعة الوطنية، كما تسمح الاتفاقية للصادرات المصرية بالنفاذ الى الأسواق التركية معفاة من الرسوم الجمركية فور دخول الاتفاق حيز التنفيذ.

وتزيد الاتفاقية بين مصر وتركيا من قدرة الصناعات المصرية على دخول أسواق تركيا والدول المرتبطة مع تركيا باتفاقيات للتجارة الحرة كما تساعد على إقامة صناعات مشتركة بين مصر وتركيا والدول الاورومتوسطية خاصة في مجال صناعة النسيج.

وصرح وزير التجارة التركي الموجود ضمن الوفد المرافق للرئيس التركي انه سيتم إقامة منطقة تجارة حرة كبرى تضم كافة دول الاتحاد الأوروبي الـ 25 والدول المتوسطية العشر بحلول عام 2010.

وقال الوزير ان هناك اتفاقيات موقعة بالفعل بين مصر وتركيا من بينها اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي واتفاقية تشجيع الاستثمار واتفاقية التعاون الفني والاقتصادي.

من جانبه نفى وزير خارجية تركيا عبدالله غول وجود دور تركي محتمل ضد ايران وسوريا في الفترة المقبلة خاصة في ظل تعدد الزيارات الأميركية إلى أنقرة بما في ذلك زيارة رئيس وكالة الاستخبارات (سي. أي. أيه).

وقال غول في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره المصري احمد أبوالغيط الليلة قبل الماضية »ان ما نشر في هذا الإطار غير صحيح«، فيما شدد الوزير المصري على ضرورة المرونة الدولية تجاه دمشق.

وأضاف غول الذي يرافق رئيس الجمهورية التركي احمد نجدت سيزر في أول زيارة له إلى مصر منذ توليه منصبه »وقد أعلنت ان ذلك غير صحيح في مؤتمر صحافي لعدد من الصحف التركية الأوروبية منذ ساعات قليلة، وأؤكد ان ما نشر في هذا الإطار غير دقيق وغير صحيح«.

وأشار غول الى ان بعض المسؤولين الأميركيين قد زاروا تركيا مؤخراً لكنهم بحثوا العلاقات الثنائية التركية الأميركية فقط وهي علاقات جيدة ولكن لا يوجد أي خطط أو مباحثات حول سوريا وإيران وما نشر حول ذلك غير صحيح.

وشدد أبو الغيط من جانبه على ضرورة إبداء المجتمع الدولي المرونة اللازمة في المسألة السورية وتجنب تسييس نتائج التحقيقات للحيلولة دون تفجر بؤرة توتر جديداً في المنطقة مؤكداً على أهمية تشجيع سوريا على الاستمرار في تعاونها مع لجنة التحقيق الدولية حتى الانتهاء من استكمال التحقيقات وذلك التزاما بالنهج السليم لمقتضيات العدالة.

وأكد أبوالغيط في مستهل المؤتمر الصحافي ان المباحثات ركزت في المقام الأول على القضايا الإقليمية بدءاً بالوضع الراهن في الأراضي الفلسطينية في ضوء الاستعدادات الحالية لإجراء الانتخابات التشريعية الفلسطينية في يناير المقبل والموقف الحالي في العراق مشيرا إلى دعم مصر لمسار العملية السياسية في البلاد والاتصالات الجارية مع كل الأطراف العراقية لتحقيق الوفاق الوطني.

وحول العلاقات المصرية التركية قال أبو الغيط ان العلاقات بين البلدين قديمة جداً وهي أيضا علاقات ودية وتأتي زيارة الرئيس التركي لمصر رداً على زيارة الرئيس مبارك لتركيا في بداية عام 2004 .

وسيتم بحث العلاقات الثنائية والوضع الإقليمي بكل عناصره كما سيتم توقيع اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين غداً من وزراء التجارة وهي دفعة قوية للعلاقات الثنائية وتأكيد للتعاون المصري التركي المستمر.