تسهيلات خاصة لنصرالله والباقون يتساوون... صدى البلد

بعد اغلاق الطريق الحدودية في البقاع المعروفة بالعسكرية سابقاً، تعلو وتنخفض وتيرة الحديث عن الاجراءات الادارية الأمنية المتخذة على الحدود الشرعية في محلة المصنع بالنسبة للرسميين الذين لا يزالون يتجهون الى دمشق للقاءات على المستوى السياسي، كلما كبر الحجم السياسي للشخصيات العابرة للحدود أو تم الكشف عن هذه الزيارات، وعليه يطرح البعض السؤال عما إذا كان أمين عام حزب الله حسن نصرالله يتساوى مع الشخصيات الأخرى بالنسبة لاجراءات عبور الحدود المطلوبة، وهل خضع ورئيس مجلس النواب نبيه بري في زيارتهما الأخيرة الى دمشق قبل أيام، لمثل هذه الاجراءات في دوائر أمن عام البقاع؟

تؤكد مصادر رسمية لـ "صدى البلد" ان لا استثناءات بالنسبة لعبور الحدود اللبنانية دخولاً وخروجاً إلا بالنسبة لأمين عام حزب الله حسن نصر الله، وذلك تطبيقاً لقرار سياسي في الأساس، "ذلك انه من غير المستحب جعل الأمين العام ينتظر بموكبه على الحدود اللبنانية خصوصاً إذا أخذنا في الاعتبار الظروف الأمنية الحساسة التي تحيط به".

الاستثناء

إلا ان هذا الاستثناء لا يسري على مرافقي السيد نصرالله الذين عليهم أن يملأوا بطاقات الدخول والخروج، وقد بات هؤلاء معروفون لدى دوائر الأمن العام نظراً لملازمتهم الدائمة والثابتة له. وتقول هذه المصادر ان عناصر الأمن العام لديهم الأوامر بتسهيل وتسريع مرور موكب السيد حسن نصرالله في هذه المحلة بالتنسيق مع الجمارك اللبنانية، وهي استثناءات شملت أخيراً أيضاً رئيس مجلس النواب نبيه بري خلال زيارته الأخيرة الى سورية.

في المقابل، بات على "حلفاء سورية" أن يعتادوا على التصريح لدى دوائر الأمن العام، عن دخولهم وخروجهم الأراضي اللبنانية، وهو تصريح لم يعف منه، كما تؤكد المصادر، حتى نجل رئيس الجمهورية اميل اميل لحود "الذي انتظر على الحدود كأي مواطن عادي حتى قطعت له ولمرافقيه البطاقات المطلوبة".

وقد واجهت دوائر الأمن العام في المصنع بداية، حالة امتعاض من قبل سياسيين استاؤوا من اخضاعهم لهذه الاجراءات، ولجأوا الى سبل لتسهيل مرورهم، ومن بينها عرض الرشاوى المالية، التي أعيدت، على ذمة الراوين، لصاحبها مع تحذيره من المسؤولية الجزائية المترتبة على الراشي كما المرتشي، علماً ان مدة إنجاز اجراءات العبور لا تتعدى العشر دقائق في حدها الأقصى.

تشكيك بالاجراءات

ومع ان سياسيين لبنانيين أثاروا قبل أسابيع موجة من التشكيك بالاجراءات الادارية على المصنع بالنسبة لعبور حلفاء سورية، تؤكد المصادر الأمنية على انها على ثقة بأنه لا يمكن حتى "للنملة" ان تخرج من لبنان عبر هذه البوابة إلا بمعرفة دوائر الأمن العام ولا سيما بعد أن تشددت في مراقبتها للطريق العسكرية التي باتت تحت مراقبتها. وعليه تمكن فرع الأمن العام في المصنع حتى الآن من منع خروج 3 لبنانيين أحدهم كان يرافق أحد النواب السابقين وقد تبين بعد التدقيق في ملفه انه "ممنوع من مغادرة لبنان لأسباب عائلية، بقرار قضائي". والآخرين هما نجل الأمين العام السابق لحزب الله صبحي الطفيلي وهاشم منقارة المسؤول في حركة التوحيد في الشمال المطلوبين بمذكرات قضائية، واللذين تم تسليمهما للجهات المختصة.

أما بالنسبة لحركة الدخول وبعد الموجة التي أثارها النائب وليد جنبلاط بالحديث عن عناصر مخابرات سورية يدخلون ويخرجون الى الأراضي اللبنانية بدون أي حسيب أو رقيب، فاللافت ان ادارة الأمن العام في المصنع كانت قد أجابت على استفسار من هذا النوع وجهته إليها البعثة الدولية للتحقق من انسحاب الجيش السوري من لبنان. وقد شرح لها المعنيون بأمن المصنع، ان الادارة الأمنية في هذه المحطة تنفذ القرار السياسي. وطالما ان العابرين السوريين لهذه الحدود باتجاه لبنان يملكون أوراقاً ثبوتية شرعية تخولهم دخول الأراضي اللبنانية وليس هناك أي مذكرات توقيف أو منع دخول للأراضي اللبنانية، فيمكن حتى لرئيس جهاز الأمن السابق رستم غزالة أو جامع جامع أن يدخلا لبنان وبطريقة شرعية ومن دون أن يعترض أحد طريقهما.

وعليه تقول هذه المصادر ان هناك أكثر من ألفين الى 3 آلاف سوري يدخلون الى لبنان أو يخرجون من هذه النقطة يومياً ولا يمكن لجهاز الأمن العام ان يتحقق من هوية كل منهم ومهمته وأسباب زيارته الى لبنان. ولكن عناصر الأمن العام قادرون على التعرف على بعض عناصر المخابرات بحكم تواجدهم قبل انسحاب الجيش السوري في مهمات داخل لبنان، ومع ذلك فهم لا يملكون حق اعاقة دخولهم الى الأراضي اللبنانية طالما ان جوازاتهم مدنية، ولم تصدر أوامر عليا بمنع المخابرات السورية من دخول لبنان وذلك يبدأ أولاً بتأمين الغطاء السياسي لمثل هذا القرار.