أثر إيجابي اقتصاديًا لكن المشكلة الأساسية لم تحل عودة الوزراء بداية لفتح الملفات اللبنانية السورية ايلاف

بعدما لفظ رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة كلمته البارحة عن المقاومة تم التوصل الى إيجاد المخرج المطلوب لإنهاء أزمة اعتكاف وزراء حركة "أمل" و"حزب الله" وإعادة الوحدة الوزارية الى الحكومة الحالية، لكن ثمة أسئلة كثيرة تُطرح عن كيفية تعاطي الأطراف المشاركين في الحكومة مع مسائل وقضايا مهمة وجوهرية لا تحتمل التأجيل أو المماطلة بعدما ادى تناولها في الماضي الى تأجيج الخلاف السياسي بشأنها وأصبحت تشكل عامل خلاف بين الأطراف المتحالفين داخل الحكومة، ومن هذه القضايا المطروحة: مسألة السلاح الفلسطيني خارج المخيمات الفلسطينية وكيفية مقاربة هذه المسالة. وهناك أيضًا موضوع ترسيم الحدود بين لبنان وسورية وهو موضوع يشكل اختلافًا بين أطراف الحكومة والمشاركين فيها لأن هناك من يعارض مناقشة هذا الموضوع ويعتبر أن الوقت غير مناسب لمعالجته في ظل أجواء التشنج القائمة بين لبنان وسورية ، كذلك العلاقة بين لبنان وسورية وتحديدها في الاطار الصحيح.

آراء سياسية

يقول النائب والوزير السابق عاطف مجدلاني (تيار المستقبل) ل"إيلاف" في تقييم عودة الوزراء الشيعة المعتكفين انه"يرحب بقرار عودتهم الى مجلس الوزراء لان غيابهم عن اجتماع مجلس الوزراء اضر بعمل الحكومة واخّر مشاريع وقرارات عدة كان من الممكن ان تسمح بالتقدم على الصعيد الاجتماعي والاقتصادي والمالي، خصوصًا في الاوقات الحرجة التي يمر بها لبنان سياسيًا وامنيًا، مع معاناة الناس من المزيد من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية، وغياب الوزراء الشيعة عن الحكومة كان له تأثيرًا سلبيًا والحمدلله اليوم انتهت المسألة وسنشهد ابتداء من الاسبوع المقبل نقلة نوعية في عمل الحكومة وتقدم على صعيد حلحلة الامور خصوصًا لجهة موضوع مؤتمر بيروت 1. ولدى سؤاله عن وجود بعض الامور الخلافية ومنها السلاح الفلسطيني خارج المخيمات وترسيم الحدود مع سورية والعلاقة معها هل سيتم التوافق عليها بعد عودة الوزراء الشيعة؟ يجيب:"موضوع السلاح الفلسطيني خارج المخيمات اصبح في مجلس الوزراء بموافقة الوزراء الشيعة وهو موضوع غير خلافي، اما فيما يتعلق بالعلاقة مع سورية في موضوع ترسيم الحدود والعلاقات الدبلوماسية، كذلك لا اعتقد انه موضوعًا خلافيًا، لكنها نقطة وضعها رئيس المجلس النيابي نبيه بري على طاولة الحوار، مع موضوع الحقيقة ومتفرعاتها وموضوع القرار 1559 والعلاقة مع سورية، وطلبت الحكومة دراسة الموضوع، اما التفاصيل الاخرى فيمكن ان تكون على طاولة الحوار في المجلس النيابي. اما هل هناك احتمال لاعتكاف آخر قد يقوم به الوزراء الشيعة في حال عدم التوصل الى توافق؟ فيجيب مجدلاني:"لننتظر ونر لكنني ارى مع وجود التزام بلبنان وبالوطن، وهذا الالتزام موجود عند الجميع، لا ضرورة لاي اعتكاف او عرقلة في مسيرة الحكومة وفي انتفاضة الاستقلال، ويجب عدم اتاحة الفرصة لهدر دم الشهداء الذين رحلوا في سبيل لبنان الجديد وفي سبيل السيادة والحرية والحياة الديموقراطية. ولدى سؤاله مع عودة الوزراء الشيعة الى الحكومة هل سنشهد في 14 شباط/فبراير، ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، افرقاء من حركة 8 آذار/مارس في ساحة واحدة مع افرقاء 14 آذار/مارس؟ يجيب مجدلاني:"انشالله يجتمع كل اللبنانيين حول الرئيس الشهيد رفيق الحريري، اي حول لبنان الواحد الذي نريده جميعًا وطنًا للجميع ولبنان الحر والديموقراطي والسيد المستقل. السعد يقول النائب فؤاد السعد (اللقاء الديموقراطي) ل"إيلاف" في عودة الوزراء الشيعة المعتكفين انه حلًا اوجده رئيس الوزراء فؤاد السنيورة، ففسح لهم المجال لتقبل حل هذه المشكلة التي كانت بغير محلها، كان من الممكن الا تحصل ونستغني خلال شهر ونصف عنها، فلا المحكمة الدولية ولا توسيع التحقيق في الجرائم ولا القرار1559 ولا العملية التوافقية والاكثرية، لم تكن كلها سببًا للاعتكاف، فكل هذه الحجج التي طرحت ظهرت انها ليست السبب الرئيسي، وبالتالي اليوم الرئيس السنيورة من خلال تصريحه بالامس،اوجد في عبارة المقاومة الوطنية الموجودة في البيان الوزراي حلًا للمسألة. ولكنني اعتبر، يضيف السعد ان المسألة ارجئت ولم تحل، ان المشكلة الحقيقية تكمن في مسألة سلاح المقاومة، اما يجب ان يقبل بان السلاح للدولة وحدها دون اي شريك لها في القضية، او لا، ما دام هذا المبدأ لم يقر فالمشكلة لا زالت قائمة والتنفيذ لا يزال مدار بحث، ولكن بالاساس فان مبدأ السلاح للدولة وليس للافراد، انتهت الحرب وسحب السلاح من الجميع، فلا داعي لان يبقى السلاح مع احد الافرقاء دون الآخرين، ولا احد ينكر المقاومة وصفاتها، وكلها امور لم تكن تبرر الاعتكاف مدة شهر ونصف الشهر. رأي اقتصادي ما هي التأثيرات المباشرة على عودة الوزراء الشيعة الخمس عن اعتكافهم؟ يجيب الخبير الاقتصادي الدكتور لويس حبيقة ل"إيلاف" بان الاثر ايجابي، فاصبح بامكان الحكومة ان تجتمع من اجل موازنة ال2006، لكن لا ننسى ان الوزراء الخمسة كانوا موجودين قبل كانون الاول/ديسمبر عندما قاطعوا، وبالتالي انتاجية الحكومة من حزيران/يونيو الى يوم الاعتكاف لم تكن عالية، وبالتالي عودتهم لن تؤثر كثيرًا، لكن على الاقل توقف الشلل الاقتصادي، لكن هذا لا يطمئن بحد ذاته الى قيام الحكومة بواجباتها كاملة، وهناك برنامج اصلاحات اقتصادية واجتماعية، وهناك خلافات جذرية في الحكومة في موضوع الخصخصة والموازنة والتسليف، لذلك الخطوة ايجابية بحد ذاتها لكن علينا الا نعلق عليها امالًا كبيرة. اما فيما خص مؤتمر بيروت ودور عودة الوزراء في هذا الخصوص يقول الدكتور حبيقة بان الامر يتطلب التحضير له من خلال موازنة ال 2006 والامر يتطلب شهرين او اكثر، وبرنامج الخصخصة يشهد خلافات في المجلس، فاللقاء الديموقراطي واضح انه ضد الخصخصة وكذلك حركة امل لديها احتجاجات كثيرة عليها، والرئيس بري قال مرات عدة لا نريد ان نبيع البلد، وكذلك حزب الله ضد الامر، وهكذا هذه الحكومة كيف ستجتمع حول هذه المواضيع، ولدي شكوك في اظهار برنامج بسرعة وبالتالي كي ندعو الى مؤتمر بيروت والبرنامج لم يتم، وانا متحفظ جدًا على عقد اي مؤتمر، قبل ان نتوافق داخليًا على هذه الامور. ومؤتمر بيروت برأيي مؤجل، يضيف حبيقة، لحين الاتفاق الى امور عدة.هناك منافسة اليوم كبيرة في مجال الحصول على الاموال، فالدول لديها بلدان اخرى لدعمها كافغانستان وغيرها، لذلك يجب ان تعمل الحكومة كفريق عمل واحد وهو امر غير موجود.