الرأي العام باريس ـ من سامي نزيه: اتهم رئيس كتلة «تيار المستقبل» النائب سعد الحريري، دمشق، بنقل التظاهرات الى لبنان، مؤكدا ان اجهزة الامن اعتقلت اجانب من جنسيات غير لبنانية، وتوعد بانزال اشد العقاب بمحدثي الشغب وحارقي القنصلية الدنماركية, جاء موقف الحريري في بيان رسمي وزعه مكتبه في باريس، ثم خلال مؤتمر صحافي عقده بعد توزيع البيان، وكان لافتا ان لهجة المؤتمر جاءت اقل اتهاما لسورية، من البيان نفسه, وقال الحريري في بيانه: «صدمت كما كل المسلمين بالتعرض للنبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، واني افهم غضب المؤمنين لكني لا استطيع باي حال من الاحوال ان ابرر اعمال العنف وزعزعة الاستقرار التي بوشرت في دمشق ونقلت الى بيروت». وتابع: «وبصفتي رئيسا لتيار المستقبل، ادعو كل الاطراف الى الهدوء وتحمل المسؤولية، ويعود للدولة مسؤولية ضمان امن المواطنين والممتلكات، والقيام بكل ما من شأنه توقيف تلك الاقلية التي انحرفت اكثر مما انحرفت الصحف (التي نشرت الرسوم الكاريكاتورية) بغية التعرض لقيم الاسلام والتفاهم بين الطوائف والتضامن الوطني»، داعيا الى انزال اشد العقوبات بحق تلك الاقلية, وخلال مؤتمره الصحافي، تجنب الحريري توجيه اتهام مباشرة الى دمشق، واكتفى بالحديث عن اعتقال ما بين 60 و100 شخص بينهم عدد من الجنسيات غير اللبنانية، وقال انه لا يعلم حتى الان الى اي دولة ينتمي هؤلاء وان وزارتي الداخلية والدفاع ستصدران بيانا مفصلا يتضمن كل الاسماء. وفي اشارة غير مباشرة الى سورية، قال الحريري: «لن نسمح لاي قوة خارجية ان تعبث بالامن اللبناني وسنحملها اشد المسؤولية واذا اضطررنا فسنحتج لدى اخواننا العرب وامام المجتمع الدولي لو اكتشفنا ان ثمة تدخلا بالتظاهرة», وتوجه الى مسيحيي لبنان، قائلا «ان ما حصل اليوم غير مقبول مطلقا فنحن شعب واحد ولن نترك احدا يفرق بيننا», ووصف ما حصل في لبنان بانه «يوم اسود واهانة للدين الاسلامي والمسلمين»، مشيرا الى ان «نوايا المتظاهرين كانت حسنة، لكن تسللت اليها «اقلية لتخريب ما حصل», وتوعد الحريري تلك الاقلية بانها «ستدفع ثمنا غاليا، ذلك ان كل من رمى حجرا على بيت او سيارة او كنيسة او دراجة هوائية سيحاسب اشد حساب، لان من غير المعقول ان يحصل كل ذلك في بلد ديموقراطي وبلد يحارب من اجل الاستقلال ونكون مخروقين», واكد ان «تيار المستقبل لن يسمح لاي من الملثمين بالفرار من وجه العدالة».