النرويج تشكو دمشق إلى الأمم المتحدة وتطالبها بتعويض

البيان انتقدت الصحف السورية العنف الذي رافق المظاهرات التي طالت سفارتي الدنمارك والنرويج في دمشق مساء السبت الماضي، في وقت تتجه حكومة النرويج إلى تقديم شكوى إلى الأمم المتحدة ضد الحكومة السورية ومطالبتها بالتعويض.

وذكرت صحيفة »الثورة« السورية الرسمية أن ما حدث من اقتحام للسفارتين الدنماركية والنرويجية »ليس الأسلوب السوري في الاحتجاج حيث كانت دوماً لغة الشارع السوري في التعبير عن رأيه لغة حضارية وغير انفعالية«.

وأضافت الثورة في مقال افتتاحي: »إنه وبلا شك جرحت الإساءة إلى الرسول الكريم مشاعر السوريين وجاءت هذه الردود الغاضبة تتويجا لكثير من الاعتراضات على السياسة العامة تجاه قضايا الدول العربية.

لكنها أضافت أن »صورة سوريا كبلد يحمل الكثير من التنوير واعتاد دوما على مناقشة القضايا الحساسة بالحد الأعلى من الاتزان هي الصورة التي ينبغي أن نسعى جميعا إلى المحافظة عليها«. وأكدت أن »الخروج عن أسلوب السوريين في التعبير عن الاحتجاج ليس إلا مجرد حادث عارض«.

من جانبها، تساءلت صحيفة »تشرين« الحكومية عن السبب وراء »الصمت المطبق لمنظمة المؤتمر الإسلامي المعنية قبل غيرها بالتصدي لهذه الظاهرة الخطيرة. حيث كنا نتوقع أن تبادر المنظمة إما إلى اجتماع استثنائي على مستوى القادة أو على مستوى ممثليهم لوضع تصور واقعي لمواجهة الموقف الجديد والتوصل إلى إستراتيجية واضحة

أو توجهات جماعية مدروسة من شأنها مخاطبة القيادات الغربية في الإطار الذي يحفظ للمسلمين كرامتهم ويرسخ مسألة احترام نبيهم ومقدساتهم وشعائرهم ويفتح حوارات معمقة مع قادة الرأي العام الغربي«.

وأكدت »تشرين« أن »ما حدث يجب ألا يدفع أبدا إلى المواقف المتطرفة وردود الفعل التي تواجه الأخطاء بالأخطاء وإنما يجب أن يقود العرب والمسلمين إلى العمل الجماعي المنظم«.

من جانبه، قال رئيس الوزراء النرويجي ينس شتولتنبيرغ إن بلاده ستقدم شكوى للأمم المتحدة بخصوص ما وصفه بتقاعس سوريا عن حماية السفارة النرويجية في دمشق التي تعرضت للإحراق على أيدي متظاهرين غاضبين.وأردف القول: »نحن نحمل الحكومة السورية المسؤولية عن سلامة الدبلوماسيين النرويجيين وسنطالب سوريا بتعويض عن الأضرار«.

وأضاف شتولتنبيرغ الذي يرأس حكومة ائتلافية من يسار الوسط فازت في انتخابات برلمانية في سبتمبر: »نحن نحبذ الحوار واحترام الأديان المختلفة ونأسف لأن الرسوم أساءت للمسلمين«، مضيفاً: »لدينا في النرويج حرية تعبير ولا يمكن للحكومة أن تملي على الصحف ما تنشره«.

إلى ذلك، انتقد مسؤول كبير في وزارة الدفاع الألمانية الحكومة السورية، وقال وكيل الوزارة فريدبرت بفلوجر في حديث لصحيفة »نويه بريسه« إن »خروج المظاهرات وعمليات احتلال السفارات في بلد مثل سوريا تحكم بشكل ديكتاتوري يوضح أن الدولة قد سمحت بهذه الأعمال إن لم تكن دعت إليها«.وأضاف بفلوجر أن »قيادات بعض الدول العربية التي تربطنا بها علاقات جيدة يساهمون في إثارة الموقف«.