المستقبل أكدت جماعة "الاخوان المسلمين" في سوريا ان "أحداً لا يستطيع أن يزعم أن رفيق الحريري ورفاقه كانوا متطرفين أو منغلقين أو متعصبين، إلى آخر الذرائع التي اعتاد المجرمون أن يسوغوا بها جرائمهم، ولكنهم قتلوه لانه كان رجلاً، والذين قتلوه كانوا مصممين على أن تبقى سوريا ولبنان من دون رجال". وقالت في بيان، أمس، في ذكرى اغتيال الرئيس الشهيد من لندن: "لقد كان اغتيال الرئيس رفيق الحريري، في مثل هذا اليوم من عام مضى، حلقة في سلسلة من المنهج الاجرامي الذي استهدف ـ منذ الثامن من آذار 1963 ـ إرادة الأمة وكرامتها وتذليل أبنائها لمشيئة الفرد الموظف في المشروع الآخر المعادي للأمة ابتداءً وانتهاءً". أضافت: "كان اجتياح جامع السلطان في حماة عام 1964 أولى حلقات هذه السلسلة، ثم اجتياح المسجد الأموي بدمشق عام 1965، ثم الحرب الكارثة التي اختلفت أسبابها لتكون مدخلاً إلى كل الهزائم والنكسات في عام 1967، ثم حرب التحريك الموطئة لخيار (السلام الاستراتيجي) عام 1973، ثم مجازر المخيمات في تل الزعتر والكرنتينا، لتتبع مجزرة حماة الصغرى في عام 1981، ومجزرة حماة الكبرى عام 1982، ومجازر تدمر وحلب وجسر الشغور.. لينضم إلى سلسلة الشر والمكر اغتيال صلاح الدين البيطار، وكمال جنبلاط، والشيخ حسن خالد، والدكتور صبحي الصالح، وسليم اللوزي، ورينيه معوض، وبنان الطنطاوي، ومعشوق الخزنوي، ورفيق الحريري، وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني.. ومحاولة اغتيال مروان حمادة ومي شدياق.. أفعال بعضها من بعض، وسلسلة استهدفت اخراج الأمة من ذاتيتها ومن معركتها". وتابعت: "لا أحد يستطيع أن يزعم أن رفيق الحريري ورفاقه كانوا متطرفين أو منغلقين أو متعصبين، إلى آخر الذرائع التي اعتاد المجرمون أن يسوغوا بها جرائمهم، ولكنهم قتلوه لأنه كان رجلاً، والذين قتلوه كانوا مصممين على أن تبقى سوريا ولبنان بدون رجال.. إنها معركة الوجود الحر، يخوضها انسان سوريا وانسان لبنان.. وانه لشرف لآل الحريري وشرف لأبناء سوريا وأبناء لبنان أن يزخر سجل تحررهم ـ على عمق الجراح ـ بكل هؤلاء الرجال". وختم البيان: "الرحمة والمغفرة والرضوان لرفيق الحريري في ذكرى استشهاده، والحرية والكرامة والاستقلال للشعب الأبيّ المصابر في سوريا ولبنان".