رئيس الوزراء الفنلندي يعتذر عن «إهانة» المسلمين «الشرق الاوسط» قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية امس، ان رد فعل الولايات المتحدة واوروبا تجاه الجدل بشأن الرسوم المسيئة للرسول الكريم يجب ان يكون تكثيف الجهود من اجل الاصلاح في الشرق الاوسط. واتهم دان فرايد مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون اوروبا ايران وسورية بتأجيج الغضب الشعبي على الرسوم، وقال ان الجدل يبرز الحاجة لدور اكبر لمسلمين معتدلين في المنطقة. واوضح فرايد الذي كان موجودا في اوروبا للتشاور مع عدد من الحكومات بشأن كيفية تهدئة التوتر الذي اثارته الرسوم التي نشرت في عديد من الصحف الاوروبية «أحد ردود فعلنا في هذه القضية يجب ان يكون بذل مزيد من الجهود لمساندة الديمقراطية والاصلاح والاصلاحيين». واضاف في مؤتمر صحافي انه يتعين «ألا نترك الاعتقاد يسود بأن الاصوات الوحيدة في الشرق الاوسط ردا على تلك الرسوم هي اصوات التطرف عديم التفكير او المشكك والمحرض لانني مقتنع بانها ليست كذلك». ويقول محللون ان نتائج «عملية برشلونة» التي أجراها الاتحاد الاوروبي كانت متواضعة، ويشيرون الى ان الانتخابات التي اجريت في المنطقة في الاونة الاخيرة اسفرت عن نتائج لا تحقق المصالح الأميركية ومنها على سبيل فوز حركة المقاومة الاسلامية «حماس» في الانتخابات الفلسطينية. ونفى فرايد ان فوز حماس والجدل بشأن الرسوم يشيران الى فشل سياسة الولايات المتحدة في المنطقة ودعا حماس الى نبذ العنف ومساندة خطة خريطة الطريق التي تحظى بتأييد دولي وتتضمن خطوات لانهاء الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. ورغم ترحيب فرايد بالخطوات الدبلوماسية لتهدئة الغضب من الرسوم، ومنها جولة منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا في عدد من الدول الاسلامية هذا الاسبوع، الا انه ذكر ان النتائج لن تتحق بسرعة.

وقال «سيستغرق هذا الامر وقتا.. القضايا ليست بسيطة.. الحل سيأتي على المدى الطويل».

ومن جهته قدم رئيس الوزراء الفنلندي ماتي فانهانن امس اعتذاره عن الإهانة التي وجهت للمسلمين بنشر الرسوم في بلاده على موقع إلكتروني يميني متطرف. وقال لوكالة الانباء الفنلندية من مدينة تورينو الايطالية، حيث يحضر دورة الالعاب الاولمبية الشتوية، «أقدم الاعتذار باسمي واسم الحكومة الفنلندية على المساس بالمشاعر الدينية للمسلمين في فنلندا ايضا». وكانت مجموعة يمينية متطرفة ذكرت الاثنين انها نشرت 12 رسما كاريكاتوريا على موقعها الإلكتروني احتجاجا على اغلاق موقع حزب الديمقراطيين السويدي، وهو حزب هامشي من التيار نفسه.

ومن جهة ثانية، دافع رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو عن حرية التعبير، وقال انها حق لا يمكن المساس به، واضاف ان من الاهمية بمكان الا يتطور الخلاف بشأن الرسوم الى معركة بين ثقافات مختلفة.