لم يتحدد بعد موعد زيارة فريق التحقيق الدولي إلى دمشق «الشرق الأوسط» أكد وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن بلاده لا تتدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، معتبراً أن اتفاق حسن نصر الله وميشيل عون شأن داخلي لبناني. وقال المعلم في تصريح للصحافيين قبل لقائه أول من امس وفداً من المغتربين السوريين «عندما يوطد لبنان أجواءه الداخلية بشكل جيد وعندما لا يكون هناك انقسام.. وعندما يحكم بالإجماع الوطني يصبح المناخ أفضل»، موضحاً أنه خلافاً لما أوردته وسائل إعلامية فإنه لم يتحدد بعد موعد زيارة فريق من لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري الى دمشق. وجدد الوزير المعلم التأكيد على أن مواقف سورية ثابتة ومعروفة، موضحا أن التعديل الذي أُجري أخيرا على حكومة محمد ناجي العطري «لا يعني تغييرا في السياسات رغم أنه تغيير يأتي لصالح سورية أولا ولتنفيذ برنامج الاصلاح الذي تنتهجه سورية وسنبدأ بالاصلاح في وزارة الخارجية». وعن رأيه برصد الخارجية الأميركية خمسة ملايين دولار للمعارضة السورية قال المعلم «هذا شيء مضحك وتدخل في الشؤون الداخلية نرفضه». وسخرت أوساط سياسية سورية وأعربت عن اشمئزازها من هذه المبادرة الأميركية الرامية لتشجيع المعارضة على القيام بانقلاب في البلاد، كما أجمعت على رفض هذا الاستهتار الأميركي، معتبرة أنه موقف تصعيدي وتدخل فظ في الشأن الداخلي السوري.

وكانت الخارجية الأميركية قد أعلنت أنها «في إطار دعم الحرية والديمقراطية في سورية ستقدم خمسة ملايين دولار كمنح لتسريع عمل الإصلاحيين في سورية»، موضحة «أن هذه المنح تتراوح بين مائة ألف ومليون دولار ستتيح «تطوير المجتمع المدني السوري ودعم المنظمات التي تروج للممارسات الديمقراطية مثل احترام الحقوق وتحديد مسؤولية الحكومة والوصول إلى مصادر معلومات مستقلة وحرية التعبير وإنشاء الجمعيات وإجراء انتخابات حرة ونزيهة مع تعدد المرشحين».