السفير

اعتبرت دمشق القرار الأميركي الذي صدر أمس بحظر التعامل مع المصرف التجاري السوري، أنه قرار سياسي لا مفاعيل له، والهدف منه النيل من سوريا ولا يستند إلى أي دليل منطقي. وقال المدير العام للمصرف التجاري السوري، دريد درغام، إن مصرفه استطاع تجاوز آثار الخطوة الأميركية قبل عامين (والتي أصبحت رسمية أمس) وان مصرفه <<يعالجها بالاعتماد على تاريخه النظيف في التعامل أولاً، وعبر إصرار مئات العملاء والمصارف العالمية عبر العالم على التعاون معه على الرغم من الضغوط الأميركية>>. وطمأن درغام المتعاملين مع المصرف بأنه لن تكون هناك أية آثار جديدة للقرار الأميركي <<لأنه ملزم فقط للمصارف الأميركية التي كانت رضخت له حتى قبل صدور القرار الرسمي من الحكومة في واشنطن>>. وقال إن <<المصرف لا يتوقع من المصارف التي رفضت الرضوخ في البداية للضغوط الأميركية، ان ترضخ اليوم>>، مشيراً إلى ان هذا ما أكده <<الكثير من المصارف التي نتعامل معها>>، والتي أشارت إلى أنها تعتبر القرار الأميركي <<قراراً سياسياً لا يؤثر على تعامل هذه المصارف معنا وهو ملزم للمصارف الأميركية>> فقط. واستغرب درغام <<الاتهامات الأميركية في ما يتعلق بالأموال العراقية>>، مشيرا إلى <<أن المصرف قام بعمله في هذا الملف بشكل يتماشى مع المعايير الدولية كافة لدرجة ان الجانب العراقي لم تصدر منه أي ملاحظات على تعاوننا الكامل والشامل معه>>، وأضاف <<إننا نعتبر انه لا يمكن مناقشة هذا الملف إلا مع الجهات الرسمية العراقية فهم حريصون على مصالحهم كما نحن حريصون>>. وفي ما يتعلق بعمليات مكافحة غسل وتبييض الأموال، أوضح درغام أن <<المصرف قام بتشكيل لجنة مختصة بهذا الموضوع وعين موظف ارتباط مختصا على مستوى كل فرع من الفروع ال55 للمصرف، وكذلك قام بتوزيع مختلف النماذج المتعلقة بمكافحة غسل الأموال في كل فرع من فروعه، وبذلك يكون قد طبق مختلف الإجراءات المعتمدة في معظم دول العالم>>. وأضاف أن <<كل الضغوط لن تؤثر في عمليات إعادة الهيكلة وتبسيط الإجراءات التي يقوم بها المصرف التجاري السوري والتي تحظى بدعم كبير من العملاء الذي يؤمنون بقدرته الكبيرة على تجاوز الصعوبات وتحسين مستوى الأداء في ظل المنافسة مع المصارف الخاصة>>. وكانت وزارة الخزانة الأميركية اعتبرت، في بيان صدر في وقت سابق، أن المصرف التجاري السوري <<استخدم من قبل إرهابيين لتحويل أموال ولانشطة تبييض أموال ناجمة عن بيع نفط عراقي بطريقة غير شرعية>>. ويشمل القرار الذي اتخذ في إطار قانون الأمن الوطني (باتريوت آكت) البنك التجاري السوري اللبناني وهو فرع للمصرف التجاري السوري. وقال مساعد وزير الخزانة الأميركي المسؤول عن الإرهاب والجرائم المالية ستيوارت ليفي ان عمليات المراقبة التي يمارسها المصرف التجاري السوري على تمويل تبييض اموال الارهاب <<غير ملائمة>>. واضاف ان المصرف يشكل بذلك <<خطرا كبيرا لامكانية استخدامه للدعم المستمر من قبل الحكومة السورية لمجموعات ارهابية دولية>>، موضحا ان القرار الاميركي سيسمح: بحماية نظامنا المالي من تجاوزات هذه الهيئة الحكومية التي تمول الارهاب>>. وشددت وزارة الخزانة الأميركية على أن <<الحكومة السورية تواصل تقديم دعم سياسي ومادي الى المجموعات الارهابية كحزب الله والفلسطينية وبينها حماس والجهاد الاسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين>>.