سيريا نيوز

مصدر سوري : كلام الرئيس بشار الأسد مقصود فيه فكرة الوطنية مقابل القومية

واصلت الصحافة الأردنية هجومها على كلام الرئيس بشار الأسد في مؤتمر الأحزاب العربية، فبعد مقالين لكاتبين محسوبين على الحكومة الأردنية إحدها في صحيفة الرأي (صالح القلاب وزير الإعلام الأردني الأسبق) والأخر في صحفية الغد( سميح المعايطة)، نشرت صحيفة الرأي الأردنية مقالين آخريين..

الأول للكاتب حمادة فراعنة بعنوان "فخامة الرئيس ما هي المعابة في ان نحب الاردن اولا؟"، أما المقال الثاني فكان بعنوان الأردن اكبر من الإساءة للكاتب غيث الطراونة. وقال مصدر مطلع لـ"سيريا نيوز" في رده على "الإساءات الإعلامية الأردنية" لسوريا إن "كلام الرئيس بشار الأسد لم يكن المقصود فيه الأردن وإنما فكرة الوطنية مقابل القومية". وقال المصدر "واضح من خلال المقالات التي كتبت أن الخلاف الذي أريد له أن ينعكس على سوريا هو خلاف أردني ـ أردني بين ناس لهم توجه مخالف للشخصيات التي شاركت في مؤتمر الأحزاب العربية في العاصمة دمشق". يشار إلى أن المقال الأبرز في الحملة الإعلامية الأردنية كان لوزير الإعلام الأردني السابق صالح القلاب الذي أبدى خلاله الاستغراب أن يتم استهداف الشعب الأردني بالكلام الجارح والنكات والاستهزاء بشعار الاردن أولا الذي رفعه الأردنيون وهم يتمسكون بالعروبة. بينما تواجه الاحزاب الاردنية ما اعتبره" شتائم" الرئيس بشار للأردن بالزغاريد والهتاف وبالتصفيق . وفيما لا يزال الموقف الرسمي الأردني يلتزم الصمت حول ما اعتبره الرئيس الاسد من الأردن اولاً توطئة لإقرار مبدأ أن اسرائيل وأمريكا ثانياً، أوضح المصدر أن الرئيس الأسد كان واضحا بشكل جلي أنه يعني "انتقاد فكرة أولا" و" لم يكن المقصود فيها الأردن تحديدا"، ورأى المصدر أن لتلك الحملة الأردنية "علاقة بفترة ما قبل القمة المزمع عقدها في الخرطوم أواخر الشهر الحالي" معتبرا أنها "بداية لخلق أجواء غير إيجابية" بدليل أن "الصحافة الأردنية هي فقط من كتب عن الموضوع، رغم أن شعار "أولا " لم يكن الأردن أول من طرحه". وكان الكاتب حمادة الفراعنة تساءل في مقاله المنشور يوم أمس الجمعة "ما هو التناقض بين مواطنتنا الاردنية والفلسطينية والسورية وبين انتمائنا لعروبتنا التي نتباهى بها ونفتخر؟" مضيفا "ثمة تدرج واولويات ..ما هي المعابة في ان نعتز ونقول الاردن اولا، فالاردن هو الذي وفر لنا الامن والكرامة والطمأنينة.. الاردن اولا كما هي سوريا اولا وفلسطين اولا او كما قال نائب الرئيس فاروق الشرع كل منا يجب ان يخلع شوكه بيده. أما الكاتب غيث الطراونة فقد اعتبر في مقاله أن "تصريحات الرئيس السوري تؤشر بما لا يدع للشك أن الصبغة التي يتسم بها هذا النظام تعتمد على بوصلة معطوب مغناطيسها بحيث لم يعد يميز بين الأخ والعدو"، وقال :إن المتابع للأحداث يدرك أن القيادة السورية تمارس نمطا مستمرا وممنهجا في كسب الأعداء والإساءة للأصدقاء الذين باتوا قلة بعدما تعمد الرئيس السوري الإساءة للأردن ليضحك جمهورا يسعى ضمن استراتيجيته إلى تحصيل مكتسبات عبر الندب .