صدى البلد عاد الى بيروت بعدما ألقى كلمة لبنان في الخرطوم

أكد رئيس الجمهورية العماد اميل لحود تمسك لبنان بحقه في استرجاع ما تبقى من أرضه المحتلة وبضرورة المحافظة على المقاومة الوطنية "التي غدت رمزاً للصمود والكرامة". وشكر القمة العربية على الموقف الاجماعي الذي اتخذته بتأكيد هذا الحق.

وشدد على أهمية الحوار (اللبناني) مؤكداً أن لبنان الذي طالما كان يتطلع الى دعم أشقائه وأصدقائه في الحرب والسلم، "يثق بأن مسيرته الحالية للتوافق والوحدة وتحصين الساحة الداخلية ستلقى دعماً واحتضاناً عربياً أخوياً، بدءاً من جارته سورية التي وقفت دائماً الى جانبه، بما يعزز الخيارات اللبنانية التي عبر عنها اللبنانيون أخيراً بحرية".

عاد لحود بعد ظهر أمس الى بيروت بعدما ترأس وفد لبنان الى القمة الثامنة عشرة في الخرطوم.

وقال في الكلمة التي ألقاها صباح أمس في الجلسة العلنية الثانية للقمة العربية في الخرطوم:

"لبنان الذي طالما كان يتطلع الى دعم أشقائه وأصدقائه في الحرب والسلم، يثق بأن مسيرته الحالية للتوافق والوحدة وتحصين الساحة الداخلية، ستلقى دعماً واحتضاناً عربياً أخوياً، بدءاً من جارته سورية التي وقفت دائماً الى جانبه، بما يعزز الخيارات اللبنانية التي عبّر عنها اللبنانيون أخيراً بحرية وفي طليعة هذه الخيارات تمسك لبنان بحقه في استرجاع ما تبقى من أرضه المحتلة في الجنوب، لا سيما مزارع شبعا اللبنانية، وبضرورة المحافظة على المقاومة الوطنية التي غدت رمزاً للصمود والكرامة. ويطيب لي أن أتوجه بالشكر على الموقف الاجماعي الذي اتخذته القمة العربية بالتأكيد على هذا الحق".

وفي الطريق الى بيروت، تحدث الى الوفد الاعلامي المرافق، فأبدى ارتياحه للنتائج التي حققتها القمة معتبراً ان العبرة تبقى دائماً في تنفيذ القرارات التي تصدر عن مثل هكذا لقاءات، معتبراً ان القادة العرب التقوا مع تطلعات الغالبية العظمى من اللبنانيين الذين يعتبرون ان المقاومة الوطنية كانت وستبقى مصدر فخر واعتزاز، وعنواناً للكرامة الوطنية والقومية.

ورداً على سؤال أعرب الرئيس لحود عن أسفه للموقف الذي اتخذه رئيس الحكومة فؤاد السنيورة في الجلسة المغلقة التي عقدتها القمة، وقال: "فوجئت خلال الاجتماع بطرح للرئيس السنيورة يتعارض كلياً مع ما جاء في البيان الوزاري لحكومته التي نالت ثقة مجلس النواب على أساسه، فضلاً عن انه طرح هذا الاقتراح من دون التشاور معي أو مع وزير الخارجية لا سيما وان مؤتمر وزراء الخارجية العرب أقر هذه الصيغة في الاجتماع الذي سبق القمة، ونشر مضمونها في وسائل الاعلام كافة، وأحيط الرئيس السنيورة علماً بها من وزارة الخارجية، لكنه لم يبد خلال الأيام الثلاثة الماضية أي تعليق أو وجهة نظر. والواقع ان الطريقة التي تحدث بها الرئيس السنيورة أمام القمة أوحت وكأن آراء الشعب اللبناني متباينة حول المقاومة".

"المقاومة اللبنانية"

وسئل عما إذا كان الرئيس السنيورة شرح للمؤتمرين مداولات مؤتمر الحوار الوطني والمواضيع التي تم الاتفاق عليها، أجاب: "خلال الجلسة المغلقة مع قادة القمة مجتمعين لم يتحدث الرئيس السنيورة إلا عن اقتراحه باستبدال عبارة "المقاومة اللبنانية" ولم يتطرق الى مداولات مؤتمر الحوار في المواضيع الأخرى لا سيما مسألة الحقيقة في جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري أو موضوع السلاح الفلسطيني، ولا غيرهما من المواضيع". أضاف: "لم نحضر الى الخرطوم لتحقيق مكاسب شخصية ولا لاستغلال القمة للترويج لمواقف شخصية، بل حضرنا الى الخرطوم لتأكيد حق لبنان والدفاع عنه، وللتعبير عما يتطلع إليه اللبنانيون من آمال بأن يلقوا لدى أخوتهم العرب الدعم المطلوب في هذه المرحلة الراهنة".