بهية مارديني ،ايلاف

اكد الرئيس مينمير شايمييف رئيس جمهورية تترستان ان حجم الاستثمارات التترستانية فى سورية يقدر بحوالي 17 مليون دولار ، واعلن ان بلاده ستبدأ بعد عام بحفر ابار النفط في سورية. وقال في مؤتمر صحافي نهاية الاسبوع الماضي ان هناك امكانيات كبيرة لتطوير العلاقات بين سورية وتترستان في المستقبل وان مباحثاته مع المسؤولين السوريين تركزت حول التعاون الثنائي بين البلدين فى المجالات الاقتصادية والثقافية والسياحية بالنظر للامكانات التى تمتلكها تترستان فى المجال النفطي واستخراجه والصناعات البتروكيماوية وصناعة الشاحنات ، منوها ان مباحثاته فى دمشق تناولت ايضا موضوع الاستثمار في المجالات الصناعية والنقل الجوي ، واضاف شايمييف ان الاستثمارات الروسية فى سورية مشتركة وهناك ترخيص لاقامة استثمارات روسية مشتركة فى المدينة الصناعية بحسياء في محافظة حمص في سورية حيث سيقام مصنع للشاحنات وينتج 1000 سيارة شاحنة في كل عام سيكون نصيب سورية منها 500 سيارة والباقي للدول العربية الاخرى.‏

ورجح سايمييف ان يبدأ العمل بانتاج السيارات في بداية عام 2007 ، ونوه الى وجود ترخيص عمل في منطقة 27 في محافظة حمص حيث تقوم وفود باستطلاع جيولوجي لهذه المنطقة وقد رصدت تتارستان حالياً حوالي 17 مليون دولار لاقامة مصنع جيولوجي في هذه المنطقة على ان تقوم بعد سنة تقريباً بحفر الابار النفطية فيها.‏

واشار الى نية بلاده في اقامة مدينة صناعية في حسياء حيث حجزت حوالي 1300 الف متر لهذا الغرض وسوف يقام مصانع لصناعات مختلفة مثل النسيج وقال ان حكومة تتارستان بحثت مع رئيس الحكومة السورية هذه الامور وتتحرك الآن بنشاط في هذا الاتجاه مستخدمة كل الامكانيات المتاحة ، حيث اكد رئيس الحكومة السورية محمد ناجي عطري وشايمييف في اجتماع لهما على اهمية الاستفادة من التجارب والخبرات المشتركة في مجال صناعة البتروكيماويات وابحاث الطاقة والغاز والصناعات التحويلية وتعزيز دور رجال الاعمال واقامة المعارض الصناعية والانتاجية فى كلا البلدين ، ودعا عطري وشايمييف الى تشكيل لجنة وزارية مختصة تتولى مهمة المتابعة والتنسيق لتنفيذ ماتم الاتفاق عليه من برامج التعاون والمشاريع التنموية المشتركة .

كما بحث الدكتور عامر حسنى لطفي وزير الاقتصاد والتجارة مع رافيل موراتوف نهاية الاسبوع الماضي النائب الاول لرئيس مجلس الوزراء فى جمهورية تترستان ، و اكد لطفي ان جمهورية تترستان تمتلك تاريخا عريقا وامكانيات اقتصادية وتجارية كبيرة يمكن لها ان تدعم التعاون الاقتصادي بين البلدين من خلال وجود علاقات وطيدة بينهما.

وتم خلال اللقاء بحث امكانيات التعاون التجارية والاقتصادية والاستثمارية بين البلدين وسبر الامكانيات المتاحة فى هذا المجال حيث قدم لطفي عرضا حول الامكانيات المتوفرة والمتاحة فى سورية للتعاون مع جمهورية تترستان فى كل القطاعات الاقتصادية واشار الى ان العلاقات الجيدة بين سورية وجمهورية روسيا الاتحادية تدعم امكانية قيام علاقات جيدة مع تترستان وتدرك سورية ان هناك تقدما ملحوظا فى بعض القطاعات الاقتصادية والصناعية فى تترستان لافتا الى اننا فى سورية بحاجة للاستفادة من هذه الصناعات وخبرات الجانب التترستانى فى هذاالمجال

وركز الجانب التترستاني على موضوع مصنع السيارات و على امكانية قيام علاقات تعاون من خلال ايفاد الطلبة للدراسة فى جامعات تترستان العريقة والمتخصصة فى مجالات الكيمياء والطيران والنقل والطب والزراعة .

يذكر ان شركة تات نفت حصلت على عقد فى سورية للاستكشاف و التنقيب عن النفط وقام الوفد بزيارة الى المنطقة الصناعية فى حسياء بحمص للاطلاع على امكانية قيام استثمارات فى المنطقة .

من جانب اخر أعلن الاتحاد الأوروبي بدء مشروع " ميدا انك" "فعالية الطاقة في قطاع البناء" في تسع دول متوسطية منها سورية بقيمة 3.6 ملايين يورو تحصل بموجبه كل دولة على منحة بقيمة 400 ألف يورو لرفع كفاءة إستخدام الطاقة في القطاع السكني, مايتيح توفير 30% من الطاقة المستهلكة. ويهدف المشروع إلى دعم إجراءات فعالية الطاقة, واستخدام الطاقة الشمسية في قطاع البناء لشأن تخفيف متطلبات توريد الطاقة وتأثير تركيبات التكييف والتبريد المتنامي في البيئة, كما يسعى إلى تقليل الطلب على الطاقة الذي ازداد ثلاث مرات خلال العقود الثلاثة الماضية في دول جنوب وشرق المتوسط وإلى توفير الاستثمارات الكبيرة الواجب تأمينها لمواكبة تأمين هذا الطلب, وتخفيف نسبة الانبعاثات الغازية الناجمة عن حرق الوقود اللازم لتوليد هذه الطاقة.

ويبلغ الاستهلاك الطاقي في القطاع السكني السوري نحو 50% من الاستهلاك الإجمالي العام وأكثر من 20% من استهلاك المشتقات النفطية أي ما يعادل نحو 45% من مصادر الطاقة الأولية المستهلكة علماً أن تحقيق وفر بنسبة 25% سيساعد على توفير نحو 3.6 م.ن عام 2010 تبلغ قيمتها 700 مليون دولار حسب الأسعار الحالية للوقود ، وتشكل حاجات محطات التوليد الكهربائية في سورية نحو 36% من الطلب الكلي على مصادر الطاقة الأولية, ويقدر أن تبلغ حصة محطات التوليد عام 2010 ما يزيد على 45% من الطلب الكلي على مصادر الطاقة الأولية.