السفير

في خطوة هي الاولى من نوعها في بلد عربي، تحتضن الرباط على مدى يومين، اجتماعا لمجلس حلف شمال الأطلسي والمدراء السياسيين للدول الأعضاء في هذه المجموعة، بينها اسرائيل، بهدف تقييم التعاون في إطار ما يسمى الحوار المتوسطي، وبحث الآفاق المشتركة في المستقبل. ويلتقي في الاجتماع الذي يندرج في إطار تعزيز البعد السياسي للحوار المتوسطي، والذي يبدأ اليوم الخميس ويختتم اعماله غدا، 26 ممثلا دائما في مجلس الحلف، وسبعة ممثلين لدول الحوار المتوسطي، وهي موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس ومصر والأردن وإسرائيل. وقال المتحدث باسم الحلف جيمس أباثوراي، إن الاجتماع الذي سيرأسه الأمين العام للحلف ياب دي هوب شيفر، سيبحث النشاطات العسكرية المشتركة الممكنة بين دول الحلف ودول جنوب البحر الأبيض المتوسط، وكيفية إدارة الأزمات في المنطقة، وسبل دعم قوات الجانبين، فضلا عن التصديق على المشاريع المستقبلية المشتركة. وأضاف أن الاجتماع سيعطي وزنا أكبر للمشاورات السياسية الدورية التي بدأت العام 1995. وكان دي هوب شيفر قال <<انه اجتماع يعقد على مستوى رفيع ويحمل دلالة كبرى لانها ستكون المرة الاولى التي يجتمع فيها مجلس الحلف الاطلسي وجميع السفراء في الرباط>>. واضاف انه سيتم التطرق الى <<التقدم في الحوار المتوسطي وتعاوننا العملي والسياسي>>، وان <<النقاشات ستشمل بالتأكيد شقا سياسيا وعسكريا>>. ويسعى المغرب من خلال الاجتماع، الى تعميق الشراكة بين الحلف الأطلسي وبلدان الحوار المتوسطي، من خلال التأكيد على ضرورة تجاوز المقاربة الأمنية الصرفة، بهدف التصدي للأسباب الحقيقية للتحديات الراهنة وهي التنمية الاقتصادية والاجتماعية. ويؤدي المغرب دورا مهما في إطار الاستراتيجية الجديدة للحلف وخططه للتوسع جنوبا. وكان حلف الاطلسي قد طلب من الرباط أن تحذو حذو موسكو التي وقعت مخططا مشتركا لمحاربة الإرهاب، ينص على مشاركتها في عملية <<أكتيف إنديفور>> للمراقبة البحرية في المتوسط. واعربت كل من المغرب والجزائر واسرائيل عن اهتمامها بالمشاركة في العملية التي اطلقها الحلف في المتوسط بعد هجمات 11 ايلول. الى ذلك، استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الانسان عقد الاجتماع في الرباط <<لأنه يضم قوى معادية للقيم الإنسانية والسلام العالمي، وفي مقدمتها الولايات المتحدة>>. وقالت عضو اللجنة الإدارية للجمعية لطيفة بوقسوة، <<إن انعقاد الاجتماع في بلدنا يعني الاعتراف بما تقوم به هذه المؤسسة وبعض أعضائها؛ وهو ما نرفضه لأنه يتعارض مع المرجعية الحقوقية التي نستند إليها وكل شرفاء العالم>>. ودعت الجمعية في بيان الى <<معارضة شراكة المغرب مع هذا الحلف، ولاجتماعه في المغرب>>.