السفير

أطلقت جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في سوريا، والتي كانت توعدت مؤخرا بإسقاط النظام في دمشق، نداءً، من لندن أمس، إلى <العالم بأسره وفي كل الاتجاهات> للتضامن معها من أجل إسقاط القانون الرقم 49 للعام ,1980 الذي يقر الإعدام لكل المنتسبين إليها، ولاعتبار الأحكام التي صدرت بموجبه بأنها جرائم حرب ومعاقبة منفذيها أمام المحاكم الدولية. وقالت الجماعة، في بيان، <بعد ربع قرن من القتل والانتهاك والظلم ما يزال هذا القانون ساري المفعول حتى الآن وقد حُكم بموجبه بالإعدام خلال السنة الأخيرة على العديد من المواطنين لمجرد الاشتباه بعلاقتهم بجماعة الأخوان المسلمين>. ودعت الجماعة <كلّ أحرار العالم> إلى <مناصرتها لإسقاط هذا القانون الجائر>. وقالت إنها <تنتظر من كل صاحب قلب نابض وضمير حي أن يقف إلى جانبها.. لتحرير شعب سوريا أجمع من الظالمين والمفسدين والمستبدين>. وناشدت الجماعة الهيئات القانونية الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والمحاكم الدولية <أن تعتبر هذا القانون والأحكام الصادرة بموجبه جرائم ضد الإنسانية وتقدّم المسؤولين عنها إلى المحاكم الدولية وأن تردّ الاعتبار لكل المظلومين والمضطهدين الذين تمت محاكمتهم على أساسه>. كما دعت <زعماء العرب والمسلمين وشعوب أمتنا العربية والإسلامية والمنظمات والأحزاب والحركات العربية والإسلامية والهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والمحاكم الدولية كافة وكل الحكام والشعوب في العالم أجمع وأبناء شعبنا في سوريا، أفراداً وأحزاباً ومؤسسات ومثقفين.. إلى التضامن معها من أجل إسقاط القانون>. في هذا الوقت، وجه المعارض السوري هيثم المالح نداءً إلى الرئيس بشار الأسد بتقديم تعويضات لآلاف قتلوا أو سجنوا قبل توليه السلطة، و<إلا واجه سخطا سياسيا متزايدا>. وقال إن عملية مصالحة على غرار تلك التي جرت في المغرب وجنوب أفريقيا تعتبر أمرا ضروريا لطي صفحة ماضي الرئيس حافظ الأسد. وأضاف المالح (74 عاما)، وهو إسلامي مستقل سجن خلال ثمانينيات القرن الماضي، أن البلاد بحاجة إلى توجه مماثل في ظل ما وصفه بحالة احتقان. وتابع إن <السبيل إلى فك الاحتقان يبدأ من الناس المفقودين.. إطلاق سراح المعتقلين.. إلغاء حالة الطوارئ. لا أقول قفزة واحدة.. هناك احتقان داخلي. المفتاح بيد النظام. إذا كان النظام لديه رؤية عن الناس المفقودين فليعلم أهلهم ويعوّض عنهم. لدينا في الميزانية ثلاثة مليارات ليرة سورية ( 53 مليون دولار) نفقات بنزين سيارات للمسؤولين>. وأضاف المالح أن <الناس تنتظر الرئيس لاتخاذ مبادرات ايجابية. السؤال الكبير لماذا فعل القليل حتى الآن. ننتظر منذ خمس سنوات ولم يحصل شيء فعلي على ارض الواقع... نخاف أن تسيل دماء في البلد. المفتاح بيدهم. بشار الأسد لا يتحمل ما حصل في السابق. بغض النظر كيف جاء إلى السلطة فهو كان خارج اللعبة السياسية>.