أشار إلى "مسؤول سوري بارز" ضلّل التحقيق

المستقبل

أمر الرئيس الاميركي جورج بوش امس، بتجميد أصول اي شخص على صلة باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، او اي من التفجيرات والاغتيالات ومحاولات الاغتيال المرتبطة باغتيال الحريري اعتباراً من الاول من تشرين الاول (اكتوبر) 2004. وأشار الامر بشكل محدد الى مسؤول سوري بارز ارسل معلومات خاطئة الى لجنة التحقيق في اغتيال الحريري. وقال بوش في "امر تنفيذي لتجميد ممتلكات اشخاص اضافيين في شأن الطوارئ الوطنية حيال سوريا"، انه يرى ان "من مصلحة الولايات المتحدة مساعدة تحقيق الامم المتحدة في اغتيال الحريري ومساعدة حكومة لبنان في تحديد ومحاسبة الاشخاص المتورطين في تخطيط او رعاية او تنظيم او تنفيذ العمل الارهابي في بيروت الذي ادى الى مقتل الحريري و22 شخصا آخرين، وكذلك التفجيرات والاغتيالات الاخرى منذ الاول من تشرين الاول (اكتوبر) 2004 والمتعلقة باغتيال الحريري او التي تورّط سوريا او ضباطها او عملائها". وأكد بوش انه "اخذ علما باستنتاجات لجنة التحقيق بأن هناك ادلة متجمعة تشير الى تورّط مسؤولين لبنانيين وسوريين في الاعمال الارهابية، وبأن اشخاصا جرت مقابلتهم حاولوا تضليل لجنة التحقيق من طريق اعطاء تصريحات خاطئة او غير دقيقة، وأن مسؤولا سوريا بارزا ارسل معلومات خاطئة الى اللجنة". وأشار الى انه " يجري اتخاذ خطوات اضافية في ما يتعلق ببعض تصرّفات الحكومة السورية". وقال الرئيس الاميركي انه وفقا لصلاحياته وبمعزل عن اي عقد او رخصة او اذن يكون قد عقد او منح قبل دخول هذا الامر حيز التنفيذ، فإنه يأمر بأن كل الممتلكات او الحصص في الممتلكات التابعة لاشخاص متورّطين في هذه الاعمال والموجودة الآن في الولايات المتحدة او يمكن ان تدخل الى الولايات المتحدة او انها تحت سيطرة او ستصبح تحت سيطرة أي مواطن اميركي او مقيم في الولايات المتحدة، بما في ذلك الفروع الخارجية، محجوزة وممنوع نقلها او دفعها او تصديرها او سحبها او التعامل بها بأي شكل اخر". ويقول ان هؤلاء الاشخاص، يحدّدون من قبل وزير الخزانة الاميركي بعد التشاور مع وزيرة الخارجية.والأهم، أن فريق 14 آذار يذهب إلى طاولة الحوار متسلحاً بموقف موحّد مبنيّ على الأمور الثلاثة السابقة، ومتسلحاً باقتناعات راسخة مفادها أن معركة استكمال الاستقلال والسيادة والقرار الحر، طويلة في ظلّ هجمة سوريا وحلفائها المتواصلة منذ آخر جلسة للحوار في 3 نيسان الجاري. جنبلاط وفي هذا الإطار، كان لافتاً ما أعلنه رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب وليد جنبلاط الذي قال: "ان السؤال الذي سيوجّه إلى الفريق الآخر يوم الجمعة هو: هل عدتم عن كلام الإجماع؟"، لافتاً إلى "اننا نسمع كلاماً عن جمهورية رابعة". وشدّد "على ضرورة نشر محاضر الحوار ليطلع الشعب اللبناني والعربي على ما جرى على الطاولة"، مؤكداً "ان السؤال موجّه للذين وافقوا بالإجماع، وهو: هل سيوافقون على الإجماع أم سيتنصلون ويكون البعض منهم كيوضاس؟". وقال: "وحده الإجماع اللبناني يعطي الحصانة للكل.. الطابة عندهم.. ونحن وافقنا على الحوار وأجمعنا". ورأى ان "طاولة الحوار أعطت نتائج مهمة، لكن هناك ملامح تغيير في ما يخص الوفاق والإجماع"، متسائلاً "هل يجب ان يبقى لبنان أسير أهواء حاكم الشام وحاكم إيران؟". أضاف: "لقد تغيرت المعادلة، والأكثرية ليست وهمية، وعليها ان تعيد الحسابات، وتضع خطة صمود اجتماعية وسياسية واقتصادية". وأشار إلى ان "الحوار قد لا ينتهي نهار الجمعة"، لافتاً إلى ان "الأكثريّة ستطرح برامج عمل ابتداء من أمور عملية كالضمان والجامعة اللبنانية والكهرباء ومصافي النفط، والمعتقلين في سوريا وغيرها". وأكد "ان العلاقة مع سوريا تنتظم عند قبولها بالكيان والاستقلال اللبناني وفق أسس الطائف العربية التي تحفظ للبنان هويته وتنوّعه". وأشاد بمواقف رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ولا سيما مواقفه الأخيرة في واشنطن ونيويورك، معتبراً انه "أفضل كلام يقال عن عروبة لبنان واستقلاله، ولم يصدر مثله منذ أيام الرئيس رياض الصلح". ونصح الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله "ألا يستمع كثيراً لآصف شوكت ورستم غزالي"، مؤكداً "أن حصانتنا الوحيدة هي الطائف، العروبة الانسانية المنفتحة، وليس التفرّد". وقال "لا أريد ولا أقبل ان يكون لبنان ورقة تفاوض أو ضغط بيد المحور السوري الايراني.. فإما دولة واتفاق طائف، وإما شبه دولة وتأرجح في الولاءات، وحينها يصبح الكيان اللبناني على المحك(...)". "حزب الله" من جهة أخرى، برزت أمس مواقف جديدة لحزب الله عشية استئناف الحوار. ففي بيان أصدرته "كتلة الوفاء للمقاومة" أمس اعتبرت ان "ما أعلنه الرئيس نبيه برّي رسمياً من نتائج عقب جلسات الحوار الوطني هو الذي يعبّر عن توافق الأطراف اللبنانيين"، وأضافت انها "ليست معنية بالتفسيرات التي يطلقها هذا الفريق أو ذاك". ودعت الى "التزام الجميع توفير المناخات الاعلامية والنفسية المؤاتية لمواصلة الحوار الذي لا بديل منه للتوصل الى معالجة التباينات أو تنظيم الاختلاف حولها(..)". ورأى نائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم ان "أي استمرارية لأزمة الحكم يتحمل فريق 14 شباط مسؤوليتها"، وأكد انه "لا توجد مشكلة اسمها رئاسة الجمهورية انما توجد مشكلة اسمها الادارة السياسية". وقال "على فريق 14 شباط ان يقدّم الحلول، واذا لم تكن هناك حلول فإن الحل الطبيعي هو أن يتساكن هؤلاء مع الوضع القائم". وأضاف قاسم ان "من الطبيعي أن يصل الحوار الى انجازات في بعض المواضيع والى اخفاقات في أخرى (..) واذا وصلنا الى نتائج معينة فهذا جيد واذا لم نصل فنحن حاضرون للمتابعة حتى نصل". و"نصح" فريق 14 آذار بعدم استخدام "عنوان الغالبية النيابية لفرض ما يريدون خارج دائرة الدستور وإلا في المقابل هناك غالبية شعبية عند الطرف الآخر(..)". عون في هذا الوقت كان رئيس "التيار الوطني الحر" النائب العماد ميشال عون الذي لم يخفِ خلال الأيام الماضية نيّة الانتقال الى الشارع لاسقاط الحكومة، يعلن ان "الاصلاح الفعلي يبدأ بالتغيير والذي أفسد الماضي لا يستطيع اصلاح الحاضر ولا انقاذ المستقبل"، ويُعلن رفض ما سمّاه "الاصلاح الذي يؤمن استمرار نهج فاسد لحكم فاسد". ورأى عون ان "الحوار ليس تفاوضاً على تسوية تفترض التنازلات المتبادلة وتحقيق مكاسب لأحد الأطراف على حساب آخر، بل هو تفتيش مشترك عن حل لمشكلة". وقال في اشارة ذات دلالة الى نفسه "استعدنا السيادة والحرية والاستقلال لكن النهج السيادي الحر الاستقلالي لم يصل الى مراكز القرار بعد(..)".