التلفزيون الإسرائيلي

س: المقدّم دان مرغليت: أريد أن أبعد قليلا نحو التهديد الاستراتيجي.. هل تعتقد أن الرئيس الإيراني مختل عقلياً؟. ج: رئيس هيئة الأركان العامة دان حالوتس: سمعت ذلك من رئيس الحكومة، ولا قدرة لي على إعطاء تقييم في الصحة النفسية، لكنني أسمع ما يقول، وما يقوله لوحده مقلق دونما صلة باستقراره. س: هل هذا تهديد ملموس؟ ج: حالوتس: اليوم لا. هذا تهديد ملموس عندما يكون في يد الإيرانيين سلاح نووي مع زعيم يقول ما يقوله، وهناك تفريق بين سلاح مع زعيم ديمقراطي غربي وما إلى هنالك، وهاهنا نقاش مختلف، وبين زعيم متطرف دون سلاح، ووضع يكون فيه سلاح مع متطرف سيكون مزعجاً. س: أي أن الحرب هي الامر الضروري الآن للعالم الغربي وللحريات ولليبرالية وكذلك إسرائيل؟ ج: حالوتس: أعمال وقائية ولا أعرف ماذا يعني حرب، لأن الحرب هي استخدام القوة، لكن عمليات وقائية نعم، وبشكل قاطع وأعتقد أن العالم يقول ذلك. س: عمليات عسكرية؟ ج: حالوتس: في هذه المرحلة الحديث يدور عن نشاطات خفيفة. س: أنت لا تؤمن بهذا؟ ج: حالوتس: أعتقد أنه يجب استنفاد ذلك وعندما يتم الانتهاء من استنفاد ذلك عندها سنلتقي مرة أخرى وعندها تسألني. س: لكن هذا الشخص (أحمدي نجاد) يسخر من كل المحاولات؟ ج: حالوتس: هذه ليست مرتبطة بالشخص، إنها مرتبطة بسياسة إيران. س: الدكتور البرادعي يسافر وكوفي أنان يتحدث، وحتى إنه (نجاد) يسخر من بوش. ج: حالوتس: نعم لا شك أنهم يتجاهلون من ناحيتهم على ضوء النجاح فهم يحصون نجاحاتهم حتى الآن ، وهم يقومون خطوة خلف خطوة وهم يسيرون دائما على شفير الهاوية ويستنفدون العملية على الهاوية وأنت تسألني هل سيضطرون في النهاية لأن يضعوا تهديدا آنياً فعلياً في النهاية، نعم أنا أعتقد في نهاية الامر وبعد أن تبلغ الأمور نهايتها ويقوموا بما يريدون فإن العالم سيحتاج الى أن يقيم الأمور . س: لو ان العالم أوقف هتلر عام 36 لكان وفر على نفسه الكثير من المآسي والدم والقتل، وكل هذه الأمور لكن العالم لم يرد فعل ذلك عام 36 لكن ماذا بشأن الـ36 الإيرانية؟ ج: حالوتس: مئة بالمئة ففي العام 36 لم يفعلوا ذلك وقد مرت سبعون عاماً منذ ذلك التاريخ ونحن الآن في 2006 ونحن نرى أن العالم يتحدث ويطلق تصريحات وفي هذه المرحلة يطلق تصريحات، وحينها لم يتم إطلاق تصريحات، فهو يطلق تصريحات عنيفة وحتى هنالك إجماع على فرض عقوبات، الأمر الذي لم يكن محسوما قبل شهرين ولنعطي فرصة للوقت ليقوم بما يجب. س: أنت تقول إن إسرائيل قادرة على منع المبادرة النووية وحتى تأجيلها بشكل مؤثر؟. ج: حالوتس: يوجد بقدرة العالم الغربي المتنور منع ذلك. س: وإسرائيل؟ ج: حالوتس: إسرائيل هي جزء من العالم. س: وإذا بقيت وحدها؟ ج: حالوتس: في التوراة مكتوب "شعب إسرائيل لوحدك تسكن"، لكن في الموضوع الإيراني من الأفضل أن لا ندرس الامر بمفردنا، وأن لا نقف على رأس القافلة. س: هو (نجاد) يضعنا على رأس لا ساميته مع محونا، بما يتعارض مع الأمم المتحدة؟ ج:حالوتس: قلت في مكان آخر إنه في النهاية، يُخرج ما لديه فعلى من تريد أن يطلق تهديداته، هل سيهدد بوش أو بوتين أو الرئيس الصيني أو الهند. فهو ينظر حوله في الشرق الأوسط الأقرب وهو لن يهدد المسلمين فبقيت إسرائيل، وأنا أقول ذلك بقليل من السخرية فهو لا يهدد لأن أيديولوجيتهم هي أيديولوجيا تقول إنه لا يوجد لاسرائيل مكان..... لكن علينا أن لا نتشوش، فيوجد هنا حكومة نشأت وانتخبت بشكل ديمقراطي وأيديولوجيتها نفس الامر، وتسمى حكومة حماس، بحيث إنه لا يوجد بالنسبة لها حق لإسرائيل بالوجود، لذا علينا أن لا نتشوش من الأقوال والتصريحات، فنجاد ليس الأول وهو يقول بصوت مرتفع ويعبر عن آخرين يفكرون هكذا.