«الشرق الأوسط»

توجه ثلاثة من كبار مساعدي رئيس الحكومة الاسرائيلية، ايهود أولمرت، الى واشنطن مساء أمس من أجل الاعداد لزيارة اولمرت الرسمية الأولى الى البيت الأبيض منذ انتخابه رئيساً للحكومة الاسرائيلية. وحرص أولمرت على أن ينضم الى الوفد اثنان من كبار مساعدي رئيس الوزراء السابق، أرييل شارون، دوف فايسغلاس وشالوم تورجمان، المعروفان بعلاقاتهما الممتازة مع الأميركيين ودورهما في اقامة علاقات الثقة بين الحكومتين. وسيحاول المستشارون الاسرائيليون بناء جسور الثقة بين الرئيس جورج بوش وأولمرت، الذي يتوجه الى واشنطن الاحد المقبل، في سبيل مواصلة الدعم الأميركي لمشروع أولمرت للانسحاب الجزئي من الضفة الغربية وتفضيله على «خريطة الطريق»، بدعوى انه بانتخاب حكومة «حماس» في السلطة الفلسطينية لا يوجد شريك فلسطيني لاسرائيل في مفاوضات السلام. ويسعى المستشارون الى تجنيد بوش لمنح سياسة أولمرت غطاء ضد السلطة الفلسطينية عموماً وضد ما يسميه «محور الشر» في الشرق الأوسط الممتد من طهران الى دمشق وحزب الله و«حماس». وقالت مصادر سياسية اسرائيلية، أمس، ان أولمرت معني بطرح سلسلة من المشاكل التي تواجهها اسرائيل باسم كل دول الغرب («العالم الحر»، على حد تعبيره)، في مواجهة ذلك المحور وضرورة دعم اسرائيل في اجراءاتها الأحادية الجانب سياسياً ومالياً، حيث أن تكاليف خطة الفصل الثانية في الضفة الغربية ستزيد عن 10 مليارات دولار.

وكان فايسغلاس وتورجمان زارا الولايات المتحدة قبل أسبوعين وعادا بعدة أسئلة أميركية تحتاج الى إجابات تفصيلية حول خطة الفصل، مثل اسباب المطالبة الاسرائيلية بمقاطعة الرئيس الفلسطيني محمود عباس. ولا ينوي اولمرت حمل خرائط للانسحاب في هذه المرحلة، وسيتكلم عن الانسحاب في خطوطه العريضة. وأكد الاسرائيليون ان واشنطن ستبذل جهوداً كبيرة لاضفاء روح ايجابية على زيارة أولمرت واظهاره ضيفاً مرغوباً فيه مثل سلفه شارون. وسيقيم اولمرت في بيت الضيافة الذي يخصص لكبار الضيوف على البيت الأبيض وسيلتقيه الرئيس بوش في جناحه الخاص في البيت الأبيض وليس في مكتبه، كما انه سيلتقي كلا من نائب الرئيس، ديك تشيني، ووزير الدفاع، دونالد رامسفيلد، ووزيرة الخارجية، كوندوليزا رايس، وسيلقي خطاباً أمام جلسة مشتركة لأعضاء مجلسي النواب والشيوخ.