السفير

اشترط الاتحاد الاوروبي، امس، على ايران ان توقف انشطتها لتخصيب اليورانيوم في مقابل مساعدتها في حيازة <احدث التكنولوجيا> في مجال انتاج الطاقة النووية المدنية بالإضافة الى <عناصر اقتصادية وسياسية> لم يحددها، وهو ما اعتبرته طهران <غير منطقي وغير مقبول وسيرفض بالتأكيد>. وقالت وزيرة الخارجية النمساوية اورسولا بلاسنيك، التي تتولى بلادها الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي، في ختام اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد في بروكسل، <إننا على استعداد للعمل على رزمة تعاون وأن ندعم تطوير ايران لبرنامج نووي مدني يتم التأكد من انه لا يؤدي الى انتشار للاسلحة النووية>. وبحث المجتمعون رزمة حوافز تعتزم الترويكا الاوروبية إعدادها وعرضها على ايران بهدف إقناعها بوقف التخصيب. وقالت بلاسنيك ان الحوافز تشمل <عناصر التكنولوجيا النووية الحديثة التي لا تنطوي على مخاطر الانتشار النووي... وعناصر اقتصادية وسياسية> مضيفة <يقلقنا عدم تعاون الايرانيين مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية> ومشددة على <لا نزال ملتزمين بالتوصل الى حل دبلوماسي... لا نية لدينا لدفع ايران الى المزيد من العزلة وإنما للعثور على وسيلة لإعادتها الى المسار التفاوضي>. وتابعت <لكننا سننظر ايضاً في اجراءات يتم اتخاذها اذا واصلت ايران رفض هذا المسار>. وقال الممثل الاعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي خافيير سولانا <نريد ان نبرهن للايرانيين اننا لا نعارض استخدام ايران للطاقة النووية لأغراض سلمية>، مضيفاً ان الاوروبيين يعتزمون ان يعرضوا على الايرانيين <برنامج تعاون يشرح لهم بوضوح انهم ان ارادوا بناء مفاعلات لإنتاج الكهرباء بالطاقة النووية، يمكنهم الإفادة من تعاون الاوروبيين وأعضاء آخرين في الأسرة الدولية والحصول على افضل التكنولوجيا وأحدثها>. وتابع <اذا رفضوا العرض، فهذا يعني انهم يسعون الى شىء آخر>، مشدداً على ضرورة ان تجمد ايران <بشكل تام> انشطتها للتخصيب. من جهته، قال وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي خلال لقائه سفراء الترويكا الاوروبية في طهران <إن اي طلب تعليق او وقف (تخصيب اليورانيوم) غير منطقي وغير مقبول وسيرفض بالتأكيد>، مضيفاً ان <طهران مستعدة للتفاوض وسترحب بأي اقتراح بناء يمكن ان يساعد على تسوية المسألة النووية مع ضمان حقوق ايران المشروعة>. وذكرت صحيفة <تركمانستان المحايدة> الرسمية ان الرئيس التركماني صابر مراد نيازوف اقر بناء محطة زلزالية بالقرب من الحدود مع ايران، تستهدف مراقبة أي اختبارات نووية تحت الارض. وأوضحت الصحيفة ان نيازوف وقع امراً يسمح بإقامة المحطة، وذلك بما يتفق مع التزام البلاد بمعاهدة منع الاختبارات النووية، التي انضمت اليها تركمانستان عام .1998 الى ذلك، كشفت صحيفة <هآرتس> أمس أن مدير عام لجنة الطاقة النووية الإسرائيلية جدعون فرانك ومساعده للشؤون السياسية إيلي لفيتا، زارا واشنطن الأسبوع الفائت وبحثا في المساعي الدولية لكبح المشروع النووي الإيراني. وذكرت <هآرتس> أن رئيس الموساد مئير داغان، الذي يشرف من جانب الحكومة الإسرائيلية على مساعي <الإحباط السياسي>للمشروع النووي الإيراني، زار واشنطن في نهاية شهر نيسان للغرض نفسه.