الأذى الذي تعرض له رجال الحركة الإسلامية في فلسطين على أيدي الاخوة في السلطة الفلسطينية لا يخفى على عاقل، وقد بلغ حدا من الإيلام جعل الصبر عليه يحتاج لكل ما عند أيوب ومائة مثله، ومع ذلك عض هؤلاء الرجال على الجرح ولم يوجهوا أسلحتهم إلى صدور إخوتهم، واليوم ... وحماس في السلطة وفي الحكم، يتم اتهامها بتدبير مؤامرات اغتيال وتصفيات جسدية لقادة أمن فلسطينيين، فكيف يستقيم هذا؟؟

تذكروا معي هذه البانوراما السريعة جدا: في شهر تموز/يوليو من العام 1994 دخلت السلطة الفلسطينية بداية إلى قطاع غزة وأريحا ثم إلى الضفة الغربية بعد أن تم في - 13/9/1993 توقيع اتفاقية أوسلو التي مهّدت لدخول السلطة الفلسطينية لقطاع غزة. وفي 18/5/1994دخلت أول دفعة من شرطة الحكم الذاتي إلى قطاع غزة ومدينة أريحا. وفي - 23/5/1994 تم تسجيل أول حالة قتل لمواطن فلسطيني على يد شرطة الحكم الذاتي، ويدعى عماد عابد الشوا. وفي 1/7/1994دخل ياسر عرفات إلى غزة وتسلم منصب رئيس سلطة الحكم الذاتي.

وفي 14/8/1994شرطة الحكم الذاتي تشن أول حملة اعتقالات بحق حركة (حماس) والقوى المعارضة لعملية التسوية.

وفي 18/11/1994شرطة الحكم الذاتي تقتل 12 مواطناً فلسطينياً وتجرح أكثر من 200 آخرين لدى خروجهم من صلاة الجمعة في مسجد فلسطين بمدينة غزة وفي 9/4/1999 تم تسجيل أول حكم صادر بحق مواطن فلسطيني من قبل محكمة أمن الدولة التابعة لسلطة الحكم الذاتي .وفي 11/4/1995 أصدر وزير العدل في سلطة الحكم الذاتي فريج أبو مدين قراراً بنزع الأسلحة من المواطنين الفلسطينيين بهدف نزع سلاح حركات المقاومة وفي 25/2/1996 السلطة الفلسطينية تعتقل الدكتور محمود الزهار في أوسع حملة اعتقالات في صفوف حماس وتغلق العديد من المؤسسات الاجتماعية.

وفي تشرين الأول/أكتوبر 1997 الأمن الوقائي في الضفة يسلّم أربعة من كتائب القسّام إلى إسرائيل، وهو ما عرف بتسليم (خلية صوريف) 28/9/2000 اشتعال انتفاضة الأقصى، وفي 6/2/2001 وصل شارون إلى الحكم. 28/4/2001 السلطة الفلسطينية تعتقل القيادي في حماس الدكتور عبد العزيز الرنتيسي، وفي 5/12/2001 السلطة الفلسطينية تعلن عن وضع الشيخ المجاهد أحمد ياسين تحت الإقامة الجبرية 13/12/2001 محاصرة مقر عرفات في رام الله، 16/12/2001 عرفات يطالب بوقف الانتفاضة، 20/12/2001 السلطة الفلسطينية تغلق مؤسسات خيرية قالت إنها تابعة لحركات المقاومة وتعتقل عشرات المقاتلين. وفي 7/2/2002 شارون يجتمع ببوش في البيت الأبيض ويتفقان على عزل عرفات!! ومع كل ذلك، لم يتوجه سلاح المقاومة إلى مواطن فلسطيني، فكيف نصدق الآن، أن ’’الحكومة’’ تمارس عمليات اغتيال ضد ’’موظفيها’’ الأمنيين؟؟