السفير

اتهمت <<منظمة العفو الدولية>>، ومقرها لندن، التي اصدرت أمس تقريرها السنوي للعام 2006، عشرات الدول بينها العديد من البلدان العربية بالاضافة إلى إسرائيل والولايات المتحدة وإيران، بانتهاك حقوق الانسان معلنة <<خروج الازمة الفلسطينية من قائمة الاهتمامات الدولية>> وظهور <<بوادر أمل>> تتمثل في محاكمة الرئيس العراقي السابق صدام حسين والتحقيق الدولي في اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وفي سوريا، ندد التقرير باستمرار القيود <<على حرية التعبير>>، والاعتقالات التعسفية لمئات من السياسيين وأصحاب الرأي، و<<الحكم على آخرين بعد محاكمات جائرة>>. كما <<ظلت النساء وابناء الاقلية الكردية عرضة للتمييز>>. وفي العراق، ندّد التقرير بالانتهاكات <<الجسيمة>> التي ارتكبتها قوات الاحتلال وقوات الامن العراقية، من تعذيب واحتجاز تعسفي، أدت إلى <<قتل الاف المدنيين عمدا>>، بالاضافة إلى إصدار أحكام مجحفة <<بإعدام عشرات الاشخاص>>. وفي مصر، أدان التقرير <<استخدام العنف لتفريق مظاهرات سلمية>>، وقانون الأحزاب <<مقيّد>>، والاحتجاز التعسفي ل<<آلاف>> الاسلاميين وتعذيب بعضهم، والابقاء على حالة الطوارئ منذ العام 1981. وفي السعودية، ندد التقرير ب<<تصاعد أعمال القتل على ايدي قوات الامن والجماعات المسلحة>>، والاعتقال التعسفي ل<<عشرات الاشخاص>>، وتعرض المرأة والعمال الاجانب للتمييز والاذى، وإعدام 86 رجلا وامرأتان، نصفهم من الاجانب. وفي السودان، ندد التقرير باستهداف <<القوات الحكومية والميليشيات المتحالفة مع الحكومة والجماعات السياسية المسلحة في دارفور>> لموظفي الاغاثة والمدنيين، وعدم <<رفع الحصانة عن أصحاب المناصب العليا>>، و<<استمرار الاحتجاز التعسفي لمئات السجناء السياسيين>>. ووجهت المنظمة انتقادات قاسية للولايات المتحدة، لاعتقالها <<آلاف الاشخاص من دون محاكمة>>، وتعذيب العديد منهم، في العراق وأفغانستان وفي قاعدة غوانتانامو في كوبا. كما ندد التقرير ب<<مراكز احتجاز سرية تديرها الولايات المتحدة في اماكن لم يكشف عنها>>، وب<<وحشية الشرطة ولجوئها إلى استخدام القوة المفرطة في الولايات المتحدة>>، ما أسفر عن وفاة <<61 شخصا بعدما تعرضوا للصعق بمسدسات الشرطة الصاعقة>>. واتهمت المنظمة المستوطنين والجنود الاسرائيليين بارتكاب <<حوادث قتل من دون وجه حق>> وتنفيذ اعتقالات بحق آلاف الفلسطينيين بينهم أطفال، والاحتجاز التعسفي وممارسة التعذيب بحق نحو ألف معتقل فلسطيني. وفي إيران، اتهمت المنظمة الحكومة بحبس <<عشرات>> من رجال السياسة والرأي <<بعد محاكمات جائرة>>. ونددت بممارسة التعذيب وإعدام <<94 شخصا على الاقل>> بينهم قاصرون.