السفير أنهت لجنة مختصة في سوريا وضع مسودة اقتراحات لقانون مطبوعات جديد بدلاً من القانون الصادر في العام ,2001 والذي اشتهر بكونه قانوناً <للعقوبات> كما يحلو للصحافيين تلقيبه. وتنصّ الاقتراحات الجديدة على الإلغاء الكلي لعقوبة السجن، الواردة تقريباً في جميع مواد القانون الحالي، واستبدالها بمضاعفة بعض العقوبات المادية، إضافة إلى تفاصيل أخرى، متعلقة بطرق منح التراخيص وإلغائها، وأصول المحاكمات. وتألفت اللجنة، التي اجتمعت على مدى شهر تقريباً، من مراسل صحافي واحد، وكاتبين صحافيين مستقلين، وممثل عن الإعلام الخاص، ونقيب الصحافيين، إضافة إلى مدراء المؤسسات الإعلامية الرسمية والأقسام المعنية في وزارة الإعلام، وترأسها معاون الوزير طالب قاضي أمين. ويفترض أن يكون طريق المقترحات معبداً إلى مجلس الوزراء، الذي سيرفعها إلى الرئيس بشار الأسد، على أن تذهب بعدها إلى مجلس الشعب المكلف أيضاً بإعداد مسودة لقانون أحزاب جديد. وحصرت المقترحات التي قدمتها اللجنة صلاحيات وزير الإعلام في رقابة الصحف على <منع تداولها>، لا <منع دخولها وتداولها> كما ينص القانون الحالي. وتنص المادة 28 من القانون المقترح على أن <الصحافي غير ملزم بالإفصاح عن مصدر معلوماته>، وأن <للجهات الإدارية حق اللجوء إلى القضاء لمعرفة هذه المصادر إذا أسند معلوماته لمصدر مسؤول>. غير أن المقترحات ميّزت بين الصحافي، وبين الصحافي المراسل (الذي يعمل في سوريا لمصلحة مؤسسة غير سورية)؛ فمراسل كهذا ملزم بأن يفصح عن مصدره لوزير الإعلام في حال كان المصدر <مصدراً مسؤولاً>، وإلا يمكن أن تسحب بطاقته الصحافية. أما المادة 51 الشهيرة في القانون الحالي، فتنص الاقتراحات على تعديلها لتصبح على الشكل التالي <تفرض بحق كل من ينقل متعمداً الأخبار الكاذبة، أو ينشر أوراقاً مختلقة، أو مزورة منسوبة كذباً إلى الغير، أو مقالات متناقضة من شأنها إلحاق الأذى، أو جلب منفعة لشخص طبيعي أو اعتباري، لقاء حصوله على مال أو كسب غير مشروع بالغرامة بمبلغ لا يقل عن مئتي ألف ليرة سورية، ويطبق قانون العقوبات السوري إذا كان النشر أو النقل، قد تمّ عن سوء نية أو نال من هيبة الدولة، أو مسّ كرامتها، أو مسّ الوحدة الوطنية، أو معنويات الجيش والقوات المسلحة أو ألحق ضرراً بالاقتصاد الوطني وسلامة النقد>. والعقوبة على تهم كهذه في القانون الحالي هي <الحبس من سنة إلى ثلاث سنوات>، وتشمل أيضا <إقلاق الراحة العامة وتعكير الصلات الدولية>، وهو ما تمّ حذفه في الاقتراحات الجديدة. إلى ذلك (ا ف ب)، وجهت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سوريا، أمس، رسالة مفتوحة إلى الرئيس السوري بشار الأسد طلبت منه فيها الإفراج عن <جميع موقوفي الرأي والفكر> في سوريا.