معاريف

يوسف حريف

مع انتهاء زيارة ايهود اولمرت الى واشنطن، في الاسبوع الماضي، سعى مستشاروه لإيجاد انطباع في اسرائيل يفيد أن الرئيس بوش يُبدي تعاطفا مع خطة الانفصال. وهم أشاروا كدليل على ذلك الى أن الرئيس قد عرّفها أنها "جريئة". بيد أنه في حديث مع اسرائيلي، قال جمهوري رفيع المستوى، إنه لا قيمة لهذا القول. ذلك أنه من السائد أن الرئيس يختار بحرص كلماته ولو أنه كان أيد وقبل بالخطة لكان وجد كلمات للتعبير عن ذلك. الاعلام الامريكي ايضا مثل "نيويورك تايمز" و"واشنطن بوست" تطرق بنقد كبير الى أفكار رئيس الحكومة الجديدة، ولا سيما الى نية اسرائيل ضم مناطق في الضفة الغربية من طرف واحد. وكان لافتا بشكل خاص مقالة جيمس وولسي، الذي كان فيما مضى رئيسا لـ"سي.آي.ايه"، والتي نشرت في "وول ستريت". يقول وولسي إن ما يحدث اليوم في منطقة قطاع غزة بعد فك الارتباط لا يُعتبر شيئاً قياساً الى ما قد يحدث في الضفة الغربية اذا ما تم تنفيذ خطة الانطواء. ويشير الى خطر اقامة دولة ارهابية في المناطق التي ستُخلى، والتي قد تُعرض منها منظمات متشددة تجمعات سكانية وأهدافا حيوية في اسرائيل للخطر وأن تهدد ايضا استقرار الاردن. وفي المقابلة الصحفية التي منحها اللواء (احتياط) غيورا آيلاند، لآري شبيط، قال إن فك الارتباط عن قطاع غزة كان في رأيه، اضاعة فرصة تاريخية عظيمة ولم يسهم في شيء لحل النزاع. وكذلك رسم صورة مقلقة، تستحق التدقيق بها على مستوى رسمي، عن طريقة اتخاذ القرارات التي سبقت فك الارتباط. وكما قال لم يجر نقاش منظم حول سؤال التالي: هل أن فك الارتباط هو اجراء صحيح؟ ويُحذر آيلاند، الذي استقال في هذه الايام من عمله كرئيس لمجلس الأمن القومي من خطة الانطواء ايضا، التي ستُسبب، بحسب تصوره، عدم استقرار متواصلا. فإذا ما بقي الجيش الاسرائيلي في المنطقة التي ستُخلى لأهداف الحماية كما قال، فسيستمر الاحتكاك مع الفلسطينيين وستواجه اسرائيل مطلبا دوليا للانسحاب التام، واذا ما أخلى الجيش الاسرائيلي المنطقة، كما خرج من قطاع غزة، فستنشأ مشكلات أمنية لم تعرف اسرائيل لها مثيلا.