الشرق الأوسط

رفض مصدر دبلوماسي سوري مسؤول في بروكسل، طلب عدم ذكر اسمه، أن يساء استخدام ملف المهاجرين عير الشرعيين السوريين في هولندا لأسباب سياسية تتعلق بالانتخابات المنتظرة في البلاد. وقال المصدر نفسه في تصريح خاص لـ«الشرق الأوسط»: «إننا نتعامل مع هذا الملف بطريقة دبلوماسية ونرفض استخدامه لأغراض انتخابية لخدمة الوزيرة ريتا فيردونك، المكلفة ملفات شؤون الأجانب والهجرة والتي تفضل اللجوء الى اتباع سياسات متشددة في التعامل مع المهاجرين غير الشرعيين، وأصبح الأمر عبارة عن وسيلة تستخدم بين الموالين للوزيرة وخصومها». وأضاف«ولكن يبدو أن السحر انقلب على الساحر وأثبتت الأيام عدم جدوى سياساتها وفشلت في الانتخابات التمهيدية لقيادة الحزب في الانتخبات المقبلة». جاءت تصريحات الدبلوماسي السوري في تعليق له على أنباء نقلتها إحدى وسائل الإعلام الهولندية عن السفير السوري في بروكسل جاء فيها ان الحكومة الهولندية تنوي إعطاء مهلة خمسة اشهر للمهاجرين السوريين غير الشرعيين قبل ترحيلهم وإعادتهم الى وطنهم. وقال المصدر الدبلوماسي إنه لا علم له بهذا التمديد وان الموضوع لا يزال قيد التفاوض بين الجهات المسؤولة في البلدين. وأضاف الدبلوماسي السوري «للأسف ان البعض يحاول استغلال هذا الملف وكأن ابناء الجالية معادين لسورية، وهذا غير صحيح، ونحن على استعداد دائم لنقل من يرغب منهم طواعية للعودة الى ارض الوطن اذا كان فعلا سوريا وقادرا على ان يثبت ذلك».

وكان البرلمان الهولندي قد شهد في نهاية مارس(آذار) الماضي مناقشات حول قدوم وفد حكومي سوري الى هولندا، بناء على طلب من السلطات الهولندية، واستجوب 181 شخصا من المهاجرين غير الشرعيين ومنهم طالبي اللجوء السوريين في هولندا. وذكرت وكالة الأنباء الهولندية في ذلك الوقت ان مقابلات الوفد السوري مع طالبي اللجوء جاءت بغرض التعرف على هويتهم قبل اعادتهم الى دمشق بعد ان رفضت السلطات الهولندية الطلبات التي سبق ان تقدموا بها للحصول على حق اللجوء فضلا عن وجود اشخاص منهم لا يحملون أوراق إقامة قانونية في البلاد.