صدى البلد

وصفت منظمة العفو الدولية الصين بانها اكثر الدول "غير المسؤولة" في ما يتعلق بتجارتها من الاسلحة، وقالت ان صادراتها غير الشرعية المقدرة قيمتها بمليون دولار سنويا تساهم في اذكاء العنف في بلدان مثل السودان ونيبال وميانمار. وفي سياق متصل، اشار "المعهد الدولي للابحاث من اجل السلام" في ستوكهولم الى ان الرقم القياسي للانفاق في مجال التسلح العالمي الذي سجل في العام 2005 يتضمن تفاوتا بين المناطق حيث تصاعد الانفاق على التسلح في الولايات المتحدة والشرق الاوسط بينما انخفض في اوروبا. واتهمت منظمة العفو في تقرير لها صدر امس، الصين بالمساهمة في استمرار النزاعات والعنف الاجرامي وغير ذلك من الانتهاكات الصارخة في انحاء العالم، واشارت الى احتمال ضلوع بعض الشركات الغربية في صناعة بعض تلك الاسلحة. وقالت الباحثة في شؤون الاسلحة في المنظمة هيلين هيوز: "الصين تصف نهجها بالنسبة لترخيص صادرات الاسلحة بانه (حذر ومسؤول) الا ان الواقع هو ان ذلك بعيد كل البعد عن الحقيقة". واضافت المنظمة "الصين هي الدولة الكبيرة الوحيدة المصدرة للاسلحة التي لم توقع على اية اتفاقيات متعددة لمنع بيع الاسلحة التي يمكن ان تستخدم في انتهاكات جسيمة لحقوق الانسان". الا ان بكين رفضت تلك الاتهامات، ونقلت "وكالة الصين الجديدة للانباء" عن تينغ جيانكون الباحث في جمعية ضبط ونزع الاسلحة في الصين ان "التهمة ليس لها اساس". واضاف: "لقد التزمت الصين دائما بالمواثيق الدولية المعنية وتفرض ضوابط ذاتية صارمة على صادرات الاسلحة ونقل التكنولوجيا العسكرية". وجاء في التقرير السنوي الصادر عن "المعهد الدولي للابحاث من اجل السلام" ان الولايات المتحدة تبقى البلد الاكثر انفاقا في مجال التسلح اذ تنفق حوالي 48% من الـ 1118 مليار دولار التي تصرف عالميا حيث تشكل الزيادة في مصاريف التسلح التي اقرتها واشنطن 80% من الزيادة في الانفاق التي سجلت بين 2004 و 2005 على الصعيد العالمي. بيد ان الارتفاع الاكبر في الانفاق نسبيا سجل في الشرق الاوسط ويعود ذلك اساسا الى الزيادة الطارئة على موازنة الدفاع السعودية. بالمقابل، تظهر الارقام ان اوروبا هي المكان الوحيد في العالم الذي سجل انخفاضا على مستوى الانفاق في التسلح بلغت نسبته 1،7% وهو انخفاض يعود اساسا الى تراجع موازنات الدفاع في اوروبا الغربية. وسجلت بريطانيا وايطاليا اكبر تراجع في مستوى انفاق التسلح. وفي الصين يمثل مجموع الانفاق العسكري ما قيمته 31،20 دولاراً لكل فرد ويبلغ المعدل عينه 18،50 دولاراً في الهند.